وفي أول رد فعل عربي، أدانت وزارة الخارجية الأردنية التصريحات ووصفتها بأنها "عبثية واستفزازية وتمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية ومساسا بسيادة دول المنطقة ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت أن الضفة الغربية، بما فيها "القدس الشرقية"، وقطاع غزة، أراض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تتناقض مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفض ضم الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي "تاكر كارلسون"، نشرت مقتطفات منها، حيث قال إنه لا يرى بأسا في استيلاء الكيان الصهيوني على المنطقة بأسرها، مستندا إلى تفسيرات دينية ومزاعم بما يسمى "حقا توراتيا يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات السفير الأمريكي، واعتبرتها "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول" وتناقضا مع الحقائق الدينية والتاريخية وأحكام القانون الدولي.
وأكدت أن هذه المواقف تمثل دعما للاحتلال في مواصلة سياسات الضم والتوسع والتهجير بحق الشعب الفلسطيني، مجددة التأكيد على أن المجتمع الدولي يعتبر الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة أراض فلسطينية محتلة.
ودعت الخارجية الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى إعلان موقف واضح من تصريحات سفيرها، والتأكيد على المواقف المعلنة بشأن رفض الضم الإسرائيلي والعمل على تحقيق السلام ووقف العنف في المنطقة، مشددة على أن مثل هذه التصريحات لا تسهم في تحقيق الاستقرار أو السلام الدائم.
كما أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن رفضها الشديد لتصريحات هاكابي، معتبرة أنها "خطيرة وغير مسؤولة" وتمثل دعوة مرفوضة لتوسيع الاحتلال والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية.
وأكدت المنظمة أن هذه الادعاءات تستند إلى روايات تاريخية وأيديولوجية "مزيفة ومرفوضة" وتشكل انتهاكا لسيادة الدول ولمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وحذرت المنظمة من أن مثل هذا الخطاب من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال على مواصلة سياساته القائمة على الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع، بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وجددت تأكيدها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان هاكابي قد عُيّن في أبريل/نيسان 2025 سفيرا للولايات المتحدة لدى تل ابيب، وهو معروف بمواقفه المؤيدة للمزاعم التوسعية الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، سبق لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن تحدث في مقابلة إعلامية عام 2025 عن ارتباطه بما يُعرف بتوّهم "إسرائيل الكبرى"، وهي أطروحات توسعية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، ما أثار انتقادات واستنكارا واسعا.
وتؤكد الأطراف الفلسطينية والإسلامية أن هذه التصريحات تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتُعد تهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها.