وحذر تساحي هنغبي، مستشار الأمن الإسرائيلي السابق، من الاستخفاف بقدرة أعداء كيان الاحتلال على الصمود، مشيراً إلى أن الفلسطينيين في غزة أظهروا مقاومة استثنائية طيلة عامين كاملين دون استسلام، رغم الدعم الأمريكي الشامل لإسرائيل، معتبراً أن هذا الصمود تحول إلى نجاح استراتيجي يعزز إيمانهم بالنصر على المدى الطويل.
في مقال موسع نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، أكد هنغبي أن أعداء "إسرائيل" يرون في البقاء والنجاة انتصاراً بحد ذاته، بعد أن أخذوا "إسرائيل" على حين غرة في 7 أكتوبر، وأجبروها على دفع أثمان باهظة، وأظهروا قدرة على التحمل والمقاومة دون رفع الراية البيضاء، حتى مع الانحياز الأمريكي الكامل إلى جانب "إسرائيل".
وأضاف أن هذا الصمود أتاح تحقيق إنجازات ملموسة، مثل تحرير مئات الأسرى المحكومين بالمؤبد، وعزل إسرائيل دولياً، وتحويل مواطنيها إلى هدف للسخرية العالمية، محذراً من أن هذه القراءة لدى "العدو" ستدفعه للنهوض من جديد من بين الخرائب بطاقات متجددة.
كما لفت هنغبي إلى أربعة تطورات استراتيجية سلبية على كيان الاحتلال نجمت عن الحرب: إهدار فرصة التطبيع مع السعودية، انتعاش القضية الفلسطينية وحل الدولتين، ظهور عدو جديد غير مرتدع في اليمن (اليمنيون) الذين ألحقوا أذى كبيراً بإسرائيل، وإصدار محكمة الجنايات الدولية أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغالانت وآخرين محتملين، مما يقيد حركة القيادة الإسرائيلية.