عاجل:

العين الإسرائيلية..

القاعدة الأمريكية قرب دمشق.. غطاء للتطبيع أم احتلال مقنّع!؟

الأربعاء ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
١٢:٤٦ بتوقيت غرينتش
يسلط برنامج"العين الإسرائيلية"الضوء على زيارة أبو محمد الجولاني، رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومسار التطبيع مع السعودية في ضوء الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي إلى البيت الأبيض في الـ18 من الشهر الجاري، فضلاً عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء الضفة الغربية، التي كانت من بين الموضوعات التي أبرزها الإعلام الأمريكي.

وفيما يتعلق بتقييم زيارة أبو محمد الجولاني، رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا، إلى أمريكا وأبرز النتائج والمكاسب التي حققتها، أكد الباحث في العلاقات الدولية د. وسام ناصيف ياسين أن الجولاني، بالدرجة الأولى، يسعى لتحصيل الغطاء الأمريكي الذي يعتبره ضمانة لشرعيته، وهو يتصرف على هذا الأساس منذ البداية، باعتبار أن أمريكا تدخل المنطقة من البوابة الإسرائيلية. فعندما فعلت "إسرائيل" ما فعلت في سوريا، لم يحرك أحد ساكناً، إذ وصلت الأمور إلى مرحلة إنزال إسرائيلي في دمشق دون إطلاق طلقة واحدة على الإسرائيليين، بينما ضربت "إسرائيل" القصر الجمهوري ودمرت قيادة الأركان وتواصل اعتداءاتها اليومية أو شبه اليومية في سوريا.

ولفت ناصيف إلى أن الجولاني يعتبر أنه أحرز الغطاء الأمريكي الذي يمكن أن يؤمّن له الشرعية في المرحلة المقبلة، لا سيما أن لديه مشاكل كثيرة وعميقة في سوريا: مشاكل مع الساحل، ومع السويداء، ومع القامشلي، وحتى مع البيئة السنية المجاورة، فضلاً عن المسيحيين والشيعة. وهذه المشاكل لا يقدر على تجاوزها بسهولة إذا لم يكن مؤمَّناً بغطاء خارجي، ولا يستطيع التصرف داخلياً بدونه.

وحول ما حققته هذه الزيارة على صعيد إنجاز الاتفاق بين سوريا والكيان الإسرائيلي تحديداً، نوه ناصيف إلى أنها خطوة باتجاه الاتفاقية الأمنية، وسيكونون غير واقعيين إذا تحدثوا عن سلام أو تطبيع، لأن المسألة غير واردة أصلاً، ليس لأنهم لا يريدون، بل لأن الظروف غير مواتية حالياً، وحتى الداخل السوري سيصعب عليه تقبل هذا الموضوع.



شاهد أيضا.. كيف قرأ الإعلام العبري صدمة ظهور الجولاني في البيت الأبيض؟

ولفت إلى أن الشعب السوري ليس هو الواجهة التي نراها الآن، فالشعب السوري هو الذي في عام 1973، عندما توقف المصريون عن القتال، ظل يقاتل وحده لمدة 84 يوماً. الشعب السوري الذي صمد هذه العقود من السنوات ودعم حركات المقاومة كـ"حماس" و"الجهاد" وغيرها، من الصعب أن يتقبل اتفاقية سلام أو اتفاقية تطبيع.

ونوه ناصيف إلى أن الإسرائيلي لا يهمه هذا الموضوع، بل تهمه الاتفاقية الأمنية ليأخذ المكاسب الأمنية التي يريدها. وحسب ما يُتداول عن مسودة الاتفاقية حالياً، فهناك منطقة عازلة بعمق كيلومترين تبدأ من المنطقة التي احتلها الإسرائيلي حديثاً وليس قديماً، وهناك ثلاث محافظات منزوعة السلاح: السويداء، والقنيطرة، ودرعا، مع حظر جوي للطيران العسكري السوري في أجواء هذه المحافظات. فعلياً، ستكون هذه المحافظات منزوعة السلاح تماماً.

