تشهد منطقة إقليم كردستان العراق انسداداً سياسياً متواصلاً منذ أكثر من عام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم في ظل عجز القوى السياسية عن التواصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة العاشرة.
ويعكس هذا التعثر عمق الخلافات السياسية، ولا سيما بين الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، رغم عقد جولات متعددة من الاجتماعات والمفاوضات التي لم تسفر حتى الآن عن نتائج حاسمة.
وأوضح عضو اللجبنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني خسرو كوران للصحفيين: "سيكون هناك تقدم في هذه المباحثات، وكان لدينا اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني، أيضا تم تشكيل لجنة خاصة للمباحثات مع الجهات المعنية.
من جانبه قال عضو مجلس القيادة في الاتحاد الوطني الكردستاني آراس محمد آغا: "نحن مستمرين على حوار.. أن شاء الله نتفق على الصيغة التي تخدم أهلنا في إقليم كردستان وتكون الحكومة حكومة شاملة من السليمانية إلى زاخو."
ويرى مراقبون أن الخلاف لا يقتصر على توزيع المناصب بل يمتد إلى تباين في الرؤى بشأن شكل الإدارة المقبلة وآليات تقاسم الصلاحيات داخل الحكومة، كما أن إعلان أكثر من خمسة أحزاب كردية فائزة عدم مشاركتها في تشكيل الحكومة أسهم في تعقيد المشهد السياسي وأضعف فرص الوصول إلى توافق شامل.
وقال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني نزار صالح جوهر لقناة العالم: "الحزب الديمقراطي مصر على فرض جميع متطلباته، ليس على الاتحاد الوطني فقط.. بينما على جميع الأحزاب السياسية."
ويضاف إلى ذلك أن تشكيل حكومة الإقليم بات مرهونا بتشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد، في ظل تشابك الملفات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، وفي هذا السياق تتزايد المخاوف من تداعيات استمرار الفراغ الحكومي على الأوضاع الإدارية والاقتصادية.
وفي ظل استمرار الخلافات السياسية وتأثر تشكيل الحكومة العاشرة يبقى المشهد في منطقة كردستان مفتوحاً على مزيد من التأجيل بانتظار تفاهمات حقيقية بين القوى الفاعلة تنهي حالة الانسداد السياسي وتضع حداً للفراغ الحكومي.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..