ويشكل هذا التطور نقطة فاصلة في التاريخ الاستراتيجي، إذ يدخل العالم لأول مرة منذ الحرب الباردة مرحلة بلا قيود قانونية على الترسانات النووية، وسط غموض كامل حول مستقبل الاستقرار النووي وسباق التسلح المحتمل.
وأعلنت موسكو استعدادها لتمديد الالتزام بالقيود طوعًا لمدة عام إضافي، لكن واشنطن لم ترد رسميًا، ما يفتح باب التساؤل عن المرحلة القادمة في العلاقات النووية بين القوتين.
وذكرت الخارجية الروسية يوم الأربعاء في بيان أن القرار الروسي بتعليق المعاهدة، جاء بسبب التنفيذ غير المرضي لبعض جوانب الاتفاق من قبل الجانب الأمريكي، والتصرفات غير المقبولة من واشنطن التي تتعارض مع المبادئ الأساسية للمعاهدة.
وأشارت الوزارة إلى مجموعة من الخطوات غير الشرعية الأمريكية المتعلقة بأحكام محددة، مثلت انتهاكا جوهريا لا يتناسب مع الاستمرار في التنفيذ الكامل لها.
وحذر البيان من أن موسكو "مستعدة دائما لاتخاذ تدابير عسكرية وتقنية حازمة لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن الوطني"، وفي الوقت ذاته، أعلن انفتاح روسيا على "البحث عن سبل سياسية ودبلوماسية لتحقيق استقرار شامل في الأوضاع الاستراتيجية على أساس حلول حوارية قائمة على المساواة والمنفعة المتبادلة، في حال تهيؤ الظروف المناسبة لمثل هذا التعاون".