قرار قضائي يقلب معادلة الحظر.. المحكمة العليا في لندن تقضي بعدم قانونية تصنيف منظمة فلسطين أكشن كمنظمة إرهابية، في حكم يعد ضربة لقرار حكومي مثير للجدل، مع بقاء الحظر مؤقتا بانتظار الاستئناف.
القضاء البريطاني أكد أن إدراج فلسطين أكشن على قائمة المنظمات المحظورة شكل تدخلا غير متناسب في حرية التعبير والتجمع، معتبرا أن عددا محدودا فقط من أنشطة الحركة يمكن أن يصنف ضمن إطار الإرهاب.
الحكم جاء بعد طعن قانوني قدمه أحد مؤسسي المنظمة، وعلى الرغم من هذا القرار أوضحت المحكمة أن الحضرة سيظل ساريا مؤقتا إلى حين انتهاء إجراءات الاستئناف ما يعني استمرار القيود القانونية في المرحلة الراهنة.
ميدانيا اعلنت الشرطة البريطانية تغيير نهجها التنفيذي، وأكدت أنها ستواصل رصد الادعاءات بإظهار دعم للحركة لكنها ستركز على جمع الأدلة وتحديد المتورطين تمهيدا لإجراءات قانونية لاحقة بدل تنفيذ اعتقالات فورية.
سياسيا ردت الحكومة سريعا وقالت شبانة محمود وزيرة الداخلية البريطانية إنها تعتزم الطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف، معربة عن خيبة أملها ومشددة على ضرورة احتفاظ وزارة الداخلية بسلطة اتخاذ ما تراه لازما لحماية الأمن القومي وسلامة الجمهور.
خلفية القرار تعود إلى تموز يوليو الماضي حين فرض الحظر بعد تصعيد فلسطين أكشن أنشطة احتجاجية استهدفت شركات دفاع بريطانية مرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي شملت إغلاق مداخل ورش طلاء أحمر وفق ما ورد في حيثيات القضية.
القضية تعيد فتح النقاش في بريطانيا حول التوازن الدقيق بين متطلبات الأمن القومي وصون الحريات العامة، فيما تبقى كلمة الفصل لمحكمة الاستئناف في المرحلة المقبلة.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..