وفي منشور له عبر منصة "إكس" اليوم الأربعاء، شدد المالكي على أن "لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي، وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد"، في رد مباشر على محاولات الضغط الأمريكي التي اكد انها تهديد للاستقلال الوطني العراقي وتدخل غير مقبول في قرارات الشعب العراقي ومؤسساته.
وشدد المالكي في منشوره، على انه سيستمر في العمل حتى النهاية بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي.

يأتي ذلك، في أعقاب تدوينة لـ "ترامب" على منصة "تروث سوشيال"، حيث حذر فيه من إعادة انتخاب "المالكي" إلى منصب رئاسة وزراء العراق؛ ملوحا بوقف مساعدات الولايات المتحدة لهذا البلد في حال اختياره، ومرجعا ذلك إلى وا وصفه "تجربة حكم المالكي السابقة".
وكان تحالف "الإطار التنسيقي" باعتباره أكبر كتلة في البرلمان العراقي، اعلن السبت الماضي عن ترشيح "نوري المالكي" لتولي رئاسة الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة.
ردود الأفعال على تدوينة ترامب
بدوره، حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه المالكي أيضاً، دعا الإطار التنسيقي إلى "تحمل مسؤوليته إزاء التدخل الأميركي السافر في ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة"، مضيفاً في بيان اطلعت عليه "العالم الجديد" (28 كانون الثاني يناير 2026): "استخدمت الكتلة البرلمانية الأكبر، وبوصف ذلك استحقاقاً دستورياً وديمقراطياً لها، حقها القانوني والسياسي في ترشيح من تراه مناسباً لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، وقد كان المؤمل المضي بالسياق لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري يوم الثلاثاء، لولا تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وتابع البيان، أن "السيد نوري المالكي شخصية سياسية وطنية، وهو أحد أعمدة العملية السياسية، وقد تحمل مسؤوليات ثقيلة تحت وطأة الظروف القاسية التي مر بها العراق بعد عام 2003، ففرض الأمن والاستقرار وأعاد للدولة سلطتها، من دون أن يستند إلى أجندة سياسية أو أيديولجية ضيقة، في الوقت الذي كان فيه الإرهابيون يصولون ويجولون في شوارع بغداد وبقية المدن العراقية، حيث كانت تشهد يومياً سقوط مئات الضحايا الأبرياء، وتفجير عشرات السيارات وتنفيذ الاغتيالات.. وغيرها من الأعمال الإجرامية".
العراقيون قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم
وفي السياق أعلنت حركة "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، الأربعاء ، عن رفضها للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية، مشيرة إلى أن العراقيين قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم وتحديد خياراتهم وترشيح من يرونه قادراً على إدارة الدولة العراقية.
ودعت الحركة، كافة القوى السياسية العراقية، إلى "توحيد القرار الوطني وتغليب المصلحة الوطنية؛ لأنها هي السبيل الأمثل لتثبيت أركان النظام السياسي العراقي وحمايته في مواجهة كافة التحديات والمصاعب الداخلية والخارجية" .
وفي وقت سابق اليوم، علق القيادي في الحشد الشعبي، عضو مجلس النواب عن منظمة "بدر"، أبو تراب التميمي، على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
اغتيال المالكي سياسياً
من جهته، علق الأمين العام لـ"كتائب سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي، على تدوينة ترامب بتدوينة نشرها منصة "إكس" اليوم، قائلاً: "ترامب المجرم الذي اغتال قادةَ النصر جسديا، يريدُ معاودةَ الكرةِ باغتيالِ الأخ الحاجِ المالكي سياسيا، من خلالٍ تدخله المباشر برفضٍ ترشيحه لرئاسة الوزراء".
واعتبر "هذا التدخل السافرُ هو نسف للتجربةِ الديمقراطيةِ بعد 2003، واختطافٌ لرأي الناخبينَ الذين أدلوا بأصواتِهم لإنتاج حكومةٍ قويةٍ تعكسُ إرادةَ العراقيينَ وليسَ مزاج الإدارةِ الأميركية".
زيف الديمقراطية الأمريكية
من جانبها، عدت حركة حقوق، في بيان اليوم، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمس سيادة العراق وحقه الدستوري في اختيار رئيس الوزراء دون تدخل خارجي، معتبرة أنها تكشف زيف شعارات الديمقراطية، فيما دعت القوى الوطنية إلى توحيد الموقف والتصدي لأي محاولات للضغط على القرار العراقي، محذرة من أن المصالح الضيقة تهدد استقلال الدولة.
العراق سيد نفسه
وجاء في بيان صادر عن رئيس تحالف الأساس محسن المندلاوي، نشره على منصة "إكس" : "نؤكد رفضنا لكل أشكال التدخلات الدولية في الشأن الداخلي ونعده انتهاكاً صريحاً لسيادة العراق، لا سيما تلك التدخلات لم تجلب لبلادنا طيلة الفترة الماضية سوى مزيد من عدم الاستقرار وتعميق الأزمات وإضعاف مؤسسات الدولة".
ورأى، أن "بلدنا اليوم اثبت مما لا يقبل الشك على قدرته على إدارة شؤونه الداخلية وبناء دولته على أسس العدالة والقانون والمواطنة، كما ونؤمن أن الحلول الحقيقية لمشكلات العراق يجب أن تكون نابعة من الداخل، عبر الحوار الوطني، وتوحيد الصفوف، واحترام الدستور"، مؤكداً أن "العراق سيد نفسه ولا نسمح لأي جهة خارجية في التدخل بقراراته الداخلية ونتاج مشاوراته المهمة لجميع الاستحقاقات الدستورية".