واشار الدكتور كرمانبور ان وزارة الصحة الإيرانية بدأت خدماتها من اليوم الأول للحرب، بناءً على الخبرات التي اكتسبتها من الحرب ١٢ يومًا. كان التحدي الأكبر الذي واجهناه هو الهجرة الجماعية للسكان من المحافظات المعرضة للخطر إلى المحافظات الأقل خطورة، فقمنا بتوزيع الأدوية والحليب المجفف واللقاحات في هذه المحافظات. رغم إجازة عامة لمدة أسبوع في البلاد لم تُغلق أي مركز صحي أو مستشفى أو أي من مراكزنا، سواء كانت صحية أو طبية. قدمت هذه المراكز خدماتها دائمًا وعلى مدار ٢٤ ساعة للشعب.
واضاف انه للأسف وخلافا لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية، تعرضت بعض مراكزنا للهجوم حيث تضررت حوالي 233 مركزًا بأضرار جزئية أو كلية. عدد من المستشفيات أُغلقت بسبب قربها من المراكز الخطرة، لكن في النهاية تم نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى.
واشار رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة انه في المحافظات المختلفة، استمر العمل في مراكزنا الصحية حتى المراكز اقل شهرة. ما شاهدنا أي خلل في تقديم الخدمات لمراقبة الحوامل وتطعيم الأطفال خلال هذه الفترة. ربما لا يبدو منظمًا كقبل الحرب لكن إستمرت الخدمات على مدار الساعة. لم نواجه نقصًا في الحليب المجفف أو اللقاحات في أي مكان، الحمد لله كانت مخزوناتنا جيدة.
وقال ان الشعب قدم دعمًا كبيرًا لوزارة الصحة بتبرع الدم والحمد لله لم نواجه نقصًا في الدم حتى الآن، بل زاد الحجم مقارنة بالسنوات السابقة. من المثير للاهتمام أننا الان في شهر رمضان المبارك وعادتا في السنوات السابقة كنا نواجه انخفاضًا في تبرعات الدم، لكن هذا العام لم نواجه انخفاضًا بل زاد الحجم.
واشار الدكتور كرمانبور الى انه استشهد في هذا المسار الخدمي، حتى الآن حوالي 17 من زملائنا من الأطباء والممرضين والكوادر الطبية، وأصيب أكثر من 100 منهم بجروح مختلفة، وندعو الله لشفاء جرحانا والرحمة لشهداءنا جميعًا. نود أن نشير إلى أن جزءًا من عملنا في الوزارة يقع في المجال الطلابي، حيث تم إخلاء السكن الجامعي لضمان عدم وجود خطر على الطلاب. ولكن تطوع أكثر من 11000 شخص لمساعدة الكوادر الطبية، سواء كانوا أطباء متخصصين أو موظفين عاديين، وبدأنا من هذه الأسبوع في الاستفادة منهم وكان هذا الحدث فريدًا من نوعه في العالم. للأسف، تم استهداف 37 سيارة إسعاف، خلافا للاتفاقيات التي تنص على أن هذه المركبات يجب أن تكون آمنة. تم تدمير الطائرات المروحية للاسعاف وواحدة من الإسعافات البحرية بالكامل بواسطة الصواريخ الأمريكية، ومن المؤكد أن هذا يؤثر على تقديم الخدمات الصحية للشعب الإيراني.
وأكد الدكتور كرمانبور انه حتى الآن لم نواجه نقصًا في الأدوية أو المعدات، وأتمنى عدم مواجهة لأي خلل في هذا المجال بمساعدة شركات الادوية والمعدات التي تعاونت معنا بشكل جيد حتى الآن وأن نتمكن من تأمين صحة الشعب الإيراني، الذي يشكل جزءًا من الصحة العالمية. ونتوقع تدخل المنظمات الدولية الانسانية بحزم لوقف هذه الحرب المدمرة ومعاقبة الأطراف المعادية التي لا ترى أي قيمة للانسانية.