وكما ترون، فإننا نتعرض حاليًا لعدوان صهيو-أمريكي همجي يهدف إلى تدمير حياة الناس. وقد كان عدد الضربات مرتفعًا جدًا، حيث تضرر أكثر من 400 موقع في طهران وتعرض للقصف.
والعديد من هذه المواقع عبارة عن مبانٍ سكنية وتجارية، إضافة إلى محال ومتاجر يمارس فيها المواطنون أعمالهم. ولذلك، تحاول بلدية طهران، إلى جانب الخدمات التي تقدمها في مجالات النقل والمواصلات العامة، وكذلك توزيع السلع الأساسية والمواد الغذائية عبر متاجر "شهروند" وأسواق الخضار والفواكه، أن تقدم الدعم والمساندة.
وفي المرحلة الأولى، يتحرك زملاؤنا في منظمة الإطفاء فورًا خلال الثواني الأولى بعد وقوع الهجمات، حيث يصلون إلى موقع الحادث بسرعة. وعلى الرغم من تكرار بعض الهجمات، فقد شهدنا حالات تم فيها استهداف الموقع نفسه مرة أخرى بعد تجمع فرق الإنقاذ. ومع ذلك، يواصل رجال الإطفاء وأفراد مركز إدارة الأزمات، وكذلك العاملون في بلديات المناطق، أداء واجبهم وهم يضعون أرواحهم على أكفهم.
وفي المقام الأول، يركزون على إزالة الأنقاض بشكل طارئ وتنفيذ عمليات الإنقاذ، بهدف انتشال الأشخاص العالقين تحت الركام، وهي المرحلة الأكثر حساسية وصعوبة في عمليات الإغاثة. وبالتوازي مع ذلك، تبدأ إجراءات إعادة الإعمار.
وأول خطوة في إعادة الإعمار هي تركيب الزجاج والأبواب والنوافذ للمباني المجاورة، حتى تصبح صالحة للسكن مرة أخرى، ويتمكن السكان من العودة إلى منازلهم.
وبطبيعة الحال، هناك العديد من المنازل التي لم تعد صالحة للسكن، إما بسبب تدميرها الكامل، أو لأنها صُنفت كمبانٍ خطرة وغير صالحة للإقامة وفقًا لتقارير منظمة الهندسة. وتقوم البلدية، بالتعاون مع زملائنا في منظمة إدارة الأزمات، بإحالة هؤلاء المتضررين إلى فنادق ومراكز إقامة متعاقدة لإسكانهم.
ويوجد نحو 18 فندقًا ومركز إقامة متعاقدًا مع بلدية طهران، حيث يتم نقل المتضررين إليها. وحتى الآن، تم إسكان نحو 1800 عائلة في هذه المراكز، فيما تتواصل مراحل إعادة إعمار منازلهم.