وأفادت المصادر بأنّ إردوغان، الذي وصل إلى مصر قادمًا من السعودية، ناقش مع المسؤولين المصريين مسار المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، في ظلّ ضغوط أميركية تتعلّق بدعم طهران لحلفائها في المنطقة، وسط توافق مصري – تركي – سعودي على عدم السماح بسقوط النظام الإيراني، والعمل المشترك لتفادي أي تصعيد عسكري.
وتعزو المصادر هذا التوافق إلى مصالح الدول الثلاث ودول الخليج الفارسي عمومًا، في ظلّ "التخوف" من ردود الفعل الإيرانية على أي عملية عسكرية قد تنفّذها الولايات المتحدة.
وإذ تشير إلى أن التسريبات التي تنشرها الصحافة "الإسرائيلية" بشأن استهداف طهران "لا تستند إلى أسس واقعية، وتندرج ضمن محاولات داخلية للترويج لاحتمال تعرّض إيران لضربات أميركية مباشرة، بهدف دفعها إلى المبادرة بالتصعيد"، فهي تؤكد أن "الاتّصالات مع المسؤولين الأميركيين طمأنت إلى عدم تنفيذ أي عمليات عسكرية قبل استنفاد جميع مسارات التفاوض".
كما تناولت المباحثات ملف غزّة، بما في ذلك دعم جهود إعادة الإعمار، وإمكانية توفير تمويل دولي، إلى جانب بحث استقبال جرحى ومرضى من القطاع، والتنسيق الأمني المرتبط بهذه الجهود، من دون وجود عسكري تركي على الأرض.
كذلك، جرى بحث الأوضاع في ليبيا والسودان، مع الإشارة إلى استمرار بعض التباينات، لا سيّما في الملف الليبي، مقابل توافق غير معلن على إبقاء الوضع القائم في المرحلة الراهنة.