عاجل:

حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرمز: من فر من البابِ سيغرق في هرمز - بقلم عدنان عبدالله الجنيد

الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٦
٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش
حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرمز: من فر من البابِ سيغرق في هرمز - بقلم عدنان عبدالله الجنيد كيف يلوّح دونالد ترامب بوعيد إيران، وهو من خرج هاربًا من مضيق باب المندب بلا إنجاز، وبلا سيطرة، وبلا قدرة على فرض أي معادلة ردع؟ كيف يظن أن مضيق هرمز يُدار بالإنذارات، وأن الطاقة تُطفأ بالتصريحات، بينما فشل عند الممرات الآخرى؟

وصوله إلى إعلان: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز خلال 48 ساعة، سنضرب محطات الطاقة»، كان ذروة الوعيد الفارغ.

من تخلى عن حماية إسرائيل في مضيق باب المندب، فكيف سيفعل بها في مضيق هرمز؟ رسالة للعالم: لا تصدقوا هذا العتو.

الغرض الحقيقي – رسالة للعالم لا لإيران:
هذا الوعيد لم يكن لإيران، بل رسالة إلى الحلفاء والتابعين، لطمأنة قلق الناتو والعواصم المرتبكة.
لكن كل قرينة تقول: الرسالة عقيمة، ولا تحرك حلفاءه، ويكشف الانتحار السياسي لواشنطن وهشاشة هيبتها.

من خرج من مستنقعات إبستين لا يملك شرعية الوعيد:
من يلاحقه فساد جزيرة جيفري إبستين لا يستطيع أن يرتدي فجأة عباءة الردع العالمي.
حتى إذا رفع صوته عاليًا، لا يقنع خصمًا، ولا يطمئن حليفًا، ويظل مجرد ضجيج فارغ بلا أثر.

الرد الإيراني – المعادلة الشاملة:
رد إيران لم يكن انفعاليًا، بل مدروسًا:
«إذا انتهك العدو البنية التحتية للطاقة، سيتم استهداف جميع البنى التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة».
بهذا، تحوّل الوعيد الأميركي إلى معادلة شاملة: كل شرايين الحياة الإيرانية ضمن بنك أهداف، وكل خطوة عدائية مكلفة جدًا.

واشنطن مكشوفة والخسائر الأمريكية:

ترامب لم يستوعب أن زمن القواعد المحصنة انتهى.
القواعد العسكرية خرجت من الحماية، الجنود انسحبوا إلى الفنادق، السفارات أُغلقت، الأساطيل تراجعت، والرادارات تضررت.
حتى الآن، استُنزفت القوات الأميركية بلا إنجاز، اهتزّت هيبتها، وانكشفت فجوات استخبارية وعسكرية، وتعمّق الانقسام الداخلي.
أما إذا نفذت تصعيدها، فالخسائر ستطال البنية التحتية، القوات، الاقتصاد، وإسرائيل، محولةً كل خطوة أميركية إلى كابوس استراتيجي، وانتحار سياسي واستراتيجي على مرأى الجميع.

التأثير الاستراتيجي – نهاية الهيمنة:

أي ضربة أميركية للطاقة الإيرانية لن تكون محدودة، بل ستُسقط الردع الأميركي، تفكّك التحالفات، تُشعل الأسواق، وتسرّع مرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية في المنطقة.
الخطأ هنا ليس حربًا محتملة، بل انتحار سياسي واستراتيجي.
الخلاصة:
من هرب من الباب… لن ينجو في هرمز:
أي تهوّر جديد من ترامب لن يكون تهديدًا لإيران، بل حكمًا مُعجّلًا على نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط.
من هرب من باب المندب، إذا طرق هرمز… فلن يجد مخرجًا، بل شاهد قبر لهيبة انتهى زمنها.

بقلم: عدنان عبدالله الجنيد

الامين العام لملتقى الكتاب العرب -اليمن

0% ...

آخرالاخبار

الإسعاف الصهيوني: مصابون في مناطق متفرقة بمنطقة تل أبيب الكبرى


الإسعاف الصهيوني: طواقمنا توجهت إلى عدة مناطق في الوسط بعد بلاغات عن سقوط صواريخ وشظايا صاروخية


هيئة علماء بيروت: يبدو أن الوزير ومنذ تسلمه الوزارة دأب على التربص بكل كلمة تصدر من الجانب الإيراني ليعمد على الفور في أخذ موقف وإجراء تعسفي سريع


هيئة علماء بيروت: قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني خطيئة كبرى يرتكبها الوزير يوسف رجّي بحق دولة صديقة


هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل الدبلوماسي وسحب الموافقة على اعتماد سفير إيران المعيّن لدى لبنان، محمد رضا شيباني


المجلس الوزاري للأمن الوطني يخول الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية العمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات


وزير النفط الإيراني في رسالته لغوتيريش: نطالب الأمم المتحدة بإدانة هذه الأعمال العدائية


أحمديان: الآن ليس لدينا سوى رسالة واحدة للجنود الأميركيين .. "إقتربوا أكثر"


أحمديان: لأكثر من عقدين ونحن نتدرب على لحظة دخول الأميركيين وفق استراتيجية الحرب غير المتناظرة


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: منذ سنوات ونحن ننتظر دخول الأميركيين إلى النقاط المحددة