وفيما أكد العميد ابن الرضا في مكالمته الهاتفية مع وزير الدفاع التركي، على الرد الإيراني القاطع في إطار حق الدفاع عن النفس، لفت أيضا إلى التحريض على الفتنة والعدوانية من قبل الكيان الصهيوني في المنطقة.
واعتبر العميد ابن الرضا، أن الإجراءات الأمريكية والكيان الصهيوني وعدوانيتهما في مرحلتين من الحرب والعدوان ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مخالفة للقانون الدولي والمبادئ.
وأوضح: على الرغم من علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدم ثقتها في الولايات المتحدة، وبغرض إثبات حسن نيتها واحترامها لدول المنطقة، وافقت على المفاوضات وحاولت من خلال أدوات الدبلوماسية والحوار إبعاد شبح الحرب عن المنطقة، لكن الهجوم العسكري الأمريكي والصهيوني لم يترك للجمهورية الإسلامية الإيرانية خيارا آخر سوى الدفاع عن نفسها.
وأشار العميد ابن الرضا إلى جريمة اغتيال قائد الثورة الإسلامية، ومسؤولي الجيش وقادته، والشعب الأبرياء، ولا سيما استشهاد أكثر من 160 تلميذة بريئة، والهجوم على المدمرة "دنا" في طريق عودتها من مهمة حفظ السلام الدولية، وليس في ساحة المعركة، مؤكدا: هذه أمثلة على الإرهاب الحكومي وجرائم الحرب التي ارتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وقد أدخلا المنطقة إلى حرب وأزمة عدم الاستقرار وانعدام الأمن.
وأضاف: أظهرت التطورات الأخيرة أن ما يهم الولايات المتحدة هو أمن الكيان الصهيوني، مؤكدا على أن إيران ستواصل بكل قوتها طريق معاقبة المعتدين بالكامل، وخلق ردع فعال، وضمان عدم تكرار الحرب والعدوان.
وأكد القائم بأعمال وزارة