على الرغم من أن العلماء يعرفون منذ زمن طويل أن مرض ألزهايمر ينشأ نتيجة تراكم بروتينات ضارة، إلا أنهم لم يتمكنوا من فهم كيفية إنتاجها.
واستخدم فريق البحث نماذج حيوانية وخلايا عصبية بشرية وأنسجة دماغية من مرضى معرضين للخطر، واكتشف أن بروتين "أميلويد بيتا 42" يتراكم داخل الحويصلات المشبكية، وهي الحزم الصغيرة التي تستخدمها الخلايا العصبية لإرسال الإشارات.
وأظهرت التجارب، التی في مجلة Science Translational Medicine، أن إعطاء دواء "ليفيتيراسيتام"، المعروف كمضاد للاختلاج ويستخدم لعلاج الصرع ومنع النوبات، يمنع تكوين بروتين "بيتا أميلويد 42" في الخلايا العصبية، ما يفتح آفاقا للوقاية من المرض قبل ظهور الأعراض.
وقال المعد الرئيسي للدراسة، جيفري سافاس، الأستاذ المشارك في علم الأعصاب السلوكي بكلية فاينبرغ للطب: "بينما تهدف معظم أدوية ألزهايمر الحالية إلى إزالة اللويحات الموجودة، اكتشفنا آلية تمنع إنتاج بروتينات "بيتا أميلويد 42" قبل تراكمها، ما يتيح فرصا جديدة لتطوير علاجات وقائية".
ويركز الاكتشاف على بروتين طليعة الأميلويد (APP)، المسؤول عن نمو الدماغ وتكوين المشابك العصبية. ويمكن أن يؤدي اختلال معالجة APP إلى إنتاج بروتينات بيتا أميلويد السامة.
وخلال دورة الحويصلات المشبكية (عملية أساسية تكمن وراء كل فكرة وحركة وذاكرة وإحساس)، يرتبط "ليفيتيراسيتام" ببروتين SV2A (موجود على الحويصلات المشبكية يساعد في تنظيم إفراز النواقل العصبية)، ما يبطئ إعادة تدوير مكونات الحويصلات ويتيح لبروتين APP البقاء على سطح الخلية لفترة أطول، بعيدا عن المسار الذي ينتج بروتينات "بيتا أميلويد 42".
وقال سافاس: "مع تقدم العمر، تضعف قدرة الدماغ على توجيه البروتينات بعيدا عن المسارات الضارة. وفي أدمغة المصابين بألزهايمر، يؤدي ذلك إلى تراكم البروتينات السامة، ثم تكوّن بروتين تاو وموت الخلايا والخرف والالتهاب العصبي".