ويسود قلق متصاعد في اوساط كيان الاحتلال إزاء تنامي قدرات اليمنيين واتساع دائرة تهديدهم، وسط اعترافات صهيونية غير مباشرة بالعجز عن حسم أي جبهة. وبحسب الصحيفة، عقد نتنياهو فور عودته من الولايات المتحدة اجتماعاً أمنياً مطولاً ناقش فيه سيناريوهات قتال على أربع جبهات في آن واحد: اليمن، إيران، لبنان وغزة، في مؤشر واضح على حالة الإرباك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وأقرت التقديرات العسكرية بأن الجيش غير قادر على منح أولوية لجبهة دون أخرى، ما يعكس تآكل قدرته على الردع.
وأشارت "معاريف" إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع باهتمام ما وصفته بـ"التطور الملحوظ" في أداء اليمنيين، الذين يواصلون تحدي كيان الاحتلال رغم الضغوط والحصار، وصولاً إلى دراسة سيناريوهات تسلل بري وعمليات معقدة داخل العمق الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، أجرت القوات الإسرائيلية تدريبات تحاكي هجمات محتملة، في خطوة تعكس حجم المخاوف لا الثقة بالجاهزية.
ويبرز هذا القلق الإسرائيلي، وفق مراقبين، دليلاً إضافياً على تنامي قوة محور المقاومة، مقابل تراجع قدرة الاحتلال على فرض معادلات الردع أو الشعور بالأمان، حتى في ظل اجتماعات أمنية مكثفة واستعدادات مفتوحة على كل الاحتمالات.