وقالت الخارجية التركية إنّ الزيارةَ تأتي في ظلِ طرحِ أنقرة مبادرةً للتوسط بين طهران وواشنطن، مضيفاً أنّ الوزيرَ التركي هاكان فيدان سيجدد خلالَ الزيارة موقفَ بلادِه الرافض لأي تدخلٍ عسكري ضد إيران، محذراً من تداعياتِه الخطيرة على أمنِ المنطقة والاستقرارِ الدولي. إلى ذلك نقلت مصادرُ أميركيةٌ عن مسؤولين إقليميين، أنّ فرصةَ إجراءِ حوارٍ دبلوماسي مباشر بين واشنطن وطَهران لم تحرز أيَ تقدم.
وکان عراقجي قد اکد فی وقت سابق أن الدول الأوروبية منشغلة بإشعال الأزمة بدلاً من العمل على التهدئة، مشيراً إلى أن قرار إدراج القوات المسلحة الإيرانية ضمن ما يسمى بـ "المنظمات الإرهابية" يمثل خطوة استراتيجية خاطئة جديدة.
وأوضح عراقجي في منشور على منصة "اكس": في المقابل، أن عدة دول تحاول حاليًا منع اندلاع حرب شاملة في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الدول ليست أوروبية. مضيفا ان أوروبا مشغولة بإشعال الأزمة بدلاً من التهدئة. فقد ارتكبت خطوة استراتيجية خاطئة أخرى من خلال إدراج القوات المسلحة الإيرانية ضمن ما يسمى بـ(المنظمات الإرهابية)، بعد متابعة آلية الـ(سناب باك) بناءً على طلب الولايات المتحدة.
واعتبر أن السياسات الأوروبية تظهر ازدواجية واضحة، قائلًا: على الرغم من تقاعسها عن اتخاذ أي إجراء تجاه الإبادة الجماعية من قبل الكيان الاسرائيلي في غزة، إلا أنها تتعجل في تظاهرها بالدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وهذا الإستعراض الإعلامي يبدو في المقام الأول محاولة لإخفاء الواقع المتمثل في تراجع دور أوروبا ومكانتها.
وأشار عراقجي إلى أن أوروبا ستتأثر بشدة في حال اندلاع حرب شاملة في المنطقة، لا سيما من خلال تداعيات زيادة أسعار الطاقة، محذرًا من أن موقف الاتحاد الأوروبي الحالي يلحق أضرارًا جدية بمصالحه.
وختم وزير الخارجية الإيراني قائلاً: المواطنون الأوروبيون يستحقون أفضل مما تقدمه لهم حكوماتهم اليوم، وأوروبا بحاجة إلى إعادة النظر في سياساتها بدلًا من مواصلة سياسات التصعيد والمراوغة.