عاجل:

البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟

الإثنين ٠٥ يناير ٢٠٢٦
٠٩:٢٩ بتوقيت غرينتش
 البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟ كان مؤكدًا بشكل كبير، أن الاميركيين ذاهبون لتنفيذ عمل عسكري استثنائي ضد فنزويلا وتحديدًا ضد رئيسها الشرعي مادورو، وذلك من خلال التحضير الإعلامي والسياسي بتركيب لائحة اتهامات واسعة.

طبعًا، كانت عملية اختطاف الرئيس مادورو عملية ناجحة من الناحية التقنية - العسكرية، حيث تم تنفيذ عملية إنزال خاطف على مكان وجوده (في قصره أو ربما في مكان آخر لم يتم تحديده من قبل المنفذين)، مع تنفيذ إجراءات مساعدة لتغطيتها ولدعمها، تمثلت باستهدافات صاروخية من البحر
ومن الجو ضد قواعد ومنشآت عسكرية، وباستهدافات إلكترونية وسيبرانية، عطلت منظومات الاتصال والدفاع الجوي؛ وهذا النجاح فرضه حتمًا الفارق الكبير بين القدرات العسكرية الأميركية والقدرات الفنزويلية .

لناحية اهداف العملية، يمكن الإشارة إليها حسب الترتيب الآتي:
- إزاحة الرئيس مادورو.
- تغيير السلطة في فنزويلا من خصم لواشنطن وحليف لمثلث الصين - روسيا - ايران، إلى خصم للمثلث المذكور وحليف لواشنطن.
- فرض سيطرة مباشرة على قطاع النفط الغني جدًا في فنزويلا وغير المستثمر كما يجب (حسبما يدعي الرئيس ترامب) .
- بسط النفوذ والسيطرة الأميركية على كامل منطقة الكاريبي وجنوب الولايات المتحدة الأميركية، وتحديدًا إعادة العمل فعليًا بعقيدة مونرو الأميركية، والتي تقوم على إلزامية السيطرة والتحكم الأميركي بكل مناطق القارة الأميركية، شمال الولايات المتحدة الأميركية أو جنوبها .

هذا لناحية ما حققته أو ما هدفت اليه واشنطن من عملية اختطاف الرئيس مادورو وما يمكن أن ينتج عنها من الأهداف المذكورة أعلاه، أما لناحية البعد الدولي والجيوسياسي الذي يمكن أن تأخذه هذه العملية، فيمكن الإشارة الى التالي:

أولًا: نسفت الولايات المتحدة الأميركية عبر هذه البلطجة باختطاف رئيس شرعي لدولة ذات سيادة، كل الأسس والمفاهيم التي بني عليها القانون الدولي، منذ نشأته بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، وبالتالي أصبحت كل مؤسسات النظام الدولي غير مؤهلة، لا عمليًا ولا قانونيًا، لممارسة أي من أدوارها التي أنيطت بها من قبل المجتمع الدولي وعصبة وتجمع الأمم المتحدة، وبالتالي، شرعت هذه العملية لمعيار القوة بأن يحل محل القانون الدولي والعدالة العالمية.

ثانيًا: كيف يمكن بعد اليوم -وتحديدًا بعد عملية اختطاف مادورو والاعتداء الوقح على دولة ذات سيادة مثل فنزويلا- أن تطالب الولايات المتحدة الأميركية الصين مثلًا بالتزام القانون الدولي في تعاملها مع ملف تايوان، أو في تعاملها مع قضية الإيغور أو القومية المسلمة التي تسكن بشكل رئيسي في منطقة شينجيانغ غرب الصين؟

أيضا، كيف يمكن للولايات المتحدة الأميركية بعد عدوانها على فنزويلا واختطاف رئيسها الشرعي مادورو، أن تطالب روسيا بالتزام القانون الدولي في تعاملها مع مناطق شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، حيث التبريرات الروسية دامغة بثبوت الأصول الروسية لتلك المناطق شرق وجنوب شرق أوكرانيا ؟

ربما أشرنا إلى مثلين فقط هما الصين وروسيا، يمكن من خلالهما وضع النقاط على الحروف ومواجهة الولايات المتحدة الأميركية من خلالهما على الساحة الدولية، في الوقت الذي توجد مروحة واسعة من الأمثلة المماثلة على الصعيد العالمي، يمكن أن يفتح الباب واسعًا على فوضى قاتلة، ستصيب العالم والعلاقات الدولية، من مبدأ تسلط أصحاب القوة على أصحاب الحق .

