ذلك ما كشفته صحيفة "معاريف" العبرية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، عن تقديرات أمنية وسياسية تتعلق بمستقبل معبر رفح، حيث تسود تقديرات في الكيان المحتل بأن تشغيل معبر رفح من شأنه، تغيير قواعد اللعبة؛ إذ ستكون هناك حركة أكثر كثافة، وحجم أكبر للعبور، وفجوات رقابية لا مفر منها قد ينجم عنها مجال واسع لعمليات التهريب من سيناء إلى القطاع، على حد المزاعم الإسرائيلية.
وفي الصدد، تعتقد تل أبيب، بحسب الصحيفة، أنه حتّى لو أُنشئت آلية رقابية، لن يكون هناك تفتيش مُحكم بالكامل، ومعنى ذلك، بحسب زعم المصادر الإسرائيلية، هو أن معبرا مفتوحا لفترة طويلة سيكون سيناريوها يزيد من احتمال تزوّد حماس بأسلحة ومعدات وقدرات.
وفي الإطار ذاته، تقدر المصادر الإسرائيلية أن مسألة افتتاح معبر رفح بالنسبة للقاهرة ستصبح أكثر واقعية حين تُشارك قوة دولية فاعلية في إدارة القطاع وتسيطر فعلياً على الأرض بفرض القواعد.
ولكن من جهة ثانية، تُشكك "إسرائيل"، بحسب الصحيفة، بمسألة إقامة القوة المتعددة الجنسيات بصيغة تتجاوز الحضور الرمزي؛ حيث لا توجد إلى الآن دول تُسارع لإرسال قواتها إلى غزة.
اقرأ وتابع المزيد:
إلى ذلك، تعرض تل أبيب مسألة معبر رفح بوصفها جزءاً من حزمة أوسع من التحركات السياسية والأمنية المرتبطة بـ"اليوم التالي"؛ حيث ترى "إسرائيل" أن نزع سلاح حماس هو هدف مركزي، موضحة أنه من دون ذلك لن تتقدم عملية الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها جيشها في القطاع.
في المقابل، وبحسب المصادر ذاتها، "تراهن حماس على تأثير قد تمارسه أطراف إقليمية تجاه واشنطن لتضغط بدورها على "إسرائيل" لتغيّر مواقفها وتبدأ بإخراج جيشها من الميدان"، لكن "إسرائيل" طبقاً للصحيفة، تُصر على إبقاء المعادلة القائمة على حالها.
وعلى صعيد آخر، تطرقت المصادر إلى ملف الأسرى، مشيرة إلى تقديرات بأن حركة حماس قادرة على الوصول إلى جثة الأسير "غويلي" إذا بذلت جهداً كاملاً، إلا أن ذلك لم يحدث حتى اللحظة، ما يشير إلى استمرار التعقيدات في هذا الملف.