وفيما يتعلق بنجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض إقامة قاعدة عسكرية أمريكية قرب العاصمة السورية دمشق على أبو محمد الجولاني، أوضح ناصيف أنهم يقولون للإسرائيلي: "تعال نتصالح ونتسالم ونطبع معاً"، بينما يحتل الإسرائيلي 600 كيلومتر مربع، ويدمر مراكز الأبحاث والقدرات العسكرية، ويقوم بإنزالات في دمشق واعتداءات يومية، ولا يقولون له شيئاً. فإذا قرر ترامب إقامة قاعدة عسكرية في سوريا، فسيفعل ذلك للأسف.

وحول ما ستحققه هذه القاعدة بوجودها قرب العاصمة السورية دمشق ودورها في هذا الإطار، قال ناصيف إنها ستعطي انطباعاً بأن الأمريكي هو الذي سيضمن اتفاق الأمن ويضمن دوام السلام، مثلما يفعلون في لبنان حيث يوجد تواجد لقوات دولية. وستكون هناك قاعدة أمريكية مباشرة قريبة من لبنان. وفي الوقت نفسه، من المؤكد أن الأمريكي يريد قاعدة في سوريا لأنها دولة محورية، وبالتالي فإن أخذ هذا الموقع المحوري في سوريا هو الهدف من إقامة القاعدة.

وعن خطورة وجود قاعدة عسكرية أمريكية كهذه على السيادة السورية، حيث إن هناك من يتخوف من أن تكون شبيهة بالتجربة العراقية، لفت ناصيف إلى أن الوضع في العراق قد يكون أسهل، لأنه في سوريا حالياً، لا يوجد داعٍ لوجود قاعدة عسكرية. ففي العراق يمكن القول إنها لمواجهة فلول داعش والتحجج بذلك، لكن في سوريا انتهت المسألة، وواضح أن الأمور ترتبت، والآن مع الإسرائيلي ستترتب الأمور أكثر. أساساً، المنطقة المختارة لإقامة القاعدة العسكرية ليست منطقة نزاعات ولا منطقة مشاكل أمنية، وبناءً عليه لا يمكن للأمريكيين التحجج بهذين الموضوعين.

كما بحث البرنامج زيارة الجولاني إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي في ظل ضغوط كبيرة من جانب الرئيس الأمريكي ترامب على كل من دمشق وتل أبيب من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وستقوم القاعدة العسكرية الأمريكية المزمع إقامتها في منطقة قريبة من العاصمة السورية دمشق بالإشراف على تطبيق هذا الاتفاق.

ضيف البرنامج:

- الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور وسام ناصيف ياسين

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

العين الإسرائيلية..

القاعدة الأمريكية قرب دمشق.. غطاء للتطبيع أم احتلال مقنّع!؟

الأربعاء ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥
١٢:٤٦ بتوقيت غرينتش
يسلط برنامج"العين الإسرائيلية"الضوء على زيارة أبو محمد الجولاني، رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومسار التطبيع مع السعودية في ضوء الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي إلى البيت الأبيض في الـ18 من الشهر الجاري، فضلاً عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء الضفة الغربية، التي كانت من بين الموضوعات التي أبرزها الإعلام الأمريكي.

وفيما يتعلق بتقييم زيارة أبو محمد الجولاني، رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا، إلى أمريكا وأبرز النتائج والمكاسب التي حققتها، أكد الباحث في العلاقات الدولية د. وسام ناصيف ياسين أن الجولاني، بالدرجة الأولى، يسعى لتحصيل الغطاء الأمريكي الذي يعتبره ضمانة لشرعيته، وهو يتصرف على هذا الأساس منذ البداية، باعتبار أن أمريكا تدخل المنطقة من البوابة الإسرائيلية. فعندما فعلت "إسرائيل" ما فعلت في سوريا، لم يحرك أحد ساكناً، إذ وصلت الأمور إلى مرحلة إنزال إسرائيلي في دمشق دون إطلاق طلقة واحدة على الإسرائيليين، بينما ضربت "إسرائيل" القصر الجمهوري ودمرت قيادة الأركان وتواصل اعتداءاتها اليومية أو شبه اليومية في سوريا.

ولفت ناصيف إلى أن الجولاني يعتبر أنه أحرز الغطاء الأمريكي الذي يمكن أن يؤمّن له الشرعية في المرحلة المقبلة، لا سيما أن لديه مشاكل كثيرة وعميقة في سوريا: مشاكل مع الساحل، ومع السويداء، ومع القامشلي، وحتى مع البيئة السنية المجاورة، فضلاً عن المسيحيين والشيعة. وهذه المشاكل لا يقدر على تجاوزها بسهولة إذا لم يكن مؤمَّناً بغطاء خارجي، ولا يستطيع التصرف داخلياً بدونه.

وحول ما حققته هذه الزيارة على صعيد إنجاز الاتفاق بين سوريا والكيان الإسرائيلي تحديداً، نوه ناصيف إلى أنها خطوة باتجاه الاتفاقية الأمنية، وسيكونون غير واقعيين إذا تحدثوا عن سلام أو تطبيع، لأن المسألة غير واردة أصلاً، ليس لأنهم لا يريدون، بل لأن الظروف غير مواتية حالياً، وحتى الداخل السوري سيصعب عليه تقبل هذا الموضوع.



شاهد أيضا.. كيف قرأ الإعلام العبري صدمة ظهور الجولاني في البيت الأبيض؟

ولفت إلى أن الشعب السوري ليس هو الواجهة التي نراها الآن، فالشعب السوري هو الذي في عام 1973، عندما توقف المصريون عن القتال، ظل يقاتل وحده لمدة 84 يوماً. الشعب السوري الذي صمد هذه العقود من السنوات ودعم حركات المقاومة كـ"حماس" و"الجهاد" وغيرها، من الصعب أن يتقبل اتفاقية سلام أو اتفاقية تطبيع.

ونوه ناصيف إلى أن الإسرائيلي لا يهمه هذا الموضوع، بل تهمه الاتفاقية الأمنية ليأخذ المكاسب الأمنية التي يريدها. وحسب ما يُتداول عن مسودة الاتفاقية حالياً، فهناك منطقة عازلة بعمق كيلومترين تبدأ من المنطقة التي احتلها الإسرائيلي حديثاً وليس قديماً، وهناك ثلاث محافظات منزوعة السلاح: السويداء، والقنيطرة، ودرعا، مع حظر جوي للطيران العسكري السوري في أجواء هذه المحافظات. فعلياً، ستكون هذه المحافظات منزوعة السلاح تماماً.

وفيما يتعلق بنجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض إقامة قاعدة عسكرية أمريكية قرب العاصمة السورية دمشق على أبو محمد الجولاني، أوضح ناصيف أنهم يقولون للإسرائيلي: "تعال نتصالح ونتسالم ونطبع معاً"، بينما يحتل الإسرائيلي 600 كيلومتر مربع، ويدمر مراكز الأبحاث والقدرات العسكرية، ويقوم بإنزالات في دمشق واعتداءات يومية، ولا يقولون له شيئاً. فإذا قرر ترامب إقامة قاعدة عسكرية في سوريا، فسيفعل ذلك للأسف.

وحول ما ستحققه هذه القاعدة بوجودها قرب العاصمة السورية دمشق ودورها في هذا الإطار، قال ناصيف إنها ستعطي انطباعاً بأن الأمريكي هو الذي سيضمن اتفاق الأمن ويضمن دوام السلام، مثلما يفعلون في لبنان حيث يوجد تواجد لقوات دولية. وستكون هناك قاعدة أمريكية مباشرة قريبة من لبنان. وفي الوقت نفسه، من المؤكد أن الأمريكي يريد قاعدة في سوريا لأنها دولة محورية، وبالتالي فإن أخذ هذا الموقع المحوري في سوريا هو الهدف من إقامة القاعدة.

وعن خطورة وجود قاعدة عسكرية أمريكية كهذه على السيادة السورية، حيث إن هناك من يتخوف من أن تكون شبيهة بالتجربة العراقية، لفت ناصيف إلى أن الوضع في العراق قد يكون أسهل، لأنه في سوريا حالياً، لا يوجد داعٍ لوجود قاعدة عسكرية. ففي العراق يمكن القول إنها لمواجهة فلول داعش والتحجج بذلك، لكن في سوريا انتهت المسألة، وواضح أن الأمور ترتبت، والآن مع الإسرائيلي ستترتب الأمور أكثر. أساساً، المنطقة المختارة لإقامة القاعدة العسكرية ليست منطقة نزاعات ولا منطقة مشاكل أمنية، وبناءً عليه لا يمكن للأمريكيين التحجج بهذين الموضوعين.

كما بحث البرنامج زيارة الجولاني إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي في ظل ضغوط كبيرة من جانب الرئيس الأمريكي ترامب على كل من دمشق وتل أبيب من أجل التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وستقوم القاعدة العسكرية الأمريكية المزمع إقامتها في منطقة قريبة من العاصمة السورية دمشق بالإشراف على تطبيق هذا الاتفاق.

ضيف البرنامج:

- الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور وسام ناصيف ياسين

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

سي إن إن عن مصادر مطلعة: الجيش الأمريكي استخدم ذخائر بقيمة تزيد عن 5 مليارات دولار في أول يومين من العدوان على إيران


إسقاط مسيرة "هيرون TP" للعدو الصهيوني في ضواحي طهران


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قاعدة "شمشون" غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضيّة


نائب الرئيس الإيراني: نؤمن بحسن الجوار لكن نحن ندافع عن سيادتنا من هجوم نتعرض له


الحرس الثوري الاسلامي يطلق الموجة 34 من عملية الوعد الصادق (4)


إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مسكافعام" في إصبع الجليل


على العالم فضح جرائم المعتدين ضد الإرث الحضاري الإنساني المشترك


صادق خرازي: بعد إيران، سيتجه الكيان الصهيوني نحو السعودية والإمارات وتركيا


نيويورك تايمز: ترامب يكرر خطأ "جيمي كارتر" بشأن إيران والنفط


الصين تذكر ترامب بأهمية الالتزام بمبدأ عدم التدخل بشؤون الدول الداخلية


الأكثر مشاهدة

104 شهداء و32 جريحا من البحارة الايرانيين في جريمة الهجوم على مدمرة دنا


إيران: إستخدام بريطانيا لمصطلح "حق الدفاع المشروع" يفتقر إلى أساس قانوني


بزشكيان: لا علاقة لايران بالحادثة المتعلقة بالقصف الجوي لنخجوان


الرئيس الإيراني یؤكد لنظيره الأذربيجاني أن حادثة القصف الجوي على نخجوان لا علاقة لها بإيران ويشدد على أنه سيتم التحقيق في هذه الحادثة


صواريخ الجيل الجديد تفتتح الموجة 29 من عملية الوعد الصادق 4


آيةالله السيدمجتبى خامنئي قائدا جديدا للجمهورية الاسلامية


من هو آيةالله السيدمجتبى خامنئي؟


مجلس الخبراء ينتخب آيةالله السيدمجتبى خامنئي قائداً جديداً للثورة الإسلامية في إيران


لاريجاني: عملية اختيار القائد مجتبى خامنئي كانت شفافة وقانونية وجاءت ردا على حملات التشويه السلبية


قاليباف: قرار انتخاب القائد مجتبى خامنئي بدد آخر آمال أعداء إيران


بزشكيان: إنتخاب آيةالله السيدمجتبى خامنئي يبشّر ببدء مرحلة جديدة من العزة والقدرة