وأوضح آفي شيلون أن الحكومة رفضت السماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على غزة، وأفشلت خيار إشراك دول معتدلة مثل مصر والسعودية بسبب عدم قبولها مبدأ حل الدولتين، كما أن استمرار الحكم العسكري المباشر في القطاع بات مكلفاً وغير مستدام. ونتيجة لذلك، وجدت "إسرائيل" نفسها مضطرة لقبول "مجلس سلام" دولي يشمل دولاً غير صديقة لها، مثل تركيا وقطر، اللتان ساهمتا في إقناع حماس بخطة ترامب.
وأضاف الكاتب أن رفض الحكومة مناقشة "اليوم التالي" طوال الحرب سمح لامريكا بفرض رؤيتها، وأن المشهد الحالي يكشف عجز الليكود عن تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية، معتبراً أن ذلك يستدعي من المعارضة وضع بديل سياسي واضح بدلاً من الاكتفاء بالانتقاد.
وأوضح الكاتب أن "الولايات المتحدة لها مصالحها الخاصة في إشراك قطر وتركيا في إدارة غزة، ولكن من المهم التذكير بأنه لولا الضغط الذي مارسته هاتان الدولتان تحديداً على حماس للموافقة على خطة ترامب، لما قبلت الحركة بها، لذا، تكمن مشكلة نتنياهو، الذي خدع الإسرائيليين بشعار "النصر الكامل"، في عجزه عن قول الحقيقة لهم، لأنه بالنسبة لمن يعارضون أي خيار فلسطيني، ويرفضون في الوقت نفسه احتلال غزة، فإن أفضل بديل ممكن هو مجلس دولي يضم قوى ليست في صف إسرائيل".
كما أكد أن "المشهد القائم في غزة اليوم يعبر عن حقيقة الفشل السياسي الإسرائيلي، رغم الإنجاز العسكري الذي أضعف حماس، لكنها مشكلة الليكود المزمنة التي تُعاني من صعوبة تحويل الإنجازات العسكرية إلى خيارات سياسية، والاكتفاء بسياسة ردود الفعل، الأمر الذي يستدعي من كتلة المعارضة المُحتملة أن تُحدد سياستها البديلة، وألا تكتفي فقط بالحاجة الواضحة إلى التصحيح من سياسة الحكومة الحالية".