إن الولايات المتحدة الأميركية باستهداف فنزويلا وإزاحة رئيسها، قد استهدفت كل أسس القانون الدولي، وأزاحت أي دور أو جدوى لكل مؤسسات المجتمع الدولي التي وجِدت لحماية وسيادة هذا القانون (الدولي).

الكاتب: شارل أبي نادر - موقع العهد

0% ...

البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟

الإثنين ٠٥ يناير ٢٠٢٦
٠٩:٢٩ بتوقيت غرينتش
 البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟ كان مؤكدًا بشكل كبير، أن الاميركيين ذاهبون لتنفيذ عمل عسكري استثنائي ضد فنزويلا وتحديدًا ضد رئيسها الشرعي مادورو، وذلك من خلال التحضير الإعلامي والسياسي بتركيب لائحة اتهامات واسعة.

طبعًا، كانت عملية اختطاف الرئيس مادورو عملية ناجحة من الناحية التقنية - العسكرية، حيث تم تنفيذ عملية إنزال خاطف على مكان وجوده (في قصره أو ربما في مكان آخر لم يتم تحديده من قبل المنفذين)، مع تنفيذ إجراءات مساعدة لتغطيتها ولدعمها، تمثلت باستهدافات صاروخية من البحر
ومن الجو ضد قواعد ومنشآت عسكرية، وباستهدافات إلكترونية وسيبرانية، عطلت منظومات الاتصال والدفاع الجوي؛ وهذا النجاح فرضه حتمًا الفارق الكبير بين القدرات العسكرية الأميركية والقدرات الفنزويلية .

لناحية اهداف العملية، يمكن الإشارة إليها حسب الترتيب الآتي:
- إزاحة الرئيس مادورو.
- تغيير السلطة في فنزويلا من خصم لواشنطن وحليف لمثلث الصين - روسيا - ايران، إلى خصم للمثلث المذكور وحليف لواشنطن.
- فرض سيطرة مباشرة على قطاع النفط الغني جدًا في فنزويلا وغير المستثمر كما يجب (حسبما يدعي الرئيس ترامب) .
- بسط النفوذ والسيطرة الأميركية على كامل منطقة الكاريبي وجنوب الولايات المتحدة الأميركية، وتحديدًا إعادة العمل فعليًا بعقيدة مونرو الأميركية، والتي تقوم على إلزامية السيطرة والتحكم الأميركي بكل مناطق القارة الأميركية، شمال الولايات المتحدة الأميركية أو جنوبها .

هذا لناحية ما حققته أو ما هدفت اليه واشنطن من عملية اختطاف الرئيس مادورو وما يمكن أن ينتج عنها من الأهداف المذكورة أعلاه، أما لناحية البعد الدولي والجيوسياسي الذي يمكن أن تأخذه هذه العملية، فيمكن الإشارة الى التالي:

أولًا: نسفت الولايات المتحدة الأميركية عبر هذه البلطجة باختطاف رئيس شرعي لدولة ذات سيادة، كل الأسس والمفاهيم التي بني عليها القانون الدولي، منذ نشأته بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، وبالتالي أصبحت كل مؤسسات النظام الدولي غير مؤهلة، لا عمليًا ولا قانونيًا، لممارسة أي من أدوارها التي أنيطت بها من قبل المجتمع الدولي وعصبة وتجمع الأمم المتحدة، وبالتالي، شرعت هذه العملية لمعيار القوة بأن يحل محل القانون الدولي والعدالة العالمية.

