ووحذر المرتضى، حذر فيه من المخاطر التي تنطوي عليها سياسة "الاصطفاف" التي تتنافر مع مبدأ الاستقلال، معتبرا أن "الخروج مما يعتبره البعض ارتهانا، لا يبرر الوقوع في ارتهان لا خلاف على طبيعته ولا نقاش في تداعياته".
وجاء ذلك في بيان للمقام اللبناني السابق و أضاف: "كل وطني عاقل يرى أن الخروج ممّا يعتبره البعض ارتهانا، لا يبرر الوقوع في ارتهان لا نقاش فيه ولا لبس في طبيعته وتداعياته، لا سيما وأن الاصطفاف يتنافر إلى حد التناقض مع مبدأ الاستقلال، بل قد يصبح متعارضا مع المقصد ذاته الذي يُرفع شعاره باسم السيادة واستعادة الدولة للقرار.
وواصل محمد وسام المرتضى كلامه: "بالفعل، فإن ما يراه البعض تحررا مما يوصف بالتبعية، لا يقتضي أن يؤدي إلى تكريس تبعيةٍ أخرى، فلا مصلحة للبنان وشعبه أن نمنح خصومه مكاسب سياسية غير مسبوقة (كتلك التي شاهدها اللبنانيون أول أمس على شاشات التلفزة)، أو أن نسلم ضمنيا واستعجالا لموازين الهيمنة الخارجية تحت عنوان الواقعية".
وشدد الوزير السابق على أن "السيادة لا تتجزأ، والإستقلال لا يُصان بالحديث وحده، ولا يتحقق بالتسليم لوصايةٍ، بل بالثبات والصمود والتمسك بالوحدة الوطنية في وجه العدوان، وبقرارٍ وطني حر مستقل يرفض الهيمنة ويحمي لبنان وشعبه وأراضيه ويصون الكرامة والمستقبل والحرية".
وحذر المرتضى من أن تدفع الضغوط بالبعض إلى الهرولة للإنخراط في محور آخر يسوده الإسرائيلي الرامي إلى هدم الصيغة واستباحة الكيان اللبناني واحتلاله؛ هذا لن يحصل... السيادة هي التي ستسود... وهي لا تكون إلّا بالوعي الكامل والحذر والثبات والصمود ورفض أي مغريات خارجية قد توهم بالتحرّر، بينما هي في حقيقتها فخّ جديد لبنان بغنى من أن يقع مجدّداً فيه".
ودعا الوزير اللبناني السابق جميع اللبنانيين - مسؤولين ومواطنين - الى أن يحرصوا على أن يصير الوطن مستقلا آمنا وحرا، وأكد قائلا: فلا نركض وراء شعارات الزيف، بل نُحصّن قرارنا، ونصون أرضنا وكرامتنا وحريتنا ونستفيد من مقدراتنا، بعيداً من كل وصاية وأي إرادة خارجية تحاول استغلال الحدث لتحقيق مصالحها...
ولفت المرتضى إلى أن "الحرب الجارية كشفت أن هذه المصالح -ولنا في الأصوات التي ارتفعت في اليومين السابقين من أشقائنا في الخليج (الفارسي) عبرة- لا تضمر للمنطقة ككل إلا الوبال والزوال"، داعيا إلى "عقلنة ما يجري والعمل معاً على حفظ لبنان وكيانه وحقوقه".
وختم بيانه بالدعاء قائلا: "اللهم نجِ لبنان واللبنانيين، وثبتنا على الوحدة، وازرع فينا الوعي، وألهم المعنيين حسن التدبير".