عاجل:

الضفة تواجه تحديات جديدة بسبب جدار يعزل أهالي طوباس

الثلاثاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٦ بتوقيت غرينتش
الضفة تواجه تحديات جديدة بسبب جدار يعزل أهالي طوباس كشفت تقارير عبرية عن مشروع صهيوني جديد لبناء جدار يحمل اسم "السياج ج"، يعزل محافظة طوباس عن أراضيها الواسعة، مما يزيد التأثيرات السلبية على حياة السكان المحليين ويعزز المخاوف من سياسة الضم التي تهدف إلى توسيع سيطرة كيان الاحتلال على أراضي الضفة الغربية.

هذا القرار يأتي بعد تسليم أوامر بمصادرة مئات الدونمات من الأراضي، ويعكس استمرار مخططات كيان الاحتلال لعزل الفلسطينيين وتجريدهم من حقوقهم الثابتة.

بناء جدار بطول 22 كيلومتراً

وفي أغسطس الماضي، تسلم سكان محافظة طوباس في الضفة الغربية المحتلة، 9 أوامر عسكرية بمصادرة مئات الدونمات من أراضيهم الواقعة على مشارف منطقة الأغوار، وقبل أيام كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مشروع جديد لبناء جدار بطول 22 كيلومتراً، وعمق 12 كيلومتراً، يفصل المحافظة عن أراضيها الواسعة الواقعة إلى الشرق حتى نهر الأردن.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المتحدث باسم جيش الإحتلال، قوله إن هذا الجدار الذي يسميه "سياجاً" يقام بسبب "حاجة عسكرية" تتمثل في "مراقبة حركة المركبات بين الحدود الشرقية والأغوار، ومنع تهريب الأسلحة وإحباط تنفيذ الهجمات، ومنع التسلل".

ضم أراض واسعة من الضفة الغربية

لكن الفلسطينيين يرون في جدار يقام بهذا العمق على الحدود مع الأردن، استكمالاً للسياسة الإسرائيلية الهادفة إلى ضم أراض واسعة من الضفة الغربية، وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية في "كانتونات محاصرة" خلف جدران وأسيجة وبوابات.

الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان الإسرائيلي، خليل توفكجي، أشار إلى أن "إسرائيل تعمل على ترسيم حدودها في قلب الضفة الغربية"، مرجعاً الهدف من هذا الجدار، وجدران وجسور وأنفاق أخرى تعمل إسرائيل على إقامتها، إلى محاولة تل أبيب "رسم حدود ضم الضفة الغربية المنتظر"، على حد وصفه.

وأضاف أن "عزل التجمعات السكانية الفلسطينية في كانتونات وراء جدران وأسيجة"، هي "سياسة إسرائيلية تهدف إلى إفقار هذه التجمعات، وفصلها عن بعضها البعض لتفتيت الكيانات الفلسطينية، وتحويلها إلى تجمعات سكانية بلا رابط سياسي، لتسهيل عملية السيطرة عليها".

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قبل أيام، بأشد العبارات محاولات إسرائيل ضم الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بإقرار "فرض السيادة".

وسائل الإعلام عبرية التي نشرت في الأيام الأخيرة، سلسلة تقارير حول هذا الجدار الجديد، قالت إنه يحمل اسم "السياج ج"، ما أثار توقعات بوجود خطط "غير معلنة" لإقامة جدارين آخرين يحملان الرمزين "أ" و "ب"، لعزل كافة أراضي الأغوار وضمها رسمياً أو فعلياً لـلاراضي المحتلة.

الجدار الشرقي ومنطقة الأغوار

وكان مسؤولون صهاينة أعلنوا في عام 2004، خططاً لإقامة جدار شرقي في الضفة الغربية، بموازاة الجدار الغربي الذي فصل بين الضفة والاراضي المحتلة وضم 12% من أرضيها.

وواجهت الحكومة الإسرائيلية في حينه، عاصفة من الانتقادات الدولية، مع جعلها تتراجع عن إقامة الجدار الشرقي، والاكتفاء بالجدار الغربي، الذي أقامته بحجة منع "الهجمات الانتحارية" الفلسطينية.

ويرى مراقبون، أن إقامة هذا المقطع من الجدار في أراضي محافظة طوباس، والذي يفصل المحافظة عن أراضيها، يشكل بداية تنفيذ فعلي لجدار الضم الشرقي الذي يضم مساحات أكبر بكثير من تلك التي ضمها الجدار الغربي.

وتشكل منطقة الأغوار، 28% من مساحة الضفة الغربية، ويتركز فيها الجزء الأكبر من الموارد الطبيعية من أراض زراعية ومياه، ما جعلها تحمل اسم "سلسلة غذاء فلسطين".

واتبعت تل أبيب منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967، سياسة تقوم على تقليص عدد السكان الفلسطينيين في هذه المنطقة، إلى أقل حد ممكن، من خلال منع البناء، وهدم المنشآت، وإقامة مشروعات استيطانية زراعية واسعة، ومنشآت عسكرية كبيرة، وتخصيص مساحات واسعة منها للتدريب العسكري.

ودأب مسؤولون صهاينة، على الإعلان عن خطط لضم منطقة الأغوار، لكن الردود الدولية، أعاقت قيامهم بالضم الرسمي حتى اليوم.

وفي هذا الإطار، أشار مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير دواد إلى أن "إسرائيل" تسيطر على 90% من أراضي الأغوار، و"تقوم بكل أشكال التوسع الاستيطاني والتدريب العسكري فيها بلا توقف".

وأضاف: "الضم يجري بصورة فعلية في هذه المنطقة، سواء جرى الإعلان عنه رسمياً، أم لم يجر، والممارسات القهرية الرامية لطرد العدد القليل من سكان هذه المنطقة، يجري بلا توقف".

طوباس، واحدة من أكبر البلدات الزراعية في فلسطين التاريخية

وتعد طوباس، واحدة من أكبر البلدات الزراعية في فلسطين التاريخية، وتشير الخرائط إلى أن مساحتها تبلغ 372 كيلومتراً مربعاً، وهي مساحة تزيد قليلاً عن كامل مساحة قطاع غزة.

وتمتد أراضي محافظة طوباس، إلى الحدود مع الأردن شرقاً، ومدينة بيسان في أراضي عام 1948 شمالاً، ومحافظة أريحا جنوباً ويبلغ عدد سكانها أكثر من 65 ألف نسمة.

ويجري جيش الاحتلال الإسرائيلي، تدريبات دورية دائمة، بالذخائر الحية، في أراضي المحافظة مستخدماً الطائرات والدبابات والمشاة والمظليين.

ودفعت أعمال التدريب هذه، السكان إلى الإحجام عن زراعة مساحات واسعة من أراضيهم لتعرض محاصيلهم للتلف والحرق، جراء التدريبات بالذخائر الحية.

ومنعت سلطات الاحتلال، الفلسطينيين، من إقامة بيوت ومنشآت زراعية في الجزء الأكبر من هذه الأراضي التي خصصتها للمعسكرات والقواعد والمستوطنات وحقول التدريب العسكري.

0% ...

الضفة تواجه تحديات جديدة بسبب جدار يعزل أهالي طوباس

الثلاثاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٨:٤٦ بتوقيت غرينتش
الضفة تواجه تحديات جديدة بسبب جدار يعزل أهالي طوباس كشفت تقارير عبرية عن مشروع صهيوني جديد لبناء جدار يحمل اسم "السياج ج"، يعزل محافظة طوباس عن أراضيها الواسعة، مما يزيد التأثيرات السلبية على حياة السكان المحليين ويعزز المخاوف من سياسة الضم التي تهدف إلى توسيع سيطرة كيان الاحتلال على أراضي الضفة الغربية.

هذا القرار يأتي بعد تسليم أوامر بمصادرة مئات الدونمات من الأراضي، ويعكس استمرار مخططات كيان الاحتلال لعزل الفلسطينيين وتجريدهم من حقوقهم الثابتة.

بناء جدار بطول 22 كيلومتراً

وفي أغسطس الماضي، تسلم سكان محافظة طوباس في الضفة الغربية المحتلة، 9 أوامر عسكرية بمصادرة مئات الدونمات من أراضيهم الواقعة على مشارف منطقة الأغوار، وقبل أيام كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مشروع جديد لبناء جدار بطول 22 كيلومتراً، وعمق 12 كيلومتراً، يفصل المحافظة عن أراضيها الواسعة الواقعة إلى الشرق حتى نهر الأردن.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المتحدث باسم جيش الإحتلال، قوله إن هذا الجدار الذي يسميه "سياجاً" يقام بسبب "حاجة عسكرية" تتمثل في "مراقبة حركة المركبات بين الحدود الشرقية والأغوار، ومنع تهريب الأسلحة وإحباط تنفيذ الهجمات، ومنع التسلل".

ضم أراض واسعة من الضفة الغربية

لكن الفلسطينيين يرون في جدار يقام بهذا العمق على الحدود مع الأردن، استكمالاً للسياسة الإسرائيلية الهادفة إلى ضم أراض واسعة من الضفة الغربية، وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية في "كانتونات محاصرة" خلف جدران وأسيجة وبوابات.

الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان الإسرائيلي، خليل توفكجي، أشار إلى أن "إسرائيل تعمل على ترسيم حدودها في قلب الضفة الغربية"، مرجعاً الهدف من هذا الجدار، وجدران وجسور وأنفاق أخرى تعمل إسرائيل على إقامتها، إلى محاولة تل أبيب "رسم حدود ضم الضفة الغربية المنتظر"، على حد وصفه.

وأضاف أن "عزل التجمعات السكانية الفلسطينية في كانتونات وراء جدران وأسيجة"، هي "سياسة إسرائيلية تهدف إلى إفقار هذه التجمعات، وفصلها عن بعضها البعض لتفتيت الكيانات الفلسطينية، وتحويلها إلى تجمعات سكانية بلا رابط سياسي، لتسهيل عملية السيطرة عليها".

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قبل أيام، بأشد العبارات محاولات إسرائيل ضم الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بإقرار "فرض السيادة".

وسائل الإعلام عبرية التي نشرت في الأيام الأخيرة، سلسلة تقارير حول هذا الجدار الجديد، قالت إنه يحمل اسم "السياج ج"، ما أثار توقعات بوجود خطط "غير معلنة" لإقامة جدارين آخرين يحملان الرمزين "أ" و "ب"، لعزل كافة أراضي الأغوار وضمها رسمياً أو فعلياً لـلاراضي المحتلة.

الجدار الشرقي ومنطقة الأغوار

وكان مسؤولون صهاينة أعلنوا في عام 2004، خططاً لإقامة جدار شرقي في الضفة الغربية، بموازاة الجدار الغربي الذي فصل بين الضفة والاراضي المحتلة وضم 12% من أرضيها.

وواجهت الحكومة الإسرائيلية في حينه، عاصفة من الانتقادات الدولية، مع جعلها تتراجع عن إقامة الجدار الشرقي، والاكتفاء بالجدار الغربي، الذي أقامته بحجة منع "الهجمات الانتحارية" الفلسطينية.

ويرى مراقبون، أن إقامة هذا المقطع من الجدار في أراضي محافظة طوباس، والذي يفصل المحافظة عن أراضيها، يشكل بداية تنفيذ فعلي لجدار الضم الشرقي الذي يضم مساحات أكبر بكثير من تلك التي ضمها الجدار الغربي.

وتشكل منطقة الأغوار، 28% من مساحة الضفة الغربية، ويتركز فيها الجزء الأكبر من الموارد الطبيعية من أراض زراعية ومياه، ما جعلها تحمل اسم "سلسلة غذاء فلسطين".

واتبعت تل أبيب منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967، سياسة تقوم على تقليص عدد السكان الفلسطينيين في هذه المنطقة، إلى أقل حد ممكن، من خلال منع البناء، وهدم المنشآت، وإقامة مشروعات استيطانية زراعية واسعة، ومنشآت عسكرية كبيرة، وتخصيص مساحات واسعة منها للتدريب العسكري.

ودأب مسؤولون صهاينة، على الإعلان عن خطط لضم منطقة الأغوار، لكن الردود الدولية، أعاقت قيامهم بالضم الرسمي حتى اليوم.

وفي هذا الإطار، أشار مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير دواد إلى أن "إسرائيل" تسيطر على 90% من أراضي الأغوار، و"تقوم بكل أشكال التوسع الاستيطاني والتدريب العسكري فيها بلا توقف".

وأضاف: "الضم يجري بصورة فعلية في هذه المنطقة، سواء جرى الإعلان عنه رسمياً، أم لم يجر، والممارسات القهرية الرامية لطرد العدد القليل من سكان هذه المنطقة، يجري بلا توقف".

طوباس، واحدة من أكبر البلدات الزراعية في فلسطين التاريخية

وتعد طوباس، واحدة من أكبر البلدات الزراعية في فلسطين التاريخية، وتشير الخرائط إلى أن مساحتها تبلغ 372 كيلومتراً مربعاً، وهي مساحة تزيد قليلاً عن كامل مساحة قطاع غزة.

وتمتد أراضي محافظة طوباس، إلى الحدود مع الأردن شرقاً، ومدينة بيسان في أراضي عام 1948 شمالاً، ومحافظة أريحا جنوباً ويبلغ عدد سكانها أكثر من 65 ألف نسمة.

ويجري جيش الاحتلال الإسرائيلي، تدريبات دورية دائمة، بالذخائر الحية، في أراضي المحافظة مستخدماً الطائرات والدبابات والمشاة والمظليين.

ودفعت أعمال التدريب هذه، السكان إلى الإحجام عن زراعة مساحات واسعة من أراضيهم لتعرض محاصيلهم للتلف والحرق، جراء التدريبات بالذخائر الحية.

ومنعت سلطات الاحتلال، الفلسطينيين، من إقامة بيوت ومنشآت زراعية في الجزء الأكبر من هذه الأراضي التي خصصتها للمعسكرات والقواعد والمستوطنات وحقول التدريب العسكري.

0% ...

آخرالاخبار

آليات الاحتلال المتمركزة شرق حي الشجاعية تُطلق الرصاص تجاه مستشفى المعمداني بمدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: مُسيّرة إسرائيلية تُلقي قنبلة على معمل للحجارة في وادي هونين بين بلدتي عديسة ومركبا جنوبي البلاد


11 شباط 1979مطلع فجر النصر… الجيش يعلن دعمه لمفجّر الثورة الإمام الخميني


قلق إسرائيلي من مفاوضات إيران_أمريكا ونتنياهو يسابق الوقت في واشنطن


فلسطين المحتلة: محمود عباس يدعو الولايات المتحدة لاتخاذ موقف حازم تجاه الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية


الاحتلال يلاحق الأطفال بعد عودتهم من المدارس خلال اقتحامه المتواصل لبلدة كفر عقب شمال القدس


مصادر محلية: محلقة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية في بلدة عديسة بجنوب لبنان


مستوطنون صهاينة يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي


النخالة: رئاسة الجمهورية الإسلامية تقف بكل قوة اليوم في إدارة أعقد المحطات التي مرت بها إيران


أهواز تؤكد وفاءها للثورة.. لا صوت يعلو فوق الوحدة والصمود