ورأت الحركة أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا للأعراف والمواثيق الدولية، وتكريسًا عمليًا لسياسات الاحتلال على الأرض، مؤكدةً أن تقديم خدمات رسمية داخل المستوطنات لا يمكن فصله عن سياق دعم مشاريع الضم وفرض الأمر الواقع في الضفة.
وقالت الجهاد الإسلامي : "لا يقلل من خطورة هذه الخطوة الادّعاء بأنها تأتي ضمن برنامج أمريكي مخصص للأميركيين المقيمين في الخارج، ولا لكونها متنقلة؛ بل إن هذا الادعاء يكشف عن محاولة لتطبيع هذه الخطوة في أراضي الضفة المحتلة وتكريسها كأمر روتيني يخدم أهداف الضم".
وأضافت أن "تقديم خدمات رسمية داخل مستعمرات مقامة على أراضٍ محتلة ليس مجرد إجراء إداري كما تزعم واشنطن، بل هو اعتراف سياسي وقانوني صريح بشرعية المستوطنات، ومشاركة فعلية في جريمة "الضم الصامت" التي تنفذها حكومة الاحتلال الفاشية".
وتابعت: إن "تقديم الخدمات للمستوطنين فوق أراضٍ تُسلب من أصحابها الفلسطينيين يومياً بالرصاص والمصادرة، هو تكريس لمنظومة بسط سيطرة الاحتلال على الضفة وتهجير أهلها منها، وهي السياسة التي تدعمها واشنطن بالمال والسلاح، والآن بالغطاء الدبلوماسي".
وأكدت حرجة الجهاد: إن "هذه الخطوة تجعل من الإدارة الأمريكية شريكاً مباشراً في مشاريع ضم الضفة إلى الكيان، وتكشف أن المواقف المعلنة للرئيس الأمريكي حول معارضته ضم الضفة، ليست سوى تضليل إعلامي لتمرير مشاريع التهويد والضم، وتمريرهما دون ضجّة لدى الحكومات العربية. كما تتوافق هذه الخطوة مع تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان، مايك هاكابي، قبل أيام".