وقال البلبيسي إن دوي انفجارات سمع قبل قليل في مناطق متفرقة من مدينة غزة، حيث شهدت هذه المناطق تقدّمًا واضحًا لآليات الاحتلال التي استهدفت منازل المواطنين، مؤكّدًا أن أصوات الانفجارات لم تتوقف خلال الساعات الماضية.
وأضاف أن قوات الاحتلال فجّرت مبنى في الشجاعية، ما أدى إلى تدمير عدد كبير من منازل الفلسطينيين، كما أطلقت النار على المزارعين في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، وهي مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بشكل واسع.
وتابع البلبيسي أن الحدث الأبرز داخل القطاع هو مقتل رئيس الميليشيات المسلحة ، ياسر أبو شباب، يوم أمس شرق مدينة رفح، في منطقة تخضع لسيطرة الاحتلال.
وأوضح أن أبو شباب، الذي أسس هذه المليشيات في مايو 2025، كان يعلن أن هدفه تطهير مناطق القطاع، غير أن ممارساته شملت التعاون مع الاحتلال ضد المقاومة وعرقلة إدخال المساعدات وتنفيذ عمليات نهب، إلى جانب تشكيل مجموعات مسلحة في مناطق عدة من شمال القطاع حتى الشجاعية.
وأشار البلبيسي إلى أن مقتل أبو شباب يمثل نقطة تحول مهمة في المسار السياسي والأمني، خاصة فيما يتعلق بالخطة التي يتحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والانتقال إلى المرحلة الثانية، إذ كان يعد عقبة رئيسية بسبب سيطرته على مدينة رفح بالكامل.
وأوضح مراسلنا أن هذه التطورات قد تفتح المجال أمام التقدم في العملية السياسية، خصوصا مع التزام المقاومة الفلسطينية بتسليم الأسرى الإسرائيليين، حيث لم يتبقّ داخل القطاع سوى أسير واحد وهو عبارة عن جثة.
وأضاف أن وفدًا إسرائيليًا وصل إلى القاهرة لبحث هذا الملف، في حين يجري عبر الوساطة المصرية والقطرية بحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، أكد البلبيسي أنها ما تزال بالغة الصعوبة نتيجة تباطؤ الاحتلال في إدخال المساعدات، فالمواد التي يُسمح بدخولها تبقى ثانوية، بينما يمنع الاحتلال دخول الوقود والغاز والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار وإزالة الركام. كما تتفاقم معاناة السكان المقيمين قرب الخط الأصفر في ظل استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة من قطاع غزة.