وجاء في تقرير المراسل العسكري ان الجاسوس الروسي تمكن من تصوير "فيديوهات حساسة"، وأن "لائحة الاتهام الموجهة ضده، تكشف أن الأمر أخطر بكثير مما يوحي به بيان جهاز الأمن العام (الشاباك)". موضحا ان "لائحة الاتهام تتضمن عشرات الفيديوهات التي توثق، لدقائق طويلة، منشآت بالغة الحساسية، حيث عمل الجاسوس تحت أنظار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لفترة طويلة، وتمكن من الوصول إلى أدوات ومنشآت حساسة وتصويرها.
ونقل الإعلام العبري عن مراسل إذاعة جيش الاحتلال، قوله ان الجاسوس أُرسل من قبل مشغليه لتصوير سفن عسكرية بالغة الحساسية تابعة للبحرية الإسرائيلية والبحرية الأمريكية، منها سفينة حربية أمريكية كانت راسية في ميناء إيلات، وغواصة عسكرية من طراز دولفين.
واضاف انه لم توضح لائحة الاتهام ما إذا كان الجاسوس قد تمكن من تصوير الغواصة الإسرائيلية والسفينة الأمريكية لصالح الإيرانيين، لكنها تنص صراحةً على أنهما كانتا هدف التصوير، وأنه تمكن من تصوير فيديوهات طويلة "للسفن في الميناء".
وادعى المراسل انه أثناء عمله، كان لدى الجاسوس هاتف بسيط، وبناءً على توجيهات "مشغله الإيراني" اشترى هاتفا أكثر تطورًا، ليتمكن من التصوير بجودة أعلى، وفق قوله.
كما اشار الى انه سافر إلى ميناء إيلات وصوّر هناك مقاطع فيديو مدتها 15 دقيقة، أرسلها إلى الإيرانيين، و انه عندما سافر إلى مرسى هرتسليا وبدأ بتصوير مقاطع فيديو هناك، قبض عليه حراس الأمن بعد أن بدت لهم اللقطات مثيرة للريبة، واستدعوا الشرطة. ثم طلبت منه الشرطة حذف (فقط مقاطع الفيديو)، ثم أطلقت سراحه.
اقرأ وتابع المزيد:
واضاف المراسل، ان الجاسوس الروسي وصل إلى ميناء أشدود، وهناك صوّر أيضًا مقاطع فيديو مدتها حوالى 15 دقيقة، أرسلها إلى الإيرانيين، ثم عاد إلى ميناء إيلات لتصوير سفينة حربية أمريكية هناك، وثم إلى ميناء حيفا لتصوير الغواصة الإسرائيلية "دولفين" مؤكدا انه توجه بعد ذلك إلى مصافي النفط في حيفا (التي، كما قد تتذكرون، استُهدفت بصاروخ إيراني)، وصوّر خمسة مقاطع فيديو لها من زوايا مختلفة.
واشار انه بعد شهرين فقط من بدء عمله لصالح الإيرانيين، أُلقي القبض على الجاسوس في بداية هذا الشهر، عندما وصل إلى قاعدة رامات ديفيد الجوية وحاول تصويرها، ولكن قبل أن يتمكن من إرسال اللقطات إلى مشغليه الإيرانيين، ألقت قوات الأمن القبض عليه.
مراسل إذاعة جيش العدو الإسرائيلي معلقا..
وحذر مراسل إذاعة جيش الاحتلال إيران تستعد بكل قوتها للجولة القادمة، وستبذل قصارى جهدها لتعزيز قدراتها الاستخباراتية وتفعيل عملائها وجواسيسها في "إسرائيل"، مؤكدا أن هذه الحالة التي حققت من خلالها ايران نجاحًا استثنائيًا (حيث حصل الإيرانيون على مقاطع فيديو عالية الجودة وحديثة لعشرات الدقائق من مواقع حساسة في "إسرائيل"ومن المرجح أنها ليست الوحيدة، حسب تعبيره.
واضاف قائلا: يجب افتراض وتقدير أنه إذا تمكنوا من تفعيل جاسوس روسي واحد يعمل في الخارج، فلا بد أنهم حققوا نجاحًا أكبر. ولا يسع المرء إلا التكهن بعدد الحالات الأخرى التي لم تكتشفها المؤسسة الأمنية بعد، وفق قوله.