عاجل:

المشهد اليمني..

الجنوب بين تعثر الحكومة وانسداد الحوار برعاية سعودية

الأحد ٠١ فبراير ٢٠٢٦
٠٦:٤٣ بتوقيت غرينتش
يعيش الجنوب اليمني مرحلة سياسية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها الحسابات المحلية مع الإرادات الإقليمية، في مشهد يتسم بالانسداد أكثر مما يتسم بالحلول.

فبعد أن أحكمت الرياض والقوى المتحالفة معها السيطرة على مفاصل القرار في الجنوب، وتراجع الدور الإماراتي نسبيا، كان يفترض أن يشكل ذلك مدخلا لإعادة ترتيب البيت السياسي وتشكيل حكومة قادرة على إدارة المرحلة. لكن ما حدث هو العكس تماما.

تعثر تشكيل الحكومة الجديدة لم يعد مجرد خلاف على أسماء أو حقائب وزارية، بل تحول إلى عنوان لأزمة أعمق تتعلق بطبيعة الشراكة، وحدود النفوذ، وهوية القرار السياسي في الجنوب. خلافات حادة بين المكونات والأحزاب، تمسك بالمحاصصة من جهة، ورفع شعارات تجاوزها من جهة أخرى، جعلت الحكومة المرتقبة رهينة صراع الإرادات لا نتاج توافق وطني.

وفي موازاة هذا التعثر، يتفاقم فشل ما يسمى بالحوار الجنوبي الجنوبي المنعقد في الرياض، وسط اتهامات واسعة في الشارع الجنوبي بأن بعض القوى المشاركة انشغلت بتقاسم الاموال والامتيازات، على حساب القضية الجنوبية التي لطالما قدمت كأولوية وجودية لا تقبل المساومة. هذا الفشل لم ينعكس فقط على طاولة الحوار، بل عمق فجوة الثقة بين القيادات السياسية وقواعدها الشعبية.

ما يطرح العديد من التساؤلات ابرزها: هل تتجه الرياض إلى فرض تسوية سياسية تعيد إنتاج الأزمات بصيغة جديدة؟ وهل الحكومة المنتظرة قادرة فعلا على إدارة الجنوب أم ستكون مجرد واجهة لقرار خارجي؟ وإلى أين يمضي الجنوب في ظل تعثر الحكومة، وانسداد الحوار، وتصاعد الشكوك حول مستقبل القضية الجنوبية نفسها؟ ومآلات المشهد، وحدود الممكن، وما إذا كان الجنوب مقبلا على استقرار مؤجل أم على جولة جديدة من الصراع السياسي والعسكري. ولماذا تعثر تشكيل ما يسمى بالحكومة للقوى التابعة للسعودية في الرياض؟ وما دلالات انتقال ملف تشكيل الحكومة من ما يسمى بالمجلس الرئاسي إلى يد القيادة السعودية حسب تصريح احد القيادات الجنوبية وهل يعكس ذلك فشلا لحكومة العليمي ومجلسه ذاتيا أم إعادة هندسة للمشهد السياسي؟


كما يناقش البرنامج فيما هل تعثر تشكيل الحكومة ناتج عن خلاف تقني حول توزيع الحقائب، أم عن صراع أعمق على النفوذ والهوية والتمثيل في الجنوب؟و إلى أي مدى غيرت السيطرة السعودية على الجنوب موازين القوى، خصوصا على حساب الدور الإماراتي والمجلس الانتقالي الجنوبي؟وهل ما زال ما يسمى بالمجلس الرئاسي يمتلك قرارا سياديا مستقلا، أم أصبح مجرد واجهة لتمرير تسويات تصاغ خارج اليمن؟ وكيف يمكن فهم تمسك القوى الجنوبية بنسبة مرتفعة من الوزارات، في الوقت الذي ترفض فيه المحاصصة سياسيا وتتمسك بها عمليا؟


ويبحث البرنامج عن أسباب تعثر ما يسمى بالحوار الجنوبي–الجنوبي في الرياض، ولماذا فشل في إنتاج موقف جنوبي موحد حتى الآن؟ وإلى أي مدى تعكس الاتهامات المتداولة في الشارع الجنوبي ببيع القضية والانشغال بالامتيازات أزمة ثقة حقيقية بين القيادات والقواعد الشعبية؟وهل تشكل الحكومة المرتقبة – إن أعلنت – حلا للأزمة أم مجرد تسوية مؤقتة ستعيد إنتاج الصراع بشكل آخر؟ ما مستقبل الجنوب في ظل هذا الانسداد السياسي: شراكة مفروضة، وصاية إقليمية، أم انفجار داخلي جديد بين مكوناته؟ وهل نحن أمام إعادة ترتيب مرحلية للمشهد الجنوبي تمهيدا لتسوية كبرى، أم بداية تفكك سياسي وأمني طويل الأمد؟

هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على ضيوفنا في هذه الحلقة من برنامج المشهد اليمني:

- المحلل السياسي فهمي اليوسفي من صنعاء

- الناطق باسم المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي أحمد الحسني من بيروت


التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

فضيحة إبستين تعود بقوة..صراع روايات داخل كيان الإحتلال


المقارنة للرمز الأسطوري في الشعر الفارسي والشعر العربي


فلاح نصراوي: التجارب الحياتية تصنع الإنسان لا الشهادات


المحلل المصري سامح عسكر:واشنطن تتفاوض الآن حول أشياء كانت تدعي أنها دمرتها في الحرب على إيران قبل 8 أشهر


البنك المركزي الاوروبي يحذر من انهيار التوازن الاقتصادي


لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: لم نتنازل عن خطوطنا الحمراء خلال المفاوضات مع واشنطن


الرئيس اللبناني يحدد شروط استعادة الاستقرار على الحدود الجنوبية


اليونيسف: المجاعة تأكدت في الفاشر وكادوقلي وقُتل أكثر من 20 طفلًا في دارفور وكردفان خلال يناير


أكسيوس: اجتماع 19من فبراير سيكون أول اجتماع لمجلس السلام لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة


أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع للقادة في مجلس السلام بغزة في 19 فبراير