وبحسب موقع العهد الاخباري فقد تخلّل اللقاء التضامني الحاشد كلمات أنّ إيران تدافع عن الحق، وحذّرت من أنّ أيّ مسٍّ بالإمام الخامنئي سيكون حربًا على الإسلام.
الشيخ الخطيب: المسُّ بالإمام الخامنئي حرب على الإسلام
وألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، كلمة خلال اللقاء الجماهيري، قال فيها: "نقف مع الجمهورية الإسلامية وقائدها العظيم في وجهة الحملة التي يقودها الطغيانز الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل بالنسبة إليَّ قوة الحق في وجه حق القوة التي تمثّلها قوى الطغيان وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية"، مضيفًا: "مَنْ أَوْلَى بلبنان أن يرفع الصوت في هذا المجال، وقد أَوْلَتْهُ الجمهورية الإسلامية كل الاهتمام لتحرير أرضه ودعم شعبه في شتى المجالات".
وبيّن أنّ "الجمهورية الإسلامية تشكّل اليوم الأيديولوجية الاستثناء في لوحة الصراع الدولي، وتمثّل العائق الأيديولوجي النقيض لحق القوة"، قائلًا: "إنّها تحمل مبدأ قوة الحق وتقدّمه كبديل ايديولوجي منطقي وأخلاقي، هدفه تحقيق العدالة في مواجهة منطق توحّش القوى الغاشمة التي تتمثّل في الولايات المتحدة التي لا تعير المنطق والقانون والأخلاق أيّ اعتبار".
وأشار إلى أنّ "أميركا تنتهك القوانين الدولية وتضرب بها عرض الحائط للاستيلاء على مقدّرات العالم وثرواته ووتريد إخضاعه لإرادتها، ولم تستطع إخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسها الإمام الخامنئي الذي يتبع منهج محمد وآل محمد ولا يعطي الأعداء إعطاء الذليل".
وفيما حذّر أميركا من "تنفيذ تهديداتها بالمس بالإمام الخامنئي لأنّ ذلك يعني حربًا دينية ضد الإسلام والمسلمين، بالأخص ضد الطائفة الشيعية، لا قِبَل لمن يشعلها على تقدير نتائجها"، قال الشيخ الخطيب: "الإمام الخامنئي لا يمثّل قيادة سياسية لإيران فحسب،" بل هو أحد مراجعنا الكبار لدى المسلمين جميعًا، ليس لدى مقلّديه فقط، وإنّما لجمهور كبير من المسلمين".
ونبّه الشيخ الخطيب إلى أنّ "على رأس الولايات المتحدة من لا يقدَّر الأمور ولا يدرك عواقبها"، موجًّهًا "النداء إلى كل القيادات في العالم وبالأخص إلى بابا الفاتيكان والشعب الأميركي الذين يورّطهم قاداتهم في حروب الكيان الصهيوني وحروب الطبقة الحاكمة"، منبّهًا "هؤلاء الذين تُسيِّرهم غرائزهم وتدفعهم طموحاتهم إلى السيطرة على العالم والاستئثار بثرواته" إلى "ضرورة تدارك الامر والتدخّل العاجل لوقف هذا الجنون قَبْل وقوع الكارثة التي لن يكون أحد بِمَنْجَى منها".
وتابع قائلًا: "نعتبر منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت هو ضمن مسار قطع العلاقات بين الشعبَيْن اللبناني والإيراني، وهذا عمل عدائي ونكران للجميل الذي قدّمته إيران للبنان في مواجهة العدوان على لبنان، أو بما أبدته (إيران) من استعداد لتقديم جميه انواع المساعدات التي يحتاجها بسبب الانهيار المالي والفساد الذي كانت ترعاه الولايات المتحدة وما زالت تمارس الحصار عليه وتمنع من إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم وتطبيق الاتفاق (القرار) 1701، في حرب مفتوحة ضد فئة بعينها، وما يسبّبه ذلك من معاناة لها وللبنانيين".
وحذّر "الذين يراهنون على التهديدات الأميركية للجمهورية الإسلامية الايرانية" من أنّ "مصير رهاناتهم اليوم لن يكون أفضل من مصير رهاناتهم السابقة، ولن يحصدوا من ورائها إلّا الاإباط والفشل التي عمرها من عمر هذه الجمهورية المباركة."
وذكّر بأنّ "الدعم الذي قدّمته إيران للبنان أسهم في تحرير أرضه من رجس الاحلال، إضافة إلى ما قدمته من استعداد لتقديم العون في مختلف أنواع المجالات".
كما شدّد الشيخ الخطيب على أنّ "قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تكرّر موقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في معركة الأحزاب حين نزل الإيمان كله إلى الشرك كلّه".
