وأكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز‑كانيل، خلال مشاركته في مراسم تأبين 32 عسكرياً كوبياً قضوا في الهجوم الأمريكي على فنزويلا، أن بلاده ثابتة على موقفها الرافض للاستسلام أو التراجع أمام الضغوط، مشيراً إلى أن كوبا مستعدة لتحسين علاقاتها مع واشنطن فقط في إطار المساواة والاحترام المتبادل.
وخاطب دياز‑كانيل الحضور من على منصة خوسيه مارتي المناهضة للإمبريالية في هافانا، موضحاً أن هذا المبدأ يشكّل ركيزة للسياسة الكوبية منذ أكثر من ستة عقود، ولا يمكن التراجع عنه في الظروف الحالية. وأضاف أن الضغوط الأمريكية لا تؤدي إلا إلى تعزيز وحدة الشعب الكوبي وترسيخ تجربته التاريخية في مواجهة التحديات.
وتطرّق الرئيس الكوبي إلى تفاصيل مقتل العسكريين في الثالث من يناير/كانون الثاني، مبيناً أنهم كانوا ضمن فريق الحماية الشخصية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وأنهم أبدوا مقاومة شديدة رغم ضعف تجهيزاتهم مقارنة بالقوة المهاجمة. ووصف صمودهم بأنه "صفحة خالدة في تاريخ كوبا وأمريكا اللاتينية".
كما اعتبر دياز‑كانيل أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ويمثل بداية مرحلة خطيرة من "الهمجية والنهب والفاشية الجديدة" في العلاقات الدولية، مؤكداً أن العدوان لا يستهدف فنزويلا وحدها بل يهدد الأمن الإقليمي ومبدأ اعتبار أمريكا اللاتينية منطقة سلام.
وشدد الرئيس على أن الوحدة الداخلية تبقى السلاح الأهم لكوبا في مواجهة الضغوط الخارجية، مؤكداً استعداد بلاده للدفاع عن سيادتها رغم تمسكها بالسلام. وقدّم تعازيه لعائلات العسكريين، واصفاً إياهم بأنهم رمز للشرف والكرامة والمقاومة.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف تدفق النفط والأموال الفنزويلية إلى كوبا، وبعد الغارة الأمريكية التي أدت إلى احتجاز الرئيس الفنزويلي وزوجته ونقلهما إلى نيويورك. وقد أعربت كل من روسيا والصين وكوريا الشمالية عن رفضها للعملية الأمريكية، مطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته ومنع التصعيد.