رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، إعلانًا رسميًا قالت فيه، إن ناطقها العسكري المعروف باسم أبي عبيدة قد استشهد، ناعيةً إياه باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم). وجاء في نعي القسّام كلمات تمجّد مكانته ورمزيته، معتبرةً أن حضوره وخطابه شكّلا مصدر إلهام واسع لدى الملايين.

وقالت الكتائب في بيان النعي: "لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالًا وإكبارًا أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف، ورأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

من هو أبو عبيدة؟

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 في المملكة العربية السعودية حيث كانت تقيم عائلته التي تعود أصولها إلى قرية نعليا قضاء عسقلان، إحدى القرى الفلسطينية التي دمّرها الاحتلال عام 1948. عاد في طفولته إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم التحق لاحقًا بـالجامعة الإسلامية، حيث درس الشريعة وأصول الدين.

الظهور الأول والمسار الإعلامي

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى علنًا خلال معركة “أيام الغضب” في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، مسلحًا ومرتديًا قناعًا أسود، ليعقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام داخل مسجد النور شمال مدينة غزة. وفي عام 2006 كُلّف رسميًا ناطقًا إعلاميًا باسم الكتائب.

في ذلك العام، أعلن أبو عبيدة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو إعلان شكّل صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأطلق مرحلة جديدة من الاهتمام العربي والإسرائيلي بخطابه وظهوره الإعلامي.

خطاب يتجاوز السياسة

منذ ظهوره قبل نحو عقدين، احتل أبو عبيدة مكانة بارزة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. وعلى الرغم من لثامه الدائم وإخفاء ملامحه، ظل حضوره قويًا ومؤثرًا، يتسم بلغة مشحونة بالإيمان والكرامة والعزّة. وترقّب ظهوره لم يقتصر على الجمهور العربي؛ إذ تداولت منصّات ووسائل إعلام إسرائيلية خطبه مترجمة إلى العبرية، رغم تجاهلها الرسمي لها في كثير من الأحيان.

وخلال فترات المواجهات العسكرية، وجّه أبو عبيدة بحسب ما ورد في خطاباته رسائل تعبئة وتحريض على الانخراط في المواجهة، في ظل ملاحقة أمنية وتقنية مكثفة من أجهزة الاحتلال المدعومة غربيًا.

رمزية أيقونية وإدارة الظهور

لا تكمن رمزية أبي عبيدة في كونه متحدثًا إعلاميًا فحسب، بل في كونه تجسيدًا صوتيًا للمقاومين على الأرض ولسانًا فصيحًا لمعاناتهم ومعاركهم. وقد رأى كثيرون في خطابه بعدًا أدبيًا وشاعريًا، منح كلماته قدرة على التأثير تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

وجرى التعامل مع أبو عبيدة بوصفه رمزًا لا مجرد ناطق، فحرصت على ندرة ظهوره وتوقيت إطلالاته بما يحافظ على فاعليته ومعناه، ويمنع استهلاك صورته إعلاميًا. وبات ظهوره لدى قطاعات واسعة مرتبطًا بإشعال الأمل في لحظات شديدة القتامة.

اهتمام دولي وعقوبات

يُعد أبو عبيدة من أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال لدى جيش الاحتلال. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الحرب إدراجه ضمن قوائم العقوبات، وهو ما أثار سخرية واسعة لدى مؤيديه، نظرًا لطبيعة العقوبات المرتبطة بالممتلكات والمصالح داخل الولايات المتحدة، في حين يُنظر إليه كشخص يعيش في ظروف حرب وملاحقة. ومع ذلك، عُدّ هذا الإجراء مؤشرًا على أهميته وتأثيره.

وبعد استشهاد أبي عبيدة، يبقى الملثم برمزيته وتأثيره الإعلامي أحد أبرز الوجوه التي شكّلت الوعي الجماهيري للمقاومة خلال العقدين الماضيين.

