عاجل:

مضيق هرمز: نقطة الضعف الاستراتيجية التي لا يمكن لأمريكا تجاهلها

الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦
٠٨:٠٢ بتوقيت غرينتش
مضيق هرمز: نقطة الضعف الاستراتيجية التي لا يمكن لأمريكا تجاهلها مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير 2026، ووسط محادثات نووية متوترة في جنيف وحشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة، بدأت وسائل الإعلام الغربية الرئيسية تحول تركيزها من "الخيارات العسكرية" إلى التكاليف الاقتصادية الهائلة لأي تصعيد محتمل.

هذا التحول في النبرة يعكس مخاوف متزايدة من اضطرابات في أسواق الطاقة قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والتضخم العالمي.

مضيق هرمز: نقطة الضعف الاستراتيجية التي لا يمكن تجاهلها

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إجمالي النفط المتداول عالمياً، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في العالم. أي تعطيل حتى لو مؤقت في هذا الممر يمكن أن يرفع أسعار الطاقة بشكل فوري، كما حدث في حوادث سابقة محدودة أدت إلى قفزات مؤقتة في الأسعار. في الأيام الأخيرة، أجرت إيران مناورات عسكرية أدت إلى إغلاق جزئي ومؤقت لأجزاء من المضيق، وسط تهديدات متبادلة وإصدار الولايات المتحدة إرشادات جديدة للسفن التجارية تحذر من الاقتراب من المياه الإيرانية. هذه الخطوات أثارت مخاوف المستثمرين، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسب ملحوظة في بعض الجلسات.

التحوط الغربي: من "الضربة العسكرية" إلى "التكلفة الاقتصادية"

تقارير حديثة من وكالات مثل رويترز ومنصات مثل بلومبرغ وغيرها أبرزت أن أي مواجهة عسكرية محتملة قد تستمر أسابيع، مع مخاطر رد إيراني يستهدف سلاسل التوريد العالمية. التركيز الآن ينصب على: ارتفاع أسعار النفط الذي قد يغذي التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا وتأثير ذلك على الانتخابات والاقتصاد الداخلي الأمريكي وصعوبة عزل إيران اقتصادياً في عالم متعدد الأقطاب، مع تعزيز طهران علاقاتها مع آسيا وروسيا والصين.

اقرا ايضا..واشنطن تحذر سفنها في مضيق هرمز من الوقوع في قبضة ايران

هذا التحول يظهر أن حسابات القرار لم تعد تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل التبعات الاقتصادية والسياسية الواسعة. حتى التحذيرات الأمريكية الرسمية من "الاصطدام البحري" تأتي مع نصائح للسفن بالحذر، مما يعكس رغبة في تجنب التصعيد غير المحسوب.

الردع الإيراني والواقع الجيوسياسي الجديد

تعتمد إيران على موقعها الجغرافي كعامل ردع رئيسي، مؤكدة أن أمن الخليج الفارسي يجب أن يُدار من قبل دول المنطقة دون تدخل خارجي. في ظل التعدد القطبي المتزايد، أصبح فرض عقوبات أحادية أو خيارات عسكرية أكثر تعقيداً، خاصة مع اعتماد دول كبرى مثل الصين والهند على نفط الخليج الفارسي.

في النهاية، يبدو مضيق هرمز اليوم أكثر من مجرد ممر مائي؛ هو متغير حاسم في معادلة الأمن الطاقوي العالمي. التحوط الذي يظهره الإعلام والأسواق الغربية يؤكد أن أي مغامرة عسكرية قد تفتح باباً لتداعيات غير متوقعة، تجعل الدبلوماسية رغم صعوبتها الخيار الأكثر واقعية لتجنب "كابوس الطاقة" العالمي.

0% ...

آخرالاخبار

حرب الـ١٢ يوما .. من أيام الله


"الشعر" يكشف مؤشرات الإصابة بمرض باركنسون!


الذهب يرتفع وسط الغموض بسبب رسوم ترامب


شومر يصف التصعيد مع إيران بـ"الخطير جداً"


دراسة: بروتين يقلل خطر إصابة الناجين من السرطان بالخرف


صاروخ فتاح الفرط صوتي..كابوس الرادارات والدرع الصاروخي


من قاعة الجامعة إلى خيمة النزوح… حكاية غزل تحت قصف غزة


سنبذل أرواحنا من أجل هذه الراية


غدًا الخميس في جنيف.. جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأميركية


لأول مرة.. واشنطن تبدأ تقديم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة