وأشار مالي إلى بعض التحليلات حول احتمالية تدخل أمريكا في إيران، معتبراً أن إدارة دونالد ترامب، على عكس توقعات البعض ممن يعلقون آمالاً عليها، لا تسعى إلى إقامة ديمقراطية في إيران.
وفي معرض تذكيره بتجربة ما قبل حرب العراق، أضاف مالي أن بعض العراقيين في تلك الفترة، بسبب إرهاقهم من الأوضاع الداخلية والعقوبات، كانوا يعتقدون أنه لن يكون هناك وضع أسوأ مما هم فيه إذا ما هاجمت أميركا، فعقدوا آمالهم على التدخل الأميركي، ولكن النتيجة كانت مساراً مختلفاً تماماً عن التوقعات.
ومن وجهة نظر أميركية، اعتبر مالي أن التصور القائل بإمكانية تطور الأحداث بالشكل الذي يصفه البعض هو "وهم"، مؤكداً أنه لا يمكن مقارنة إيران ببلدان مثل فنزويلا.
وفي إشارته إلى الهيكل السياسي الإيراني، قال مالي: "إنه نظام ذو جذور عميقة، ولن يتنحى جانباً أو يتخلى عن السلطة بهذه السهولة."
كما أوضح مالي أن "آخر ما يفكر فيه الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) هو إيران ديمقراطية ومنفتحة"، بل يسعى إلى حكم لا يكون معادياً لأميركا ويمكن التعامل معه.
وفي الختام، وبالإشارة إلى نهج اتخاذ القرار في البيت الأبيض، قال مالي إن الرئيس على الأرجح لن يدخل في دراسة عميقة للاستراتيجية والتكتيكات، لكن إذا قيل له إنه بإجراء ما يمكن زعزعة استقرار الحكومة وإيصال أشخاص إلى السلطة يضطرون للاتفاق مع أميركا، فقد يوافق على تنفيذه.
وكان هذا المسؤول الأميركي السابق قد حذر في وقت سابق من أن مهاجمة إيران ستأتي بنتيجة عكسية.
وقال روبرت مالي إن قادة إيران يعتقدون أن ترامب "لم يخنهم مرة ولا مرتين بل ثلاث مرات"، وهذا الأمر جعل آفاق العودة إلى المفاوضات صعبة.