وفي حوار مع وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" حول الحرب المفروضة على إيران بقيادة أمريكا وإسرائيل وقضايا المنطقة، قال عراقجي، إن "هذه الحرب ليست حربنا. إنها حرب فُرضت علينا. كنا نتفاوض مع الولايات المتحدة عندما قرروا مهاجمتنا. كان هذا تصرفاً عدوانياً صريحاً؛ وهو عمل عدواني غير مبرر وغير قانوني . ما نقوم به هو مجرد دفاع عن النفس. سنواصل الدفاع عن النفس بقدر الضرورة ولأطول فترة ضرورية. لذلك، نأمل أن يتحدث العالم بأسره بصوت واحد في مواجهة هذا العدوان، أي عدوان أمريكا وإسرائيل، وأن يجبرهم على وقف هذا الاعتداء".
و في ما يلي نص الحوار:
الصحفي: ما هو الإجراء الذي تتوقعون من اليابان القيام به لحل هذه الأزمة؟
عراقجي: اتخذت اليابان دائماً موقفاً عادلاً ومتوازناً، وعُرفت دائماً كصديق لإيران. لقد تمتعنا دائماً بعلاقات جيدة جداً مع اليابان، ونحن واعون بذلك. خلال هذه الحرب، تحدثت مع وزير خارجية اليابان مرتين. نعلم أن رئيس الوزراء الياباني كان في واشنطن. نأمل أن تتمكن اليابان من لعب دور بناء في إنهاء هذا الاعتداء، والتحقق من أن هذه الحرب الظالمة تنتهي بالكامل. موقفنا هو، ويجب أن أكرر، أننا لا نقبل الهدنة، لأننا لا نريد تكرار سيناريو العام الماضي. يجب أن تنتهي الحرب بشكل كامل ودائم، ويجب أن توجد ضمانات بعدم تكرار هذا الوضع مرة أخرى. كما يجب التعويض عن الأضرار التي لحقت بإيران.
الصحفي: هل يوجد حالياً وسيط نشط لتحقيق وقف إطلاق النار؟
عراقجي: تحاول بعض الدول لعب دور إيجابي وبناء. نحن نرحب بأي مبادرة يمكن أن تنهي هذه الحرب بالكامل. نحن مستعدون للاستماع والدراسة. ولكن في الوقت الحالي، وعلى الرغم من أن بعض الدول تحاول إيجاد حل، يبدو أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لوقف عدوانها. لذلك نواصل الدفاع عن النفس.
الصحفي: ما هي شروط إيران لوقف إطلاق النار؟
عراقجي: كما قلت، نحن لا نسعى إلى هدنة. نحن نطالب بإنهاء كامل وشامل ومستدام للحرب، والحل الوحيد المقبول من جانبنا هو إنهاء الحرب بالكامل.
الصحفي: تعتمد اليابان بشكل كبير على مضيق هرمز اقتصادياً. كيف ستجيب إيران على طلب اليابان في هذا الشأن؟
عراقجي: نحن لم نغلق هذا المضيق. من وجهة نظرنا، هذا المضيق مفتوح. إنه مغلق فقط أمام السفن التابعة لأعدائنا، الدول التي تهاجمنا. أما بالنسبة للدول الأخرى، فيمكن للسفن العبور عبر المضيق. بطبيعة الحال، توجد مسألة انعدام الأمن. نحن مستعدون لتوفير عبور آمن لهم إذا اتصلوا بنا؛ سنتحدث معهم لإيجاد طريقة للعبور الآمن. نحن مستعدون لتوفير عبور آمن لهم. يكفي أن يتصلوا بنا لنتناقش حول كيفية هذا المسار.
الصحفي: هل تقصد اليابان؟ إذا اتصلت اليابان بإيران، فإيران مستعدة للمساعدة في العبور عبر مضيق هرمز، أليس كذلك؟
عراقجي: بالتأكيد.
الصحفي: هل هذا المسار مفتوح لليابان حالياً؟ هل تمت مناقشة هذا الأمر مع اليابان سابقاً؟
عراقجي: تمت مناقشة هذا الأمر في آخر محادثة لي مع وزير خارجية اليابان.
الصحفي: للتوضيح، وحتى هذه اللحظة، لم تقدم الحكومة اليابانية طلباً رسمياً للعبور عبر المضيق، أليس كذلك؟
عراقجي: المحادثات لا تزال مستمرة، ولن أدخل في تفاصيلها.