وينهي المرسوم آثار إحصاء الحسكة لعام 1962، الذي جرد آلاف الأكراد من الجنسية وأدخل فئاتهم ضمن تصنيفات "الأجانب" و"مكتومي القيد"، مما حرمهم من الحقوق الأساسية مثل العمل في القطاع العام، التملك، السفر، والانتخاب. ويمنح المرسوم جميع الكرد السوريين، بما في ذلك مكتومو القيد، الجنسية الكاملة مع المساواة التامة في الحقوق والواجبات مع بقية المواطنين.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود الدولة لتصحيح سياسات قديمة أثرت على التركيبة السكانية والثقافية في شمال شرق سوريا، ويعكس التزام الحكومة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتعزيز المشاركة الفاعلة لكل المواطنين في بناء سوريا موحدة ومستقرة.
خلفية تاريخية
بعد الانتداب الفرنسي على سوريا، جرى اعتماد الجنسية على أساس الإقامة ضمن الحدود السورية، لكن الإحصاء الاستثنائي في الحسكة 1962 أدى إلى تجريد آلاف الأكراد من حقوقهم، مخالِفاً معاهدات دولية وتشريعات الانتداب الفرنسي.
حتى عام 2011، بقي نصف مليون كردي محرومين من الجنسية، بينما منحت الإجراءات الجزئية بعد 2011 الجنسية لعدد منهم، مع استمرار وجود بعض القيود القانونية.
ويأتي المرسوم الجديد ليضع حداً لهذه الممارسات التاريخية، مؤكداً على ضرورة توحيد الصف الوطني وإدماج جميع السوريين، وتعزيز الاحترام المتبادل للتنوع الثقافي واللغوي في البلاد.