من هم القادة الـ4 الاخرین الذين نعتهم كتائب القسَّام؟

محمد السنوار
قائد هيئة الأركان في الكتائب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد استشهاد القائد محمد الضيف. كان مسؤول العمليات في كتائب القسام وقائد لواء خان يونس، ويُنسب إليه التخطيط لعدد من العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. قاد تطوير شبكة الأنفاق التابعة للقسام، وتولى قيادة عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006. يُعد من أبرز المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في خان يونس أعلنت بعدها اغتياله. كما يُذكر كأحد مهندسي “صفقة شاليط” ومؤسسي وحدة الظل القسامية.

محمد شبانة
قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري في كتائب القسام. تولى قيادة دائرة الإعلام العسكري لسنوات، وكان قائداً ميدانياً بارزاً في مدينة رفح. أشرف على تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة، واغتاله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب القطاع.

حكم العيسى
أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ومؤسس ورائد منظومة التدريب العسكري فيها. أشرف على تدريب القوات الميدانية وقوات النخبة، وطوّر الخطط الدفاعية الشاملة. نقل خبرات التدريب من الخارج إلى الداخل الفلسطيني، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية التي خرجت آلاف المقاتلين. عُرف بتكريس العمل المؤسسي في مجال التدريب العسكري، واستُهدف في يونيو/حزيران الماضي وقُتل بقصف في حي الصبرة بمدينة غزة.

رائد سعد
مسؤول دائرة التصنيع العسكري في كتائب القسام، ومن الآباء المؤسسين للجيل الأول فيها. يُنسب إليه الإشراف على خطوط إنتاج قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، وتطوير الرؤوس المتفجرة للصواريخ، والمساهمة في تطوير صاروخ M75 الذي استُخدم لاستهداف تل أبيب. اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/تشرين الأول 2025 ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وكان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة.


*العهد+شهاب

0% ...

رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، إعلانًا رسميًا قالت فيه، إن ناطقها العسكري المعروف باسم أبي عبيدة قد استشهد، ناعيةً إياه باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم). وجاء في نعي القسّام كلمات تمجّد مكانته ورمزيته، معتبرةً أن حضوره وخطابه شكّلا مصدر إلهام واسع لدى الملايين.

وقالت الكتائب في بيان النعي: "لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالًا وإكبارًا أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف، ورأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

من هو أبو عبيدة؟

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 في المملكة العربية السعودية حيث كانت تقيم عائلته التي تعود أصولها إلى قرية نعليا قضاء عسقلان، إحدى القرى الفلسطينية التي دمّرها الاحتلال عام 1948. عاد في طفولته إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم التحق لاحقًا بـالجامعة الإسلامية، حيث درس الشريعة وأصول الدين.

الظهور الأول والمسار الإعلامي

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى علنًا خلال معركة “أيام الغضب” في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، مسلحًا ومرتديًا قناعًا أسود، ليعقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام داخل مسجد النور شمال مدينة غزة. وفي عام 2006 كُلّف رسميًا ناطقًا إعلاميًا باسم الكتائب.

في ذلك العام، أعلن أبو عبيدة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو إعلان شكّل صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأطلق مرحلة جديدة من الاهتمام العربي والإسرائيلي بخطابه وظهوره الإعلامي.

خطاب يتجاوز السياسة

منذ ظهوره قبل نحو عقدين، احتل أبو عبيدة مكانة بارزة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. وعلى الرغم من لثامه الدائم وإخفاء ملامحه، ظل حضوره قويًا ومؤثرًا، يتسم بلغة مشحونة بالإيمان والكرامة والعزّة. وترقّب ظهوره لم يقتصر على الجمهور العربي؛ إذ تداولت منصّات ووسائل إعلام إسرائيلية خطبه مترجمة إلى العبرية، رغم تجاهلها الرسمي لها في كثير من الأحيان.

وخلال فترات المواجهات العسكرية، وجّه أبو عبيدة بحسب ما ورد في خطاباته رسائل تعبئة وتحريض على الانخراط في المواجهة، في ظل ملاحقة أمنية وتقنية مكثفة من أجهزة الاحتلال المدعومة غربيًا.

