وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي في اجتماع عُقد اليوم الأحد مع مجموعة من قادة وأفراد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي التابعة للجيش، نحن رغم جاهزيتنا، لا نرغب فعلاً في بدء حرب إقليمية، وإن كان من يشعل نار حرب إقليمية هم المعتدون، إلا أن اندلاعها سيؤدي في كل الأحوال إلى تأخير تقدم وتنمية المنطقة لسنوات طويلة، وستقع تبعاتها على عاتق مثيري الحروب، أي أمريكا و «الكيان الصهيوني».
وقال اللواء موسوي: بعد الدفاع المقدس، بدأت حرب أخرى؛ حرب العقوبات وحرب القيود وحرب الحصار، لكن الإرادة الإيرانية لم تُهزم. ثم بدأ الاكتفاء الذاتي وتكوّنت المعرفة المحلية وأصبح سلاح الجو قوة قائمة على المعرفة، مما يثبت أن القوة لا تكمن في الاعتماد على الآخرين؛ بل إن الاعتماد على الآخرين يؤدي إلى الضعف.
وأضاف: حتى في الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً، وعلى الرغم من تحالف الشياطين، أظهر الدفاع الجوي والقوات الجوية للجيش أن هذا الولاء أقوى من أي وقت مضى وأكثر حيوية من أي وقت مضى.
وتابع: لقد انتصر جيل اليوم، خلال هذه السنوات السبع والأربعين، على الشياطين مرارًا وتكرارًا في معاركهم. هذا الجيل الذي تجلّت فيه إرادة الله في قوتهم التي لا تتوقف وقد أدى ذلك إلى هزيمة وإذلال أمريكا الإجرامية والکیان الصهيوني معاً.
وصرح اللواء موسوي قائلاً: لقد شهد هذا الجيل جرائم أمريكا وخياناتها وخداعها وتنمرها وتجاوزاتها وهيمنتها وشهيتها اللاإنسانية لابتلاع إيران الحبيبة مراراً وتكراراً، وقد جعلت هذه التجربة هذا الجيل أكثر جدية وحزماً وكفاءة وقوة وعزيمة في الوقوف في وجه هذا العدو الشرير.
نراقب العدو عن كثب ومستعدون للرد الحاسم على أي اعتداء
من جهة أخرى، صرح قائد الجيش الايراني، اللواء أمير حاتمي على هامش اجتماع قادة وضباط وأركان القوات الجوية الإيرانية مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة قائلا: "نراقب العدو عن كثب، ونحن على أهبة الاستعداد للرد بحزم على أي شر".
وشدد حاتمي على أهمية الخبرات القيّمة المكتسبة من عملية الدفاع المقدس التي استمرت 12 يومًا، مضيفًا: "استفادت القوات الجوية للجيش من تلك الخبرات ولم تدخر جهدًا، وقد اكتسبت اليوم استعدادًا جيدًا يتناسب مع التهديدات والظروف الراهنة".
وأكد اللواء حاتمي مخاطبا الأعداء: نأمل ألا يرتكب العدو خطأً جديداً، وإذا فعل، فإن القوات الجوية للجيش ستلعب دوراً محورياً في الرد عليه.
وفيما يتعلق بوجود السفن الأمريكية في المنطقة، قال: هذه ليست مسألة جديدة؛ فبعد انتصار الثورة الإسلامية، شهدنا وجود سفن ووحدات أمريكية معادية مرات عديدة، واليوم أحد تلك الأيام.
وقال قائد الجيش: واجبنا هو الحفاظ على جاهزيتنا، ومراقبة جميع تحركات العدو، والاستعداد للرد الحاسم، وهو ما نحن عليه.
واختتم اللواء حاتمي حديثه بالتأكيد: اليوم، بلا شك، يدرك الشعب الإيراني العظيم والقوات المسلحة أنه من أجل الحفاظ على استقلال البلاد المنشود ووحدة أراضيها، يجب عليهم الصمود حتى آخر لحظة، وبذل آخر قطرة دم، والنصر بإذن الله.