ثانيًا: كيف يمكن بعد اليوم -وتحديدًا بعد عملية اختطاف مادورو والاعتداء الوقح على دولة ذات سيادة مثل فنزويلا- أن تطالب الولايات المتحدة الأميركية الصين مثلًا بالتزام القانون الدولي في تعاملها مع ملف تايوان، أو في تعاملها مع قضية الإيغور أو القومية المسلمة التي تسكن بشكل رئيسي في منطقة شينجيانغ غرب الصين؟

أيضا، كيف يمكن للولايات المتحدة الأميركية بعد عدوانها على فنزويلا واختطاف رئيسها الشرعي مادورو، أن تطالب روسيا بالتزام القانون الدولي في تعاملها مع مناطق شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، حيث التبريرات الروسية دامغة بثبوت الأصول الروسية لتلك المناطق شرق وجنوب شرق أوكرانيا ؟

ربما أشرنا إلى مثلين فقط هما الصين وروسيا، يمكن من خلالهما وضع النقاط على الحروف ومواجهة الولايات المتحدة الأميركية من خلالهما على الساحة الدولية، في الوقت الذي توجد مروحة واسعة من الأمثلة المماثلة على الصعيد العالمي، يمكن أن يفتح الباب واسعًا على فوضى قاتلة، ستصيب العالم والعلاقات الدولية، من مبدأ تسلط أصحاب القوة على أصحاب الحق .

إن الولايات المتحدة الأميركية باستهداف فنزويلا وإزاحة رئيسها، قد استهدفت كل أسس القانون الدولي، وأزاحت أي دور أو جدوى لكل مؤسسات المجتمع الدولي التي وجِدت لحماية وسيادة هذا القانون (الدولي).

الكاتب: شارل أبي نادر - موقع العهد

0% ...

البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟

الإثنين ٠٥ يناير ٢٠٢٦
٠٩:٢٩ بتوقيت غرينتش
 البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟ كان مؤكدًا بشكل كبير، أن الاميركيين ذاهبون لتنفيذ عمل عسكري استثنائي ضد فنزويلا وتحديدًا ضد رئيسها الشرعي مادورو، وذلك من خلال التحضير الإعلامي والسياسي بتركيب لائحة اتهامات واسعة.

طبعًا، كانت عملية اختطاف الرئيس مادورو عملية ناجحة من الناحية التقنية - العسكرية، حيث تم تنفيذ عملية إنزال خاطف على مكان وجوده (في قصره أو ربما في مكان آخر لم يتم تحديده من قبل المنفذين)، مع تنفيذ إجراءات مساعدة لتغطيتها ولدعمها، تمثلت باستهدافات صاروخية من البحر
ومن الجو ضد قواعد ومنشآت عسكرية، وباستهدافات إلكترونية وسيبرانية، عطلت منظومات الاتصال والدفاع الجوي؛ وهذا النجاح فرضه حتمًا الفارق الكبير بين القدرات العسكرية الأميركية والقدرات الفنزويلية .

لناحية اهداف العملية، يمكن الإشارة إليها حسب الترتيب الآتي:
- إزاحة الرئيس مادورو.
- تغيير السلطة في فنزويلا من خصم لواشنطن وحليف لمثلث الصين - روسيا - ايران، إلى خصم للمثلث المذكور وحليف لواشنطن.
- فرض سيطرة مباشرة على قطاع النفط الغني جدًا في فنزويلا وغير المستثمر كما يجب (حسبما يدعي الرئيس ترامب) .
- بسط النفوذ والسيطرة الأميركية على كامل منطقة الكاريبي وجنوب الولايات المتحدة الأميركية، وتحديدًا إعادة العمل فعليًا بعقيدة مونرو الأميركية، والتي تقوم على إلزامية السيطرة والتحكم الأميركي بكل مناطق القارة الأميركية، شمال الولايات المتحدة الأميركية أو جنوبها .

هذا لناحية ما حققته أو ما هدفت اليه واشنطن من عملية اختطاف الرئيس مادورو وما يمكن أن ينتج عنها من الأهداف المذكورة أعلاه، أما لناحية البعد الدولي والجيوسياسي الذي يمكن أن تأخذه هذه العملية، فيمكن الإشارة الى التالي:

أولًا: نسفت الولايات المتحدة الأميركية عبر هذه البلطجة باختطاف رئيس شرعي لدولة ذات سيادة، كل الأسس والمفاهيم التي بني عليها القانون الدولي، منذ نشأته بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، وبالتالي أصبحت كل مؤسسات النظام الدولي غير مؤهلة، لا عمليًا ولا قانونيًا، لممارسة أي من أدوارها التي أنيطت بها من قبل المجتمع الدولي وعصبة وتجمع الأمم المتحدة، وبالتالي، شرعت هذه العملية لمعيار القوة بأن يحل محل القانون الدولي والعدالة العالمية.

ثانيًا: كيف يمكن بعد اليوم -وتحديدًا بعد عملية اختطاف مادورو والاعتداء الوقح على دولة ذات سيادة مثل فنزويلا- أن تطالب الولايات المتحدة الأميركية الصين مثلًا بالتزام القانون الدولي في تعاملها مع ملف تايوان، أو في تعاملها مع قضية الإيغور أو القومية المسلمة التي تسكن بشكل رئيسي في منطقة شينجيانغ غرب الصين؟

أيضا، كيف يمكن للولايات المتحدة الأميركية بعد عدوانها على فنزويلا واختطاف رئيسها الشرعي مادورو، أن تطالب روسيا بالتزام القانون الدولي في تعاملها مع مناطق شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، حيث التبريرات الروسية دامغة بثبوت الأصول الروسية لتلك المناطق شرق وجنوب شرق أوكرانيا ؟

ربما أشرنا إلى مثلين فقط هما الصين وروسيا، يمكن من خلالهما وضع النقاط على الحروف ومواجهة الولايات المتحدة الأميركية من خلالهما على الساحة الدولية، في الوقت الذي توجد مروحة واسعة من الأمثلة المماثلة على الصعيد العالمي، يمكن أن يفتح الباب واسعًا على فوضى قاتلة، ستصيب العالم والعلاقات الدولية، من مبدأ تسلط أصحاب القوة على أصحاب الحق .

إن الولايات المتحدة الأميركية باستهداف فنزويلا وإزاحة رئيسها، قد استهدفت كل أسس القانون الدولي، وأزاحت أي دور أو جدوى لكل مؤسسات المجتمع الدولي التي وجِدت لحماية وسيادة هذا القانون (الدولي).

الكاتب: شارل أبي نادر - موقع العهد

0% ...

آخرالاخبار

نائب مدير مكتب رئيس الجمهورية لشؤون الاتصالات والإعلام في إيران: التنفيذ غير المشروط للبند الأول من التفاهم الإيراني الأمريكي مسألةً جوهرية


وزير الخارجية السويسري: علاقة الثقة بين سويسرا وإيران تبقى في خدمة الدبلوماسية وتحقيق السلام في الشرق الأوسط


وزير الخارجية السويسري: نوفر إطارا للنقاش والحوار في قمة بحيرة لوسيرن


نائب الرئيس الأمريكي يجري مباحثات مع رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستانيين في بورغنشتوك


شهيد وإصابات جراء استهداف طائرات الاحتلال ساحة مدرسة ابن سينا في مخيم الشاطئ الشمالي غربي مدينة غزة


غروسي: من الضروري منح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح في هذه اللحظة الحاسمة


غروسي: التقيت وزير الخارجية السويسري للاطلاع على المستجدات بشأن إيران والمسار المستقبلي والدور المحوري للوكالة


عراقجي يفتتح مباحثات الوفد الإيراني في سويسرا بلقاء نظيره السويسري


بزشكيان: نتنياهو اول المعارضين للمفاوضات لانه لا يريد الاستقرار للمنطقة


جدل حول منشأ كورونا عقب انتشار وثائق سرية أمريكية