وقال بقائي: "يقع على عاتق امريكا عدم السماح للآخرين بتحديد سياستها الخارجية". وان "إحدى مشكلات السياسة الخارجية الأمريكية في غرب آسيا هي تمسكها بمطالب كيان "إسرائيل" وانصياعها له، وهو ما كان السبب الرئيس لانعدام الأمن والمشاكل الأمنية في منطقتنا على مدى العقود الثمانية الماضية".
وراى بقائي: "إن سبب تحويل البرنامج النووي الإيراني إلى أزمة مفتعلة هو الكيان الصهيوني، الذي ظل يردد طوال أربعين عاماً تقريباً أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ويبث نوعاً من الخوف في العالم".
الكيان اثبت وجوده المُدَمِّر
واردف قائلا: "لقد أثبت هذا الكيان مراراً وتكراراً أنه يتصرف كجهة مدمرة".
وقال: "كانت تجربة يونيو/حزيران تجربة سيئة للغاية، ونحن نتصرف في ضوء هذه التجارب لحماية مصالح إيران".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "نشكر الجهود الرائعة التي بذلتها الدول المجاورة، بما فيها تركيا".
وأضاف: "لم نكن ننوي عقد هذا الاجتماع في أي مكان آخر غير سلطنة عُمان".
جمبع دول المنطقة ساهمت وتساعدت وابدت استعدادها للاستضافة
وقال بقائي: "جميع دول المنطقة التي ساهمت في هذه العملية كانت مستعدة للاستضافة، ونحن ممتنون لها، ولكن لأسباب مختلفة، منها كوننا أطرافًا متفاوضة ولدينا تجربة استضافة ناجحة في عُمان، وكان هدفنا ولا يزال التركيز على القضية النووية، ولأسباب أخرى، تقرر أن يكون مكان إجراء المحادثات مسقط، وهو نفس المكان الذي دمرت فيه امريكا طاولة المفاوضات في يونيو.
وأضاف أن الاتصالات والمشاورات مع دول المنطقة مستمرة.
هل في الافق إطار زمني؟
ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران قد حددت إطاراً زمنياً لهذه المفاوضات، فأجاب: "كلما كان ذلك أسرع كان أفضل". وأضاف بقائي: "بالنسبة لنا، كلما تم رفع العقوبات القاسية في أسرع وقت ممكن، كان ذلك أفضل".
وتابع: "لقد أظهرنا جديتنا في المفاوضات مراراً وتكراراً. يكفي النظر إلى تاريخ المفاوضات لنرى ما حدث".
وقال بقائي: "أعلنتُ خلال الجولات الخمس السابقة أننا جادّون للغاية لدرجة أننا على استعداد للبقاء في موقع التفاوض لأيام متتالية للتوصل إلى نتيجة. إننا نسعى جاهدين بجدية وحسن نية لضمان المصالح الوطنية الإيرانية وإزالة المشاكل والعقوبات غير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني".
وصرح المتحدث باسم السلك الدبلوماسي: "لا يمكننا الحديث عن الإطار الزمني الآن، فقد أجرينا جولة واحدة من المفاوضات خلال الأشهر القليلة الماضية، وعلينا الانتظار لنرى ما سيحدث، وبناءً على مقاربات الجانب الآخر، سيتم التوصل إلى نتيجة أوضح بشأن استمرار هذا المسار".
وحول زيارة علي لاريجاني إلى مسقط، وما إذا كان من المقرر أن يلتقي خلالها بمسؤولين أمريكيين، قال بقائي : "هذه الزيارة استكمال لجولات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي. فقد سبق له أن زار دولاً إقليمية، من بينها روسيا وباكستان، وروسيا والعراق، وهذه الزيارة استكمال لمشاورات إيران، وتتماشى مع سياستها المبدئية في تعزيز العلاقات مع الجيران وحسن الجوار". وأضاف: "انظروا إلى هذه الزيارة في هذا السياق". واردف بقائي: "كانت زيارة لاريجاني إلى عُمان وزيارته اللاحقة إلى قطر مُخططاً لها مسبقاً".
اقرأ وتابع المزيد:
ورداً على سؤال حول تصريح ترامب بأن إيران مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "بعد ثمانية أشهر من تقويض عملية التفاوض، لا تتوقعوا منا الخوض في التفاصيل"، وأضاف: "اجتماع مسقط، الذي استمر نصف يوم". من وجهة نظرنا، كان الهدف من الاجتماع تقييم جدية الطرف الآخر وكيفية مواصلة المسار، وقد تناولنا في هذا الاجتماع جوانب عامة، كما أوضحنا مواقفنا المبدئية.
مطلبنا هو ضمان مصالح الشعب الإيراني
وقال بقائي: "مطلبنا هو ضمان مصالح الشعب الإيراني وفقًا للمعايير الدولية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تتمثل في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. علينا انتظار الكشف عن التفاصيل في الخطوات المقبلة من هذه العملية الدبلوماسية".
وردًا على سؤال حول تعزيز البُعد العسكري في المفاوضات المقبلة، صرّح المتحدث باسم الخارجية الايرانية : "الدبلوماسية والعمل الميداني عنصران أساسيان في حماية مصالح إيران الوطنية وتأمينها"، واضاف: "إن تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية لإيران مبدأ أساسي. قواتنا المسلحة على دراية تامة بكيفية تعزيز قدراتها الدفاعية."
وردًا على سؤال حول ما إذا كان قد شهد تغييرًا ملموسًا في سلوك الأمريكيين خلال الاجتماع القصير مع الجانب الأمريكي، قال: "نتيجة هذه التفاعلات غير المباشرة والمحادثة القصيرة التي ذكرتموها، شعرنا بوجود تفاهم على ضرورة استمرار هذه العملية الدبلوماسية، وأعتقد أن هذا أمر مهم".
وأضاف بقائي: "لكن في نهاية المطاف، الأفعال هي الأهم بالنسبة لنا. قد تُثار نقاشات إيجابية في المحادثات المباشرة، ولكن إذا لم تُترجم هذه النقاشات الإيجابية إلى إجراءات إيجابية من جانب الحكومة، فستكون هذه المحادثات بلا جدوى".
ماذا عن قضية إبستين؟
وحول قضية إبستين، قال: "هذه أزمة عميقة في حوكمة العديد من الدول الغربية بسبب تورط العديد من كبار المسؤولين في هذه القضية الفاسدة".
وأضاف بقائي: "إنها قضية جنائية، بالطبع، والسؤال هو: كيف لم تُفتح أي قضية جنائية أو قضائية حتى الآن؟، وربما لا نعلم بالجرائم المرتكبة؟ تشير هذه التقارير إلى أن هذه الجرائم مروعة. إنها كارثة إنسانية وحضارية لا يمكن الاستهانة بها، ولا يمكننا التظاهر بأنها قضية تخص أمريكا وجزيرة وفرداً واحداً فقط، لأنها جرحت مشاعر الإنسانية في جميع أنحاء العالم، ويجب اعتبارها، بطريقة ما، جريمة ضد الإنسانية".
وقال: "هناك العديد من التقارير التي تفيد بأن "إسرائيل" وبعض الدول تستغل هذه القضية لتحقيق أهداف سياسية، ما يعزز الشكوك بأن هذه القصة برمتها كانت مشروعاً لخدمة أهداف سياسية لبعض الأطراف، وخاصة الكيان الصهيوني".