وبحسب تقرير "وجه المجتمع 2024" الصادر عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، فإن الحرب أسهمت في تحولات ديمغرافية ونفسية واضحة، تمثلت في ارتفاع مستويات التوتر والاكتئاب، وتراجع الثقة بالمؤسسات، وانخفاض معدلات الزواج.
الإعاقة الجسدية والنفسية
سجّل الكيان ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد ذوي الإعاقة الجسدية والنفسية خلال عام 2024، ليتجاوز العدد 1.3 مليون شخص، مقابل نحو 1.16 مليون في العام السابق، مع زيادة كبيرة في الحالات المرتبطة بتداعيات الحرب.
كما ارتفعت أعداد الإعاقات النفسية في مناطق غلاف غزة، في مؤشر على تفاقم الضغوط النفسية بين السكان.
الجنود المعاقون نفسياً
وأظهرت معطيات الجيش الإسرائيلي ارتفاع عدد الجنود المصابين بإعاقات نفسية إلى أكثر من 16 ألفاً، في ظل تمديد فترات الخدمة الاحتياطية، وما رافقها من استنزاف نفسي واجتماعي، إضافة إلى انعكاس ذلك على عائلاتهم.
اكتئاب ورعب وخوف
وأفادت مواقع إخبارية إسرائيلية بارتفاع نسب الاكتئاب والشعور بتدهور المستقبل، لا سيما في المناطق الحدودية، حيث بات القلق والخوف سمةً عامة في الحياة اليومية للسكان.
تراجع الإحساس بالأمان والثقة
وسُجّل تراجع في شعور الإسرائيليين بالأمان الشخصي، إلى جانب انخفاض مستويات الثقة بالحكومة والقضاء، وسط تصاعد المخاوف الأمنية واتساع دائرة القلق المجتمعي.
اقتصاد ينهار
اقتصادياً، تأثرت سوق العمل سلباً نتيجة الخدمة الاحتياطية، فيما شهد قطاع السياحة تراجعاً حاداً، بالتوازي مع ارتفاع كلفة الحرب والضغوط المالية المتزايدة.
تداعيات اجتماعية وديمغرافية
وعلى الصعيد الاجتماعي، رصدت التقارير تراجع معدلات الزواج والمواليد خلال فترات الحرب، إلى جانب انخفاض متوسط العمر المتوقع للرجال، ومغادرة أعداد متزايدة من الإسرائيليين البلاد.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الحرب على غزة أفرزت أزمة داخلية متشعبة داخل المجتمع الإسرائيلي، تتجاوز آثارها الجانب العسكري إلى البنية النفسية والاجتماعية والاقتصادية.