نتنياهو أشاد بما وصفه “تعاظم نسيج العلاقات” مع الهند، معتبراً أن زيارة مودي تمثل خطوة إضافية نحو توثيق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، في وقت يسعى فيه الكيان المحتل إلى توسيع شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية لمواجهة عزلته المتفاقمة.
وجاءت تصريحات نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، خلال افتتاح اجتماع حكومته، حيث تحدث عن مساعٍ لتشكيل “منظومة أشبه بتحالف سداسي” داخل الشرق الأوسط ومحيطه، مستنداً إلى التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة والعلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويرى مراقبون أن التقارب المتسارع مع نيودلهي يتجاوز الأطر الاقتصادية التقليدية، ليحمل أبعاداً جيوسياسية أوسع، في ظل سعي الكيان المحتل إلى توظيف العلاقة مع الهند لاستهداف قوى اقليمية وكبرى.
نتنياهو أشار صراحة إلى هدف إنشاء محور يواجه ما سماه “المحاور الراديكالية”، مشيرا الى ما أسماه "اصطفافات إقليمية سنّية وشيعية" موجها إصبع الاتهام بالاسم الى "تركيا والسعودية وباكستان"، ما يعكس توجهاً لتأطير العلاقة مع الهند ضمن استراتيجية احتواء تستهدف دول المنطقة بأجمعها.
ويحاول الكيان الإسرائيلي كسر عزلته، في ظل حالة غضب شعبي ورسمي في أنحاء العالم، جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها بدعم أمريكي على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وخلّفت هذه الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.