رمزية أيقونية وإدارة الظهور

لا تكمن رمزية أبي عبيدة في كونه متحدثًا إعلاميًا فحسب، بل في كونه تجسيدًا صوتيًا للمقاومين على الأرض ولسانًا فصيحًا لمعاناتهم ومعاركهم. وقد رأى كثيرون في خطابه بعدًا أدبيًا وشاعريًا، منح كلماته قدرة على التأثير تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

وجرى التعامل مع أبو عبيدة بوصفه رمزًا لا مجرد ناطق، فحرصت على ندرة ظهوره وتوقيت إطلالاته بما يحافظ على فاعليته ومعناه، ويمنع استهلاك صورته إعلاميًا. وبات ظهوره لدى قطاعات واسعة مرتبطًا بإشعال الأمل في لحظات شديدة القتامة.

اهتمام دولي وعقوبات

يُعد أبو عبيدة من أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال لدى جيش الاحتلال. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الحرب إدراجه ضمن قوائم العقوبات، وهو ما أثار سخرية واسعة لدى مؤيديه، نظرًا لطبيعة العقوبات المرتبطة بالممتلكات والمصالح داخل الولايات المتحدة، في حين يُنظر إليه كشخص يعيش في ظروف حرب وملاحقة. ومع ذلك، عُدّ هذا الإجراء مؤشرًا على أهميته وتأثيره.

وبعد استشهاد أبي عبيدة، يبقى الملثم برمزيته وتأثيره الإعلامي أحد أبرز الوجوه التي شكّلت الوعي الجماهيري للمقاومة خلال العقدين الماضيين.

من هم القادة الـ4 الاخرین الذين نعتهم كتائب القسَّام؟

محمد السنوار
قائد هيئة الأركان في الكتائب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد استشهاد القائد محمد الضيف. كان مسؤول العمليات في كتائب القسام وقائد لواء خان يونس، ويُنسب إليه التخطيط لعدد من العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. قاد تطوير شبكة الأنفاق التابعة للقسام، وتولى قيادة عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006. يُعد من أبرز المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في خان يونس أعلنت بعدها اغتياله. كما يُذكر كأحد مهندسي “صفقة شاليط” ومؤسسي وحدة الظل القسامية.

محمد شبانة
قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري في كتائب القسام. تولى قيادة دائرة الإعلام العسكري لسنوات، وكان قائداً ميدانياً بارزاً في مدينة رفح. أشرف على تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة، واغتاله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب القطاع.

حكم العيسى
أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ومؤسس ورائد منظومة التدريب العسكري فيها. أشرف على تدريب القوات الميدانية وقوات النخبة، وطوّر الخطط الدفاعية الشاملة. نقل خبرات التدريب من الخارج إلى الداخل الفلسطيني، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية التي خرجت آلاف المقاتلين. عُرف بتكريس العمل المؤسسي في مجال التدريب العسكري، واستُهدف في يونيو/حزيران الماضي وقُتل بقصف في حي الصبرة بمدينة غزة.

رائد سعد
مسؤول دائرة التصنيع العسكري في كتائب القسام، ومن الآباء المؤسسين للجيل الأول فيها. يُنسب إليه الإشراف على خطوط إنتاج قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، وتطوير الرؤوس المتفجرة للصواريخ، والمساهمة في تطوير صاروخ M75 الذي استُخدم لاستهداف تل أبيب. اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/تشرين الأول 2025 ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وكان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة.


*العهد+شهاب

0% ...

رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
رحيل الصوت الملثّم… وأربعة قادة آخرین شكّلوا أيقونة للمقاومة أعلنت كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، إعلانًا رسميًا قالت فيه، إن ناطقها العسكري المعروف باسم أبي عبيدة قد استشهد، ناعيةً إياه باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم). وجاء في نعي القسّام كلمات تمجّد مكانته ورمزيته، معتبرةً أن حضوره وخطابه شكّلا مصدر إلهام واسع لدى الملايين.

