وفي خطاب تنصيبه الثاني، أكد ترامب أن نجاح الولايات المتحدة يُقاس ليس فقط بالمعارك التي تفوز بها، بل بالحروب التي تنهيها أو تتجنبها تماماً. لكن بعد أكثر من عام على عودته إلى البيت الأبيض، يواجه ترامب قراراً حاسماً بشأن شن هجوم عسكري محتمل على إيران، مع نشر قوات أمريكية ضخمة في المنطقة.
يرجع راشمان هذا التحول إلى تجارب سابقة، مثل الضربات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025 ، وعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي. هذه العمليات سارت بسلاسة نسبية وأثارت ابتهاجاً لدى الرئيس.
لكن الكاتب يحذر من أن النجاحات السريعة تولد ثقة مفرطة، وقد تؤدي إلى مغامرة أكثر خطورة في إيران. فالأهداف المعلنة غامضة وصعبة التحقيق عسكرياً بشكل كامل. حيث أن الأهداف المعلنة لا تتحقق بعمل عسكري محدود، مما يرفع مخاطر تحول الصراع إلى حرب طويلة الأمد. كما أن إيران أظهرت حتى الآن ضبطاً للتصعيد، لكن إذا شعرت بتهديد وجودي، قد تتغير حساباتها، مما يعرض الجنود الأمريكيين (30-40 ألفاً في المنطقة) وحلفاء واشنطن لمخاطر هجمات صاروخية ومسيّرات.
يستذكر راشمان دروس التدخلات السابقة في العراق وسوريا وليبيا، حيث أدى انهيار الأنظمة إلى فوضى طويلة، خسائر مدنية هائلة، نزوح ملايين، وانتعاش الإرهاب.