فالمرة الأولى التي يزج فيها بلواء الحشمونائيم المعروف بانتمائه إلى التيار الحريدي المتطرف في جنوب سوريا، تعكس تحولا نوعيا في مقاربة الكيان لتلك الساحة وفق ما أوردته القناة السابعة الإسرائيلية، فإن اللواء الديني باشر أنشطة ميدانية غير أن ما بين السطور يوحي بأن الأمر لا يتعلق فقط بأمن مزعوم، بل بمحاولة تثبيت الوجود العسكري العقائدي في أرض سورية، وإضفاء طابع أيديولوجي على الانتشار العسكري خارج الحدود.
شاهد أيضا.. جيش الاحتلال ينشر لواء متطرفا من 'الحريديم' جنوبي سوريا
رمزية نشر جنود حريديم في الجنوب السوري تكمن في كونها تنقل الصراع من مستوى السيطرة العسكرية الصلبة إلى مستوى أعمق، تستحضر فيه المرجعيات الدينية داخل مشروع الاحتلال. فإتاحة الظروف الخاصة لهؤلاء الجنود للحفاظ على نمط حياتهم الديني، كما شدد الجيش الإسرائيلي، تعني عمليا أن المؤسسة العسكرية لم تعد تفصل بين العقيدة والسلاح في ساحات خارج فلسطين المحتلة، وهو ما يفتح الباب أمام قراءات خطرة تتصل بإعادة تعريف الجغرافيا بوصفها خط تماس.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...