وقالت الكتائب في بيان النعي: "لا يمكننا إلا أن نتوقف إجلالًا وإكبارًا أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف، ورأوا فيه مصدر إلهام، وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

من هو أبو عبيدة؟

وُلد حذيفة الكحلوت عام 1984 في المملكة العربية السعودية حيث كانت تقيم عائلته التي تعود أصولها إلى قرية نعليا قضاء عسقلان، إحدى القرى الفلسطينية التي دمّرها الاحتلال عام 1948. عاد في طفولته إلى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثم التحق لاحقًا بـالجامعة الإسلامية، حيث درس الشريعة وأصول الدين.

الظهور الأول والمسار الإعلامي

ظهر أبو عبيدة للمرة الأولى علنًا خلال معركة “أيام الغضب” في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، مسلحًا ومرتديًا قناعًا أسود، ليعقد أول مؤتمر صحفي لكتائب القسام داخل مسجد النور شمال مدينة غزة. وفي عام 2006 كُلّف رسميًا ناطقًا إعلاميًا باسم الكتائب.

في ذلك العام، أعلن أبو عبيدة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وهو إعلان شكّل صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأطلق مرحلة جديدة من الاهتمام العربي والإسرائيلي بخطابه وظهوره الإعلامي.

خطاب يتجاوز السياسة

منذ ظهوره قبل نحو عقدين، احتل أبو عبيدة مكانة بارزة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي. وعلى الرغم من لثامه الدائم وإخفاء ملامحه، ظل حضوره قويًا ومؤثرًا، يتسم بلغة مشحونة بالإيمان والكرامة والعزّة. وترقّب ظهوره لم يقتصر على الجمهور العربي؛ إذ تداولت منصّات ووسائل إعلام إسرائيلية خطبه مترجمة إلى العبرية، رغم تجاهلها الرسمي لها في كثير من الأحيان.

وخلال فترات المواجهات العسكرية، وجّه أبو عبيدة بحسب ما ورد في خطاباته رسائل تعبئة وتحريض على الانخراط في المواجهة، في ظل ملاحقة أمنية وتقنية مكثفة من أجهزة الاحتلال المدعومة غربيًا.

رمزية أيقونية وإدارة الظهور

لا تكمن رمزية أبي عبيدة في كونه متحدثًا إعلاميًا فحسب، بل في كونه تجسيدًا صوتيًا للمقاومين على الأرض ولسانًا فصيحًا لمعاناتهم ومعاركهم. وقد رأى كثيرون في خطابه بعدًا أدبيًا وشاعريًا، منح كلماته قدرة على التأثير تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي.

وجرى التعامل مع أبو عبيدة بوصفه رمزًا لا مجرد ناطق، فحرصت على ندرة ظهوره وتوقيت إطلالاته بما يحافظ على فاعليته ومعناه، ويمنع استهلاك صورته إعلاميًا. وبات ظهوره لدى قطاعات واسعة مرتبطًا بإشعال الأمل في لحظات شديدة القتامة.

اهتمام دولي وعقوبات

يُعد أبو عبيدة من أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال لدى جيش الاحتلال. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الحرب إدراجه ضمن قوائم العقوبات، وهو ما أثار سخرية واسعة لدى مؤيديه، نظرًا لطبيعة العقوبات المرتبطة بالممتلكات والمصالح داخل الولايات المتحدة، في حين يُنظر إليه كشخص يعيش في ظروف حرب وملاحقة. ومع ذلك، عُدّ هذا الإجراء مؤشرًا على أهميته وتأثيره.

وبعد استشهاد أبي عبيدة، يبقى الملثم برمزيته وتأثيره الإعلامي أحد أبرز الوجوه التي شكّلت الوعي الجماهيري للمقاومة خلال العقدين الماضيين.

من هم القادة الـ4 الاخرین الذين نعتهم كتائب القسَّام؟

محمد السنوار
قائد هيئة الأركان في الكتائب خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة بعد استشهاد القائد محمد الضيف. كان مسؤول العمليات في كتائب القسام وقائد لواء خان يونس، ويُنسب إليه التخطيط لعدد من العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. قاد تطوير شبكة الأنفاق التابعة للقسام، وتولى قيادة عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006. يُعد من أبرز المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في خان يونس أعلنت بعدها اغتياله. كما يُذكر كأحد مهندسي “صفقة شاليط” ومؤسسي وحدة الظل القسامية.

محمد شبانة
قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري في كتائب القسام. تولى قيادة دائرة الإعلام العسكري لسنوات، وكان قائداً ميدانياً بارزاً في مدينة رفح. أشرف على تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في جنوب قطاع غزة، واغتاله الاحتلال الإسرائيلي في جنوب القطاع.

حكم العيسى
أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، ومؤسس ورائد منظومة التدريب العسكري فيها. أشرف على تدريب القوات الميدانية وقوات النخبة، وطوّر الخطط الدفاعية الشاملة. نقل خبرات التدريب من الخارج إلى الداخل الفلسطيني، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية التي خرجت آلاف المقاتلين. عُرف بتكريس العمل المؤسسي في مجال التدريب العسكري، واستُهدف في يونيو/حزيران الماضي وقُتل بقصف في حي الصبرة بمدينة غزة.

رائد سعد
مسؤول دائرة التصنيع العسكري في كتائب القسام، ومن الآباء المؤسسين للجيل الأول فيها. يُنسب إليه الإشراف على خطوط إنتاج قذيفة “الياسين 105” المضادة للدروع، وتطوير الرؤوس المتفجرة للصواريخ، والمساهمة في تطوير صاروخ M75 الذي استُخدم لاستهداف تل أبيب. اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/تشرين الأول 2025 ضمن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وكان قد نجا من محاولات اغتيال سابقة.


*العهد+شهاب

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله: اشتبك مجاهدونا مع قوة من "جيش" العدو من المسافة صفر في بلدة دير سريان


حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في بلدة القوزح جنوبي #لبنان


المقاومة الإسلامية في #لبنان تعلن تدمير 17 دبابة 'ميركافا' منذ منتصف الليل


غرفة التجارة الدولية تحذر من 'أسوأ أزمة صناعية' في التاريخ 


الرئيس بزشكيان: كل اركان الدولة، متوافقة مع قائد الثورة في ادارة الحرب


المواجهات البطولية لمحور المقاومة في كمين الطيبة – القنطرة


حزب الله يستهدف بصاروخ موجه 'دبابة ميركافا' في بلدة 'دبل' جنوبي #لبنان ويحقق إصابة مؤكدة


وسائل إعلام عبرية: مصابون بسقوط شظايا صاروخ إيراني على مناطق في وسط "إسرائيل"


شاهد بالفيديو.. الكابوس الذي يؤرق 'ترامب قاتل الأطفال' كل ليلة


منصات إسرائيلية تتحدث عن دوي انفجارات في القدس المحتلة


الأكثر مشاهدة

"فورين أفيرز": لا تملك أميركا أي خيارات جيدة ضد إيران وترامب بحاجة إلى مخرج


انفجارات تهز القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن بصراحة تامة: إلى أن تتوافر إرادتنا فلن يعود أي وضع إلى ما كان عليه سابقًا


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدافنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا في بلدة القوزح جنوبي لبنان وحققنا إصابة مباشرة


عراقجي: إيران تتوقع من الصين وروسيا موقفاً حازماً لادانة العدوان الصهيوامريكي


صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، خشية تسلل طائرات مسيرة


استهداف مقر القيادة العسكرية للكيان الصهيوني في مدينة صفد


سقوط صواريخ أطلقت من لبنان في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مربض مدفعيّة العدوّ في مستوطنة "ديشون" بصليةٍ صاروخيّة


أوروبا على أعتاب أزمة نقص الوقود بعد آسيا


القوات المسلحة الإيرانية تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو الكيان الإسرائيلي