ويتجه المستثمرون الآن نحو بيانات التضخم المقررة غداً الجمعة للحصول على مؤشرات إضافية حول السياسة النقدية.
وبحلول الساعة 03:18 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 5065.98 دولار للأونصة، بعد أن أنهى جلسة أمس على ارتفاع بأكثر من 1%. وسجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان انخفاضاً بنسبة 0.2% إلى 5087.30 دولار للأونصة.
وأشار كريستوفر وانج، المحلل لدى أو.سي.بي.سي، إلى أن تقرير الوظائف القوي ربما كان السبب وراء ضعف حركة الذهب اليوم، إذ أدى إلى تراجع التوقعات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة. ويؤثر ارتفاع الدولار سلباً على الذهب لأنه يزيد من تكلفته للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وعلى صعيد بيانات سوق العمل، أظهرت الأرقام تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%. ومع ذلك، تشير المراجعات إلى أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025، مقابل التقديرات السابقة التي أشارت إلى 584 ألف وظيفة، ما يوضح صورة مبالغاً فيها عن قوة سوق العمل.
وفيما يتعلق بالسياسة المالية، توقع مكتب الميزانية في الكونغرس نمواً طفيفاً في عجز الميزانية الأميركية خلال السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار، وهو ما يعكس أثر السياسات الاقتصادية الحالية على الوضع المالي للبلاد رغم النمو الاقتصادي المحدود.
وبحسب استطلاع لـ”رويترز”، من المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال فترة ولاية رئيسه جيروم باول، على أن يتم خفضها في يونيو/حزيران عند تولي خليفته المحتمل كيفن وارش، وسط تحذيرات من احتمال تشديد التيسير النقدي بشكل كبير.
ويترقب المستثمرون اليوم تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي وبيانات التضخم غداً لتحديد مسار السياسة النقدية وتأثيرها على الذهب.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 83.81 دولار للأونصة بعد صعودها 4% يوم الأربعاء. وانخفض سعر البلاتين أيضاً بنسبة 0.3% إلى 2126.52 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1722.67 دولار للأونصة.