عاجل:

في اليوم العالمي للفن الاسلامي..

شاهد: جماليات العمارة الإسلامية تتجلى في مسجد ’القيروان’ بتونس

الثلاثاء ١٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
يصادف الـ 18 من نوفمبر من كل عام "اليوم العالمي للفن الإسلامي"، احتفاءً بهذا الفن الراقي الذي يجمع بين الجمال والروحانية. ومن تونس الخضراء، نسلط الضوء على مسجد القيروان، أحد أبرز المعالم الإسلامية التي تعكس روعة العمارة وجماليات الفن الإسلامي.

منذ القِدَم كانت تونس ملتقى حضارات عديدة أثّرت في نمط الحياة وشكل العمران، وكانت الحضارة الإسلامية أبرزها. وقد شكّل تنظيم المدن أهم معالم هذا التأثير في مدينة تونس كما في القيروان وغيرها من المدن التونسية العتيقة. ويتوسط المسجدُ المدينةَ، وتحيط به البيوت والأسواق التقليدية بتنظيمٍ محكم.

ويقول المؤرخ والباحث التونسي عبد الستار عمامو: "الجامع يحتل وسط المدينة، وحول الجامع تكون الأسواق المحيطة به، واحترامًا لقدسية المكان؛ لأنه مكان عبادة ومكان علم، فإن هذه الأسواق لا يكون فيها ضجيج، ولا روائح كريهة، ولا مناظر مستهجنة".

جامع الزيتونة المُعمَر، بأبوابه التسعة وقبابه وأروقته وهندسته المعمارية الإسلامية الفريدة، رُفع سقفه على 184 عمودًا، فكان أبرز معالم تأثير الفن الإسلامي في تونس.

ويضيف عمامو: "المساجد مبنية على طريقة مسجد المدينة، الذي هو في الأصل قائم على جذوع النخل الكثيرة التي يُحمَل عليها السقف. فلما استُخدم البناء الصلب، بُنِي على الطريقة نفسها؛ أي أعمدة من الرخام عليها عُقود كأنها جذع النخلة، ثم أغصان النخلة أو جريدها، وفوق ذلك يكون السقف".

ولم تكن أسوار المدن الكبرى كتونس والمنستير وسوسة وصفاقس بعيدة عن تأثير الثقافة الإسلامية في هندسة البناء، ويُطلق عليها في تونس "الرباط". وهي معالم استُلهم منها الكثير من روح الفن والفكر الإسلامي، إذ كانت إلى جانب دورها الدفاعي مكانًا للعبادة والتعلّم.

ويوضح عمامو: "الأربطة تختلف في الشكل بين السواحل التونسية والسواحل المصرية التي كان فيها أربطة محارس، فطريقة البناء تختلف وطريقة الاستعمال تختلف. مثلاً في تونس الأربطة متَّسعة لأنها كانت – إضافة إلى كونها أماكن للحراسة – أماكن للعبادة".

وبقي تأثير الفن الإسلامي في تونس متواصلًا حتى يومنا هذا، تتجلّى من خلاله الرؤية الإسلامية القائمة على التوازن والجمال.

فالفن الإسلامي في تونس ليس مجرد زخارف فنية ولا معالم تاريخية ومساجد عريقة فحسب؛ بل هو انعكاس حيّ لتاريخ طويل من التأثيرات الثقافية والفنية التي اندمجت بعمق وتفرّد مع الهوية الإسلامية.

0% ...

في اليوم العالمي للفن الاسلامي..

شاهد: جماليات العمارة الإسلامية تتجلى في مسجد ’القيروان’ بتونس

الثلاثاء ١٨ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
يصادف الـ 18 من نوفمبر من كل عام "اليوم العالمي للفن الإسلامي"، احتفاءً بهذا الفن الراقي الذي يجمع بين الجمال والروحانية. ومن تونس الخضراء، نسلط الضوء على مسجد القيروان، أحد أبرز المعالم الإسلامية التي تعكس روعة العمارة وجماليات الفن الإسلامي.

منذ القِدَم كانت تونس ملتقى حضارات عديدة أثّرت في نمط الحياة وشكل العمران، وكانت الحضارة الإسلامية أبرزها. وقد شكّل تنظيم المدن أهم معالم هذا التأثير في مدينة تونس كما في القيروان وغيرها من المدن التونسية العتيقة. ويتوسط المسجدُ المدينةَ، وتحيط به البيوت والأسواق التقليدية بتنظيمٍ محكم.

ويقول المؤرخ والباحث التونسي عبد الستار عمامو: "الجامع يحتل وسط المدينة، وحول الجامع تكون الأسواق المحيطة به، واحترامًا لقدسية المكان؛ لأنه مكان عبادة ومكان علم، فإن هذه الأسواق لا يكون فيها ضجيج، ولا روائح كريهة، ولا مناظر مستهجنة".

جامع الزيتونة المُعمَر، بأبوابه التسعة وقبابه وأروقته وهندسته المعمارية الإسلامية الفريدة، رُفع سقفه على 184 عمودًا، فكان أبرز معالم تأثير الفن الإسلامي في تونس.

ويضيف عمامو: "المساجد مبنية على طريقة مسجد المدينة، الذي هو في الأصل قائم على جذوع النخل الكثيرة التي يُحمَل عليها السقف. فلما استُخدم البناء الصلب، بُنِي على الطريقة نفسها؛ أي أعمدة من الرخام عليها عُقود كأنها جذع النخلة، ثم أغصان النخلة أو جريدها، وفوق ذلك يكون السقف".

ولم تكن أسوار المدن الكبرى كتونس والمنستير وسوسة وصفاقس بعيدة عن تأثير الثقافة الإسلامية في هندسة البناء، ويُطلق عليها في تونس "الرباط". وهي معالم استُلهم منها الكثير من روح الفن والفكر الإسلامي، إذ كانت إلى جانب دورها الدفاعي مكانًا للعبادة والتعلّم.

ويوضح عمامو: "الأربطة تختلف في الشكل بين السواحل التونسية والسواحل المصرية التي كان فيها أربطة محارس، فطريقة البناء تختلف وطريقة الاستعمال تختلف. مثلاً في تونس الأربطة متَّسعة لأنها كانت – إضافة إلى كونها أماكن للحراسة – أماكن للعبادة".

وبقي تأثير الفن الإسلامي في تونس متواصلًا حتى يومنا هذا، تتجلّى من خلاله الرؤية الإسلامية القائمة على التوازن والجمال.

فالفن الإسلامي في تونس ليس مجرد زخارف فنية ولا معالم تاريخية ومساجد عريقة فحسب؛ بل هو انعكاس حيّ لتاريخ طويل من التأثيرات الثقافية والفنية التي اندمجت بعمق وتفرّد مع الهوية الإسلامية.

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: النقص الخطير في أصناف الأدوية والمستهلكات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى في القطاع


مستشفى الشفاء: استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


مستشفى الشفاء: استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


اللواء عبداللهي: استراتيجية "ايران القوية" لا مكان للأجانب فيها


رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات العراق: الايرانيون قدموا أفضل ردٍ ساحق لأمريكا


اللواء عبداللهي: قواتنا المسلحة ستفرض اقتدار ورفعة إيران على العدو ونحن مستعدون لرد قاس ومدمر على أي اعتداء


تراجع واردات كوريا من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37%


الحرب تقترب من نهايتها.. نصر جديد لإيران كقوة عظمى


حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ، للمرّة الخامسة، محيط نهر دير سريان بقذائف المدفعيّة


"فارس" عن مصادر مطلعة: فريق التفاوض الإيراني أعلن بصراحة مسبقاً أنه لا يثق بالولايات المتحدة إطلاقاً


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس