عاجل:

الانتخابات العراقية.. والتحدي الاكبر

الثلاثاء ١١ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
الانتخابات العراقية.. والتحدي الاكبر من دون الولوج في تفاصيل الاستحقاق الانتخابي الذي يشهده العراق والذي قد ان يكون قد انتهى الان ونحن نكتب هذا السطور، مثل عدد المقترعين ومراكز الاقتراع وعدد المرشحين ، سندخل مباشرة في اهم تحدي ينتظر الشعب العراقي بعد فرز الاصوات والاعلان عن الكتلة الاكبر التي سترشح رئيس الوزراء، فهذه الانتخابات تأتي في وقت تشهد المنطقة استهدافا امريكيا مباشرا لرسم شرق اوسط جديد وفقا لمخطط الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي اعتمد القوة الغاشمة كوسيلة مباشرة لفرض رؤيته للمنطقة والتي تتربع عليها "اسرائيل" كقوة وحيدة تتصرف بالاقليم دون حسيب او رقيب.

هذه الحقيقة كانت ولحسن الحظ ماثلة امام العراقيين مقترعين ومرشحين، الا ما ندر، وهذا ما يفسر تحشيد القوى السياسية لجماهيرها، من اجل المشاركة الواسعة في الانتخابات، التي رات فيها هذه القوى محاولة استباقية لسد الطريق امام الفتن التي تسعى امريكا من خلال بعض المحسوبين عليها، زرعها بين ابناء الشعب العراقي.

ان وجود عراق واحد موحد وقوي ، يمثل تهديدا للمخطط الصهيوامريكي، الهادف الى اضعاف و تشتيت دول المنطقة والهاء شعوبها بصراعات، لا جذور لها بين ابناء الشعب الواحد، مثل الصراع الطائفي والعرقي والديني والمناطقي، وهي صراعات دخيلة جاءت مع الغزو الامريكي للمنطقة، وما نشهده اليوم في سوريا و السودان واليمن وليبيا، وما محاولة تكرار هذا السيناريو في لبنان، الا تطبيقات عملية للمخطط الامريكي الصهيوني، الذي يراد تنفيذه في العراق عبر القوة الناعمة بعد ان فشلت القوة الخشنة المتمثلة بالاحتلال الامريكي و العصابات الارهابية والتي كانت اخرها داعش.

يرى العراقيون ان المشاركة في الانتخابات واجب يفرضه العقل في كل الأوقات والظروف وفي بعض الأحيان واجب يفرضه الدين عندما يتعلق بالحفاظ على النفس المحترمة من القتل والحفاظ على الدين من الضعف او الزوال ، والظروف التي يمر بها العراق والمنطقة اليوم جميعها تدفع العقلاء ان يشاركوا في الانتخابات، التي تمثل محطة مصيرية لتحديد مستقبل الشعب العراقي، وبالتالي تحديد مستقبل المنطقة برمتها.

اكدت مصادر خبرية متباينة، ان المشاركة الانتخابية كانت واسعة هذه المرة، واعادت للاذهان مشاركة العراقيين في اول انتخابات بعد سقوط الصنم عام 2005 ، حيث شارك العراقيون في تلك الانتخابات ، رغم المخاطر الجمة التي كانت تمثلها الجماعات التكفيرية التي هددت باغراق العراق بالدماء، حيث فجر الانتحاريون اجسادهم النتنة بالابرياء لمنعهم من المشاركة ، حتى لجا الارهابيون الى زرع العبوات الناسفة واستخدام القناصة لافشال العملية الانتخابية، الا ان ارادة العرقيين كانت اقوى ، لادراكهم التحديات التي كانت تنتظرهم والمؤامرات التي تحاك ضدهم.

اليوم يستشعر العراقيون ذات الخطر الذي استشعروه قبل 20 عاما ، بل ان مخاطر اليوم اكثر تعقيدا، في ظل وجود ادارة امريكية متنمرة وعنجهية ومتغطرسة ، تفرض ارادتها بالقوة العسكرية والاقتصادية، ضاربة بالقوانين الدولية وبسيادة الدول بعرض الحائط، وفي ظل وجود كيان صهيوني متوحش لا يرى هناك من رادع يقف امامه توحشه ، بفضل الدعم الامريكي الاعمى، الذي حوله الى وحش يحاول التهام كل من يقف امامه.

يعلم العراقيون اكثر من غيرهم، بسبب الغزو الامريكي الذي تعرض له بلدهم، أن كل تدخل أمريكي في شؤون الدول الأخرى كانت نتائجه سلبية على السلام والاستقرار في تلك الدول والمنطقة بأسرها. وان امريكا تسير وفق استراتيجية محددة بالنسبة للعراق وهو عدم السماح للعراق ان يكون قويا، وكان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش برر هذه السياسة بقوله ان امريكا لا تريد ان تجعل من العراق دولة تستهدف دول الجوار. وهذا الموقف هو الذي كان يبرر تصريحات الامريكيين فيما بعد ، من ان داعش سيبقى في العراق 30 عاما. لكن لولا المرجعية العليا ولولا الحشدالشعبي، لكانت داعش مازالت تعبث بالامن العراقي.

امريكا لم تكف يوما عن التدخل بالشان العراقي، واليوم تمارس تدخلا مباشرا في الشأن الانتخابي العراقي عبر الضغوط السياسية والاقتصادية، ولكن وبفضل وعي الشعب العراقي الذي رايناه اليوم في طوابير امام مراكز الاقتراع، سيتم واد المخططات الامريكية الرامية للدفع بالعراق نحو حظيرة المشروع الابراهيمي الذي تتربع على عرشه اسرائيل"، وهو امر لم ولن يحدث مادام العراقيون بهذا المستوى من الوعي، الذي يستشعر الخطر قبل وقوعه، ويرون في امريكا التحدي الاكبر الذي يجب ان يواجهونه، على ضوء ما يجري في الاقليم من ماسي، بسبب التدخل الامريكي والوحشية الاسرائيلية.

0% ...

الانتخابات العراقية.. والتحدي الاكبر

الثلاثاء ١١ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
الانتخابات العراقية.. والتحدي الاكبر من دون الولوج في تفاصيل الاستحقاق الانتخابي الذي يشهده العراق والذي قد ان يكون قد انتهى الان ونحن نكتب هذا السطور، مثل عدد المقترعين ومراكز الاقتراع وعدد المرشحين ، سندخل مباشرة في اهم تحدي ينتظر الشعب العراقي بعد فرز الاصوات والاعلان عن الكتلة الاكبر التي سترشح رئيس الوزراء، فهذه الانتخابات تأتي في وقت تشهد المنطقة استهدافا امريكيا مباشرا لرسم شرق اوسط جديد وفقا لمخطط الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي اعتمد القوة الغاشمة كوسيلة مباشرة لفرض رؤيته للمنطقة والتي تتربع عليها "اسرائيل" كقوة وحيدة تتصرف بالاقليم دون حسيب او رقيب.

هذه الحقيقة كانت ولحسن الحظ ماثلة امام العراقيين مقترعين ومرشحين، الا ما ندر، وهذا ما يفسر تحشيد القوى السياسية لجماهيرها، من اجل المشاركة الواسعة في الانتخابات، التي رات فيها هذه القوى محاولة استباقية لسد الطريق امام الفتن التي تسعى امريكا من خلال بعض المحسوبين عليها، زرعها بين ابناء الشعب العراقي.

ان وجود عراق واحد موحد وقوي ، يمثل تهديدا للمخطط الصهيوامريكي، الهادف الى اضعاف و تشتيت دول المنطقة والهاء شعوبها بصراعات، لا جذور لها بين ابناء الشعب الواحد، مثل الصراع الطائفي والعرقي والديني والمناطقي، وهي صراعات دخيلة جاءت مع الغزو الامريكي للمنطقة، وما نشهده اليوم في سوريا و السودان واليمن وليبيا، وما محاولة تكرار هذا السيناريو في لبنان، الا تطبيقات عملية للمخطط الامريكي الصهيوني، الذي يراد تنفيذه في العراق عبر القوة الناعمة بعد ان فشلت القوة الخشنة المتمثلة بالاحتلال الامريكي و العصابات الارهابية والتي كانت اخرها داعش.

يرى العراقيون ان المشاركة في الانتخابات واجب يفرضه العقل في كل الأوقات والظروف وفي بعض الأحيان واجب يفرضه الدين عندما يتعلق بالحفاظ على النفس المحترمة من القتل والحفاظ على الدين من الضعف او الزوال ، والظروف التي يمر بها العراق والمنطقة اليوم جميعها تدفع العقلاء ان يشاركوا في الانتخابات، التي تمثل محطة مصيرية لتحديد مستقبل الشعب العراقي، وبالتالي تحديد مستقبل المنطقة برمتها.

اكدت مصادر خبرية متباينة، ان المشاركة الانتخابية كانت واسعة هذه المرة، واعادت للاذهان مشاركة العراقيين في اول انتخابات بعد سقوط الصنم عام 2005 ، حيث شارك العراقيون في تلك الانتخابات ، رغم المخاطر الجمة التي كانت تمثلها الجماعات التكفيرية التي هددت باغراق العراق بالدماء، حيث فجر الانتحاريون اجسادهم النتنة بالابرياء لمنعهم من المشاركة ، حتى لجا الارهابيون الى زرع العبوات الناسفة واستخدام القناصة لافشال العملية الانتخابية، الا ان ارادة العرقيين كانت اقوى ، لادراكهم التحديات التي كانت تنتظرهم والمؤامرات التي تحاك ضدهم.

اليوم يستشعر العراقيون ذات الخطر الذي استشعروه قبل 20 عاما ، بل ان مخاطر اليوم اكثر تعقيدا، في ظل وجود ادارة امريكية متنمرة وعنجهية ومتغطرسة ، تفرض ارادتها بالقوة العسكرية والاقتصادية، ضاربة بالقوانين الدولية وبسيادة الدول بعرض الحائط، وفي ظل وجود كيان صهيوني متوحش لا يرى هناك من رادع يقف امامه توحشه ، بفضل الدعم الامريكي الاعمى، الذي حوله الى وحش يحاول التهام كل من يقف امامه.

يعلم العراقيون اكثر من غيرهم، بسبب الغزو الامريكي الذي تعرض له بلدهم، أن كل تدخل أمريكي في شؤون الدول الأخرى كانت نتائجه سلبية على السلام والاستقرار في تلك الدول والمنطقة بأسرها. وان امريكا تسير وفق استراتيجية محددة بالنسبة للعراق وهو عدم السماح للعراق ان يكون قويا، وكان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش برر هذه السياسة بقوله ان امريكا لا تريد ان تجعل من العراق دولة تستهدف دول الجوار. وهذا الموقف هو الذي كان يبرر تصريحات الامريكيين فيما بعد ، من ان داعش سيبقى في العراق 30 عاما. لكن لولا المرجعية العليا ولولا الحشدالشعبي، لكانت داعش مازالت تعبث بالامن العراقي.

امريكا لم تكف يوما عن التدخل بالشان العراقي، واليوم تمارس تدخلا مباشرا في الشأن الانتخابي العراقي عبر الضغوط السياسية والاقتصادية، ولكن وبفضل وعي الشعب العراقي الذي رايناه اليوم في طوابير امام مراكز الاقتراع، سيتم واد المخططات الامريكية الرامية للدفع بالعراق نحو حظيرة المشروع الابراهيمي الذي تتربع على عرشه اسرائيل"، وهو امر لم ولن يحدث مادام العراقيون بهذا المستوى من الوعي، الذي يستشعر الخطر قبل وقوعه، ويرون في امريكا التحدي الاكبر الذي يجب ان يواجهونه، على ضوء ما يجري في الاقليم من ماسي، بسبب التدخل الامريكي والوحشية الاسرائيلية.

0% ...

آخرالاخبار

صحيفة "هآرتس" العبرية: حزب الله لا يظهر أي بوادر للتراجع


صحيفة "هآرتس": معظم نشاط "الجيش" الإسرائيلي في جنوب لبنان يبدو وكأنه "نسخ ولصق" للتحركات في غزة عام 2025 والذي يعتمد على التدمير الممنهج للمنازل


قناة "كان" العبرية: تصاعد تهديد مسيّرات حزب الله يقض مضاجع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وتقارير تشير إلى أنه عزز مخزونه رغم القيود


ضبط أكثر من طن من المخدرات باشتباك الشرطة مع مسلحين بمحافظة كرمان


إيرواني: يجب محاسبة جميع الدول المشاركة في العدوان الصهيوأميركي على ايران


ويسلي كلارك: بلغت تكلفة الحرب مع إيران 25 مليار دولار، لكن إنتاج هذه المعدات واستبدالها أهم من المال نفسه


ويسلي كلارك: مخزوننا من صواريخ توماهوك أقل من 50% واستهلكنا نحو ثلث قدرتنا على اعتراض الصواريخ الباليستية ونصف مخزوننا من صواريخ ثاد عالية الارتفاع، سيستغرق استبدال هذه الصواريخ في بعض الحالات عدة سنوات


ويسلي كلارك، القائد السابق لحلف الناتو: لقد فقدنا رادارات في الهجمات الإيرانية يصعب استبدالها


"إسرائيل هيوم": عودة المستنقع اللبناني.. والآن يعترف ضباط كبار أن الوضع أسوأ بكثير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب


"الأخبار":  المساعي الخاصة بترتيب زيارة لعون إلى الولايات المتحدة مُجمّدة حالياً


الأكثر مشاهدة

قائد بحرية الجيش الإيراني الأدميرال شهرام ايراني: سفننا في حالة تحرك مستمر من وإلى موانئ البلاد


قائد بحرية الجيش الإيراني: قريبا سيرى العدو أسلحتنا الجديدة التي يخشاها وستكون بجواره مباشرة


شهرام إيراني: أغلقنا مضيق هرمز من بحر العرب، وإذا تقدموا أكثر، سنتصرف عملياً وبسرعة


شهرام إيراني: نفذت البحرية الإيرانية 7 عمليات صاروخية ضد حاملة الطائرات آبراهام لنكولن، ولم تتمكن اميركا لفترة من تشغيل طائراتها وإجراء العمليات الجوية


شهرام إيراني: اضطرت أمريكا لإجراء إصلاحات وإرسال المزيد من المدمّرات، والمنصات الصاروخية، ومع ذلك ما زالوا متوقفين


شهرام إيراني: الأميركيون انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن


نائب وزير الخارجية: استهداف 130 ألف هدف مدني في إيران مثال على جرائم الحرب


بقائي: بعض دول مجلس التعاون انتهكت القانون الدولي وشاركت في العدوان على إيران


عراقجي: استمرار الممارسات الأمريكية الخارجة عن القانون تهدد حرية الملاحة الدولية


عراقجي لنظيره البولندي: على دول العالم إدانة أعمال القرصنة البحرية الأمريكية وتهديدها للملاحة الدولية


مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سلوك اميركا يهدد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية