وأضافت القناة أن 279 جندياً آخرين حاولوا الانتحار خلال الفترة نفسها، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الضغوط النفسية التي يتعرض لها الجنود.
وكشفت بيانات صادرة عن الجيش الإسرائيلي انتحار 22 جندياً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجَّل منذ نحو 15 عاماً، في حين يحذّر مسؤولون عسكريون من أن عام 2026 سيكون الأصعب على الصحة النفسية لأفراد الجيش.
وبحسب البيانات، فإن 22 جندياً إسرائيلياً انتحروا أثناء الخدمة الفعلية خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2010 الذي شهد انتحار 28 جندياً.
وأوضحت المعطيات أن 12 من المنتحرين خلال عام 2025 كانوا مجنّدين إلزاميين، و9 من جنود الاحتياط، وجندياً واحداً محترفاً، فيما كان 12 منهم جنوداً في وحدات قتالية، و5 في أدوار دعم قتالي، و5 في مهام غير قتالية.
كما أظهرت البيانات أن 14 حالة انتحار وقعت خارج القواعد العسكرية، مقابل 8 حالات داخلها، في حين كان 5 من الجنود المنتحرين معروفين لدى ضباط الصحة النفسية ويتلقون الرعاية.
وتشير هذه الإحصائيات إلى أنه منذ اندلاع حرب غزة سُجِّل ارتفاع ملحوظ في عدد الجنود الذين يقدمون على إنهاء حياتهم أثناء الخدمة الفعلية، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، مقارنة بالسنوات السابقة.
وبحسب بيانات الجيش، أنهى 7 جنود حياتهم بين 7 أكتوبر 2023 ونهاية العام ذاته، بينما انتحر 21 جندياً خلال عام 2024.
غير أن بيانات الجيش لا تعكس الصورة الكاملة، وفقاً لصحيفة «هآرتس»، إذ لا تشمل الجنود الذين انتحروا بعد مغادرتهم الخدمة، ويُقدَّر عددهم بنحو 15 جندياً.
ولم يحدد الجيش العوامل المشتركة بين المنتحرين، بينما أرجع مسؤولون عسكريون ارتفاع عدد حالات الانتحار خلال فترة القتال إلى الزيادة الكبيرة في عدد الأفراد في الخدمة الفعلية، ولا سيما جنود الاحتياط.
وقالت مصادر عسكرية إن كثيرين ممن أقدموا على الانتحار كانوا قد تعرضوا لمشاهد وحوادث قتالية قاسية، تركت آثاراً عميقة على صحتهم النفسية.
وحذّر مسؤولون في جيش الاحتلال من أن عام 2026 سيكون العام الذي ستتراكم فيه الضغوط النفسية على المجنّدين بعد مغادرتهم الخدمة، مؤكدين أن الجيش يستعد لمرحلة ما بعد الحرب، ومن المتوقع أن يُنشئ وحدات جديدة لمتابعة الصحة النفسية للجنود.