وفي مرافعة قانونية ونفسية وُصفت بـ "الزلزال"، فجّر المحامي المحافظ البارز جورج كونواي قنبلة سياسية بوصفه الرئيس الأمريكي بأنه "غير لائق للمنصب" من الناحيتين الذهنية والأخلاقية، محذراً من أن سماته الشخصية المتقلبة تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الدستور والأمن القومي.
المقال الذي نُشر في مجلة "ذا أتلانتيك" (The Atlantic) تحت عنوان "ترامب غير لائق للمنصب"، تجاوز حدود الخلاف السياسي التقليدي ليدخل في تفاصيل تشخيصية دقيقة حول أهلية الرئيس لإدارة شؤون البلاد.
واستند كونواي في تحليله إلى معايير "الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية" (DSM-5)، مسلطاً الضوء على نقاط "جوهرية":
انعدام التعاطف: أشار كونواي إلى أن الرئيس يظهر افتقاراً تاماً للتعاطف مع الآخرين، وهو ما ينعكس على قراراته السياسية والإنسانية.
الكذب المرضي: اتهم المقال الرئيس بالنزعة الدائمة للكذب وتزييف الحقائق كأداة للسيطرة.
اضطراب الشخصية: وصف سلوك الرئيس بأنه يتماشى مع أعراض "النرجسية الخبيثة" واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، مما يجعله مندفعاً وغير قابل للتنبؤ.
الدستور في خطر
وجادل كونواي بأن اليمين الدستورية تتطلب استقراراً نفسياً والتزاماً بالحقيقة، وهو ما يفتقر إليه الرئيس بشكل بنيوي.
وأكد أن: "السلوك المتقلب والاندفاعي ليس تكتيكاً سياسياً، بل هو عجز عن التمييز بين المصلحة الشخصية والمصلحة الوطنية العليا".
إحراج في "قلب البيت الأبيض"
ما أعطى هذا التقرير ضخماً استثنائياً هو موقع جورج كونواي نفسه؛ كونه زوج "كيليان كونواي" (كبيرة مستشاري البيت الأبيض حينها)، مما جعل انتقاداته العلنية والمفصلة بمثابة طعنة من الداخل للمؤسسة الحاكمة.
وخلص التقرير إلى أن استمرار الرئيس في منصبه يمثل مخاطرة كبرى، داعياً المشرعين والمسؤولين إلى تقديم الولاء للدولة والدستور على الولاءات الحزبية الضيقة، في ظل واقع يراه الجميع خلف الأبواب المغلقة.