وجدد سماحة القائد اليوم السبت، العهد والميثاق مع مبادئ مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني (رض) في مزاره الشريف بطهران تزامنا مع انطلاق ذكرى أيام "عشرة الفجر" المباركة، الذكرى الـ 47 لإنتصار الثورة الإسلامية في إيران. وقام سماحته بزيارة ضريح الامام الخميني (رض) واهدى ثواب سورة الفاتحة المباركة لروحه الطاهرة.
جاء الظهور العلني لقائد الثورة الإسلامية بتوقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتزايد التهديدات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب محاولات إعلامية معادية للتشكيك في استقرار القيادة الإيرانية.
واختار قائد الثورة؛ هذا المكان والزمان بعناية، في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن الجمهورية الإسلامية ثابتة في مواقفها، وأن قيادتها حاضرة وقادرة على إدارة المرحلة، مهما بلغت حدة الضغوط أو التهديدات.
ويرى مراقبون أن هذا الظهور يحمل رسالة رمزية مزدوجة، تتمثل في تجديد العهد مع مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني (رض)، والتأكيد على استمرار المسار الثوري واستقلال القرار الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية، بما فيها التلويح بالعدوان أو الاغتيال.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تمتلك خيارات متعددة فيما يتعلق بمضيق هرمز، تتراوح بين الإغلاق الكامل أو الإجراءات الجزئية، في إشارة إلى امتلاك إيران أوراق قوة استراتيجية قادرة على التأثير في الاقتصاد العالمي، نظرًا للأهمية الحيوية للمضيق في حركة التجارة الدولية.
وفي الوقت الذي تشدد فيه طهران على جاهزيتها للرد على أي اعتداء، تؤكد في المقابل استمرارها في اعتماد المسار الدبلوماسي، حيث أعلن عراقجي استعداد إيران للتوصل إلى تفاهمات تضمن عدم امتلاك السلاح النووي ورفع العقوبات، إلى جانب تعزيز الحوار مع دول المنطقة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
ويعكس هذا الموقف الإيراني الجمع بين إظهار القوة والردع من جهة، وترك الباب مفتوحا أمام الحلول السياسية والدبلوماسية من جهة أخرى، في إطار رؤية متكاملة لإدارة التحديات الراهنة.