وأعلنت وكالة سانا السورية نقلا عن الدفاع المدني الاربعاء أن عدد المدنيين الذين جرى إجلاؤهم حتى الآن من حيي الشيخ مقصود والأشرفية تجاوز 2324 مدنيا في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجيش السوري وقوات قسد في حلب.
وأكدت مصادر رسمية أن عملية انتقال السكان من الحيين مستمرة باتجاه مناطق بعيدة عن خطوط الاشتباك، في وقت بدت فيه بعض الشوارع شبه خالية من الحركة.


وفي إطار الإجراءات المتخذة، فتحت وزارة الدفاع السورية ممرين إنسانيين لتسهيل خروج المدنيين، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، ضمن فترة زمنية محددة، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في مغادرة المناطق الساخنة حفاظاً على الأرواح.
ميدانياً، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن مواقع "قسد" العسكرية داخل الشيخ مقصود والأشرفية تُعد أهدافاً عسكرية، متهمة القوات المقابلة بتكثيف الهجمات باتجاه أحياء مدينة حلب والتسبب بسقوط ضحايا من المدنيين. كما وجّهت نداءً مباشراً للسكان للابتعاد عن أماكن انتشار المسلحين.



من جهته، قال مدير إعلام حلب عبد الكريم ليلى إن القصف الصاروخي الذي انطلق من مناطق سيطرة "قسد" استهدف عدداً من أحياء المدينة، من بينها السليمانية والسريان وبستان الباشا والشيخ طه، مشيراً إلى أن قوات وزارة الدفاع ردّت على مصادر إطلاق النار، خصوصاً في محيط الأشرفية.
وفي الجانب الإنساني، بدأت الجهات المعنية في محافظة حلب باستقبال العائلات الخارجة من مناطق الاشتباك ونقلها إلى مراكز إيواء مؤقتة داخل المدينة، مع توفير الاحتياجات الأساسية. وتقدّر مصادر محلية عدد سكان الشيخ مقصود والأشرفية بنحو 100 ألف نسمة، ما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار التصعيد العسكري.
هذا وأفادت مصادر إعلامية في دمشق بأن مناطق عدة في مدينة حلب تعرضت لقصف صاروخي انطلق من مناطق سيطرة "قسد"، مستهدفاً أحياء مأهولة بالسكان، من بينها السليمانية والسريان وبستان الباشا والشيخ طه، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وحدوث أضرار مادية في الممتلكات.
وحسب وكالة سانا قوات "قسد" استهدفت محيط دوار شيحان، في خرق جديد للاتفاقات الموقعة بين الطرفين، الأمر الذي قابله رد عسكري من قوات الحكومة السورية، شمل استهداف مواقع عسكرية ومستودع ذخيرة تابع لـ"قسد" في محيط حي الشيخ مقصود، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات داخل المدينة.
في المقابل، قالت "قسد" في بيان إن قوات تابعة لحكومة دمشق تواصل استهداف مركز ناحية دير حافر المكتظ بالمدنيين في ريف حلب الشرقي، محملةً هذه القوات مسؤولية تداعيات التصعيد، ومؤكدة أنها تحتفظ بما وصفته بحق الرد والدفاع عن مناطق سيطرتها.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من انتهاء المهلة المرتبطة بالاتفاق الموقع في دمشق في العاشر من آذار/مارس الماضي، والمتعلق بترتيبات ميدانية وإدارية بين الطرفين، إلا أن استمرار التوتر الميداني وتبادل الاتهامات يعكس هشاشة هذه التفاهمات، ويثير مخاوف من دخول مدينة حلب في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