ورأى أنّ "من حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنْ نتضامن معها ومع سيّدها القائد لكل هذه الاعتبارات"، مستدركًا بقوله: "وحدهم الذين ينكرون هذا الحق لا يفهمون طبيعة هذه العلاقة التاريخية بيننا وبين إيران، من قَبْل ومن بعد الثورة الإسلامية"، مشيرًا إلى أنّ "الإيرانيين أنفسهم يحفظون لعلماء جبل عامل هذه العلاقة التاريخية وما أسهمه هؤلاء العلماء في عملية التنوير والعلم في رحابها وحوزاتها".
الشيخ المصري: نقف بجانب إيران ضد الاستكبار
بدوره، قال ممثل حركة أمل الشيخ حسن المصري، في كملته خلال اللقاء الجماهيري: "من ضاحية الشرفاء والمجاهدين نقف متضامنين مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية مؤيّدين مواقفها الثابتة إلى جانب المستضعفين في العالم، وإلى جانب قوى الخير بوجه قوى الشر والاستعمار".
وأضاف الشيخ المصري: "نقف مع الإمام الخامنئي ومراجعنا العظام ومندّدين بالتهديدات التي تطلقها أم الإرهاب في العالم، ومن ورائها "إسرائيل" للاعتداء على هذه القامة الفكرية والفقهية".
وجزم بأنّ "المسَّ بالمرجعيات الدينية مسلمة كانت أو مسيحية هو اعتداء صارخ على القيم الدينية والمثل الأخلاقية العليا".
وأردف قائلًا: "إيران الإسلام منذ عام 1979 وإلى يومنا هذا لا تزال تقف إلى جانب المستضعفين في الأرض وخاصة إلى جانب فلسطين ولبنان ومقاومته ورفض العداون عليه من قِبَل "إسرائيل". لقد عبر الملايين من أبناء الشعب الإيراني عن مناعة إيران في وجه الاستكبار".
وأكّد أنّ "حركة أمل تقف إلى جانب إيران العظيمة والقوية والمنيعة في وجه الاستكبار العالمي"، مشدّدًا على أنّ "استهداف الإمام الخامنئي هو استهداف للإسلام ولأيّ رأي حر".
وقال: "بناءً عليه، فإنّنا نعتبر أنّ استهداف إيران بقيادتها الحكيمة يرمي إلى آحادية قطبية على حساب المؤسسات الدولية. حركة أمل بقيادتها ومجاهديها تحيي الأمين على إرث ثورة الإمام الخميني سماحة الإمام الخامنئي ولحراس الجمهورية وللشعب الإيراني".
بنات: الاعتداء على إيران اعتداء على استقرار المنطقة
بدوره، ألقى رئيس الحزب القومي الاجتماعي، ربيع بنات، كلمة الأحزاب والقوى الوطنية، فأكّد أنّ "ما تتعرّض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية من حصار خانق وعقوبات اقتصادية هو حلقة واضحة في مشروع استعماري قديم جديد يستهدف الدول التي ترفض الخضوع".
وشدّد بنات على أنّ "ضرب استقرار الدول عبر التجويع والتحريض كما جرى في إيران هو جريمة سياسية وأخلاقية مكتملة الأركان".
وواصل قائلًا: "إيران كانت ولا تزال إلى جانب شعوب منطقتنا في دحر الإرهاب وقدّمت وما زالت تقدّم الدعم السياسي والعسكري والمعنوي. إيران عرضت على لبنان المساعدة في أحلك ظروفه، ومن حقنا أنْ نسأل لماذا رُفضت تلك العروض؟ وهل هذا الرفض جاء رضوخًا للخارج؟".
كذلك، حذّر من أنّ "أيّ اعتداء على إيران هو اعتداء على استقرار المنطقة بأسرها وإشعال لحروب تخدم المشروع الصهيوني".
وأشار إلى أنّ "الإمام الخامنئي أثبت أنّ القوة ليست فقط بالقدرات العسكرية، بل بالصمود ورفض الاملاءات، وهو استطاع أنْ يجعل من إيران قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها".
أضاف: "مخطط العدوان على إيران يليه عدوان علينا سيسعى العدو من خلاله إلى اجتياح لبنان". وأعلن عن أنّ "المقاومة ومن ضمنها الحزب السوري القومي الاجتماعي جاهزة للدفاع عن لبنان"، مؤكّدًا أنّ "لبنان ليس ساحة مستباحة"، ومنبّهًا إلى أنّ "أيّ تساهل مع اعتداءات العدو هو خيانة للوطن ولدماء الشهداء".
الشيخ حمود: إيران تُستهدَف لقيامها بالواجب القرآني
بدوره، أكّد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود، أنّ "إيران لا تستهدف لأنّها شيعية بل لأنّها تقوم بالواجب القرآني الذي خانته الدول العربية والإسلامية".
وقال الشيخ حمود: "نتضامن مع إيران الإسلام التي تقوم بواجبها نيابة عن الأمة. إيران لم تكن كسابقاتها ممن قالوا إنّهم يدعمون فلسطين، بل هي صدقة وأنفقت واستمرت".