وخلال مقابلة مع صحيفة "الراي" الكويتية، أشار توتونجي إلى أن العلاقات بين الكويت وإيران شهدت تحساً ملحوظاً خلال العامين الماضيين في جميع المجالات، مثنياً على السياسة الخارجية الكويتية التي أثمرت عن استئناف الاجتماعات المشتركة بين البلدين وإصدار التأشيرات للجالية الإيرانية بعد توقف استمر منذ عام 2008. كما هنأ الكويت بقدوم العام الجديد، معبراً عن أمله في تحقيق السلام في المنطقة.
وطمأن توتونجي حول الوضع الداخلي في إيران، داعياً إلى عدم تصديق الأخبار الكاذبة التي تنشرها بعض وسائل الإعلام. مع ذلك، اعترف بوجود حاجة ملحة لإصلاحات اقتصادية وقرارات جريئة، مشدداً على التلاحم الشعبي في إيران وحبهم لوطنهم، وأكد أن أي تدخل خارجي مرفوض.
فنزويلا والتدخلات الأميركية
وشدد توتونجي على أن ما حدث في فنزويلا لن يتكرر في إيران، منتقداً الصمت العالمي تجاه انتهاكات السيادة الدولية. كما انتقد التدخلات الأمريكية، مشيراً إلى الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية ودعم العدوان الإسرائيلي، مما يعكس عدم التزام الولايات المتحدة بالقوانين الدولية.
البرنامج الصاروخي الإيراني
ووصف البرنامج الصاروخي الإيراني بأنه دفاعي بحت، مؤكدًا أن إيران لن تتنازل عنه، حيث أظهر دوره الاستراتيجي خلال حروب سابقة. كما أوضح أن إيران لا تزال ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، رغم القلق المتزايد من السياسات الدولية.
حق إيران في الدفاع
وأكد توتونجي على على حق إيران الأصيل في الدفاع المشروع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها ومصالحها الوطنية، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الراسخة، ووقال إنها ستمارس هذا الحق بشكل حازم ومتوازن وفي الوقت المناسب، باستخدام جميع الوسائل والأدوات الممكنة والضرورية، في حال تعرضها لأي اعتداء.
لا نسعى للتصعيد
وأكد السفير توتونجي أن إيران لا تسعى إلى التصعيد، بل تؤمن دوماً بضرورة حلّ النزاعات والخلافات من خلال الآليات الدولية والطرق الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.
وبشأن الحوار مع الولايات المتحدة، أشار إلى أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بأي مفاوضات جادة ومنصفة لا تنكر الحقوق والإنجازات الدفاعية والتكنولوجية لإيران».
المطالب المعيشية والاحتجاجات
وأوضح أن المطالب المعيشية للمحتجين مشروعة، مشيداً بتوجيهات الحكومة للاستجابة لهذه المطالب. لكنه حذر من خلط الاحتجاجات السلمية بالشغب، مشددًا على ضرورة التمييز بينهما، وضرورة الحفاظ على الأمن والنظام العام.
وقال إن «التدخلات والتصريحات التحريضية من قبل المسؤولين الأميركيين والصهاينة تهدف إلى تأجيج العنف داخل البلاد، ومن المؤكد أن أي دولة لن تتسامح مع مثيري الشغب، خصوصاً أولئك الذين يحملون السلاح ويهاجمون المؤسسات الحكومية والعامة بشكل منظم».