مصادرة ناقلة نفط، يشعل الأزمة الأميركية - الفنزويلية

الخميس ١١ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
في تصعيد جديد لحملة الضغط الأمريكية على فنزويلا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصادرة ناقلة نفط ضخمة قرب السواحل الفنزويلية، في واحدة من أكثر الخطوات حساسية في البحر الكاريبي منذ بدء التحركات ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو.

العملية التي نفذها خفر السواحل الأمريكي جاءت وسط انتشار عسكري واسع، ما أدى فوراً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وفتح مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي.

التحركات الأخيرة تشير الی تحوّل منطقة الكاريبي إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين واشنطن وخصومها في أميركا اللاتينية. فمنذ آب/أغسطس الماضي، كثّفت إدارة ترامب وجودها العسكري تحت عنوان مكافحة تهريب المخدرات، غير أن مؤشرات عديدة تكشف أن الأهداف تتجاوز الإطار الأمني إلى حسابات سياسية أوسع.

فالقوات الأمريكية، التي تضم أكثر من خمسة عشر ألف جندي وعدة حاملات طائرات، باتت تسيطر على جزء من الممرات البحرية قرب فنزويلا وغرب غويانا، وهو ما تعتبره كراكاس انتهاكاً خطيراً لسيادتها.

مصادرة الناقلة جاءت ضمن حملة الضغط التي تتبعها واشنطن منذ أربعة أشهر للإطاحة بمادورو باستخدام أدوات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية.

وقد أعلنت وزيرة العدل الأمريكية أن السفينة تُستخدم لنقل نفط خاضع للعقوبات، ما يربط التحركات البحرية بشبكة أوسع من العقوبات على دول ترى فيها واشنطن تهديداً مباشراً.

تصريحات ترامب زادت من حدة الموقف، خصوصاً بعد قوله إن أيام مادورو باتت معدودة، وتهديده بعمل بري محتمل، بينما تشير تسريبات إلى احتمال توسع العمليات لتشمل المكسيك وكولومبيا.

في المقابل، وصفت الحكومة الفنزويلية العملية بأنها سرقة سافرة واعتداء على الموارد الوطنية، معلنة توجهها نحو الهيئات الدولية للاحتجاج، فيما شدد مادورو على تعبئة شعبية للدفاع عن الوطن ضد ما وصفه بالعدوان الأمريكي.

وفي خلاصة المشهد، يبدو أن احتجاز الناقلة لم يكن مجرد عملية بحرية محدودة، بل هو مؤشر على تحول البحر الكاريبي إلى ساحة صراع جيوسياسي تتقاطع فيها قضايا النفط والعقوبات والهيمنة العسكرية.

شاهد ايضاً.. فنزويلا تدين احتجاز واشنطن ناقلة نفط وتتوعد بالرد

0% ...

مصادرة ناقلة نفط، يشعل الأزمة الأميركية - الفنزويلية

الخميس ١١ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٩:٣٨ بتوقيت غرينتش
في تصعيد جديد لحملة الضغط الأمريكية على فنزويلا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصادرة ناقلة نفط ضخمة قرب السواحل الفنزويلية، في واحدة من أكثر الخطوات حساسية في البحر الكاريبي منذ بدء التحركات ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو.

العملية التي نفذها خفر السواحل الأمريكي جاءت وسط انتشار عسكري واسع، ما أدى فوراً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وفتح مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي.

التحركات الأخيرة تشير الی تحوّل منطقة الكاريبي إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين واشنطن وخصومها في أميركا اللاتينية. فمنذ آب/أغسطس الماضي، كثّفت إدارة ترامب وجودها العسكري تحت عنوان مكافحة تهريب المخدرات، غير أن مؤشرات عديدة تكشف أن الأهداف تتجاوز الإطار الأمني إلى حسابات سياسية أوسع.

فالقوات الأمريكية، التي تضم أكثر من خمسة عشر ألف جندي وعدة حاملات طائرات، باتت تسيطر على جزء من الممرات البحرية قرب فنزويلا وغرب غويانا، وهو ما تعتبره كراكاس انتهاكاً خطيراً لسيادتها.

مصادرة الناقلة جاءت ضمن حملة الضغط التي تتبعها واشنطن منذ أربعة أشهر للإطاحة بمادورو باستخدام أدوات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية.

وقد أعلنت وزيرة العدل الأمريكية أن السفينة تُستخدم لنقل نفط خاضع للعقوبات، ما يربط التحركات البحرية بشبكة أوسع من العقوبات على دول ترى فيها واشنطن تهديداً مباشراً.

تصريحات ترامب زادت من حدة الموقف، خصوصاً بعد قوله إن أيام مادورو باتت معدودة، وتهديده بعمل بري محتمل، بينما تشير تسريبات إلى احتمال توسع العمليات لتشمل المكسيك وكولومبيا.

في المقابل، وصفت الحكومة الفنزويلية العملية بأنها سرقة سافرة واعتداء على الموارد الوطنية، معلنة توجهها نحو الهيئات الدولية للاحتجاج، فيما شدد مادورو على تعبئة شعبية للدفاع عن الوطن ضد ما وصفه بالعدوان الأمريكي.

وفي خلاصة المشهد، يبدو أن احتجاز الناقلة لم يكن مجرد عملية بحرية محدودة، بل هو مؤشر على تحول البحر الكاريبي إلى ساحة صراع جيوسياسي تتقاطع فيها قضايا النفط والعقوبات والهيمنة العسكرية.

شاهد ايضاً.. فنزويلا تدين احتجاز واشنطن ناقلة نفط وتتوعد بالرد

0% ...

آخرالاخبار

بين موسكو والجنوب والشمال: إعادة ترتيب النفوذ وصمود سوريا على المحك


كندا تحتجز كوميديًا إسرائيليًا بتهم التحريض على الإبادة في غزة


السودان: سكان هجليج بين النزوح هربا من المسيرات وذكريات مريرة


النفط يسجل أعلی مستوی منذ 4 أشهر


خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة