عاجل:

من القاهرة إلى غزة… "صحاب الأرض" يزلزل الاحتلال

الإثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
من القاهرة إلى غزة… أحدث مسلسل "صحاب الأرض" المعروض في رمضان حالة إرباك واضحة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في کیان الاحتلال، بعدما نجح في نقل معاناة غزة إلى الشاشة العربية، وكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية أمام سردية فلسطينية موثقة بالدراما والإنسان.

لم يكن الغضب الإسرائيلي من مسلسل "صحاب الأرض" مجرد رد فعل عابر، بل عكس حالة ارتباك حقيقية داخل مؤسسات الإعلام في كيان الاحتلال، بعدما وجد نفسه في مواجهة عمل درامي يضع الرواية الفلسطينية في الواجهة، ويخاطب ملايين المشاهدين بلغة إنسانية يصعب تشويهها أو إسكاتها.

وسارعت وسائل إعلام عبرية، من بينها هيئة البث الإسرائيلية والقناة 12 الإسرائيلية، إلى وصف المسلسل بأنه "خطوة سياسية مدروسة"، في محاولة لاحتواء تأثيره المتصاعد، بينما حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت من اتساع رقعة متابعته عربياً وحتى داخل کیان الاحتلال، ما يعكس قلقاً من اختراق الرواية الفلسطينية للفضاء الإعلامي الذي طالما احتكرته تل أبيب.

العمل الدرامي، الذي يتناول مأساة العائلات الفلسطينية في غزة بعد حرب 2023، لم يكتفِ بعرض صور الدمار، بل ركز على التفاصيل الإنسانية الدقيقة: طفلة تنتظر اتصالاً من والدها المحاصر، انقطاع كهرباء يحول التواصل إلى معركة يومية، وغارة مفاجئة تقطع الأمل كما تقطع الإشارة. هذه الصورة المركزة للمعاناة وضعت الاحتلال أمام مشهد يصعب تبريره سياسياً أو تسويقه دعائياً.

ويؤكد متابعون أن عنوان المسلسل نفسه "صحاب الأرض" شكل صدمة رمزية، لأنه يعيد تثبيت مفهوم الملكية التاريخية والانتماء الوطني للفلسطينيين، في مواجهة خطاب إسرائيلي يسعى منذ عقود إلى إعادة تعريف الأرض والهوية.

اقرا ايضا..شاهد/رد عراقجي على سؤال حول مسلسل اسرائيلي عن إيران!

ويرى رئيس "الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني" صلاح عبد العاطي أن الهجوم الإسرائيلي على المسلسل سببه "توثيقه للحقيقة"، مشدداً على أن الدراما حين تتحول إلى أداة توثيق، فإنها تكسر محاولات التضليل الإعلامي. كما أشار أكاديميون إلى أن انزعاج الاحتلال من عمل فني يعكس إدراكه لقوة التأثير الناعم، الذي يتسلل إلى الرأي العام العربي والدولي بعيداً عن لغة البيانات الرسمية.

حالة الإرباك لم تتوقف عند النقد الإعلامي، بل امتدت إلى تحليلات اعتبرت أن المسلسل يندرج ضمن موجة ثقافية تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية في الوعي الجمعي العربي، وتُفشل مساعي طمسها أو اختزالها في أطر أمنية ضيقة.

وهكذا، وجد كيان الاحتلال نفسه أمام معادلة جديدة: دراما عربية تُعيد صياغة المشهد، وتُحرج سرديته أمام جمهور واسع، في مشهد يؤكد أن الرواية الفلسطينية، حين تُروى بصدق، قادرة على إرباك الاحتلال أكثر مما تفعل التصريحات والخطابات التقليدية.

0% ...

آخرالاخبار

34% من السكان في "إسرائيل" غير محميين


وزيرا خارجية إيران وغامبيا يؤكدان على تطوير العلاقات بين البلدين


دمشق: داعش لن يعود إلى سوريا


ايران: قرار الجمعية العامة بشأن أوكرانيا لا يُسهم في تحقيق سلام مستدام


بزشكيان: الكيان الصهيوني هو العنصر الاساس لعدم الاستقرار في لبنان والمنطقة


الجهاد الإسلامي: "مجلس السلام" في غزة عرض مسرحي


مشاهد حصرية لمجموعة حنظلة


عراقجي: الشجاعة في الدفاع عن السيادة تلازمنا في المفاوضات


هيئة البث الإسرائيلية: هبوط 12 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-22 في الكيان الإسرائيلي


السياسي العراقي عزت الشابندر يهاجم الحكومة الأمريكية قائلا: المبعوث الامريكي "يشبه قليلا الانسان"