وجاء في الرسالة، التي أُرسلت الخميس بالتوقيت المحلي، أن التهديدات المتواصلة من جانب مسؤولين أمريكيين باللجوء إلى القوة، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي حول احتمال استخدام قاعدة دييغو غارسيا لتنفيذ هجوم ضد إيران، تمثل «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، وتحمل خطر إدخال المنطقة في دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار.
وأشار إيرواني إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي في 18 فبراير 2026، والتي لوح فيها باستخدام قاعدة دييغو غارسيا ومرافق عسكرية أخرى في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، لا يمكن اعتبارها مجرد خطاب إعلامي، بل تعكس تهديداً جدياً باستخدام القوة، في ظل الوضع الإقليمي الهش والتحركات العسكرية الأمريكية المستمرة.
وأكد السفير الإيراني أن بلاده شاركت في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بجدية وحسن نية بهدف رفع الإجراءات القسرية الأحادية غير القانونية، ومعالجة القضايا المرتبطة ببرنامجها النووي السلمي، على أساس مبدأ المعاملة بالمثل، وبما يضمن التوصل إلى حل متوازن يحترم حقوق الدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ودعا إيرواني الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ ما يلزم لحمل الولايات المتحدة على وقف تهديداتها، والالتزام بالمادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.
وشدد على أن مجلس الأمن «لا ينبغي أن يسمح بتطبيع التهديد باستخدام القوة كأداة في السياسة الخارجية»، محذراً من أن التغاضي عن مثل هذه التصرفات قد يفتح الباب أمام استهداف دول أخرى مستقبلاً.
وختم بالتأكيد أن إيران «لا تسعى إلى التوتر ولا ترغب في الحرب، ولن تكون البادئة بها»، لكنها في حال تعرّضت لعدوان عسكري، سترد في إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددا أن جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعتدية في المنطقة ستُعدّ أهدافاً مشروعة، وأن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تخرج عن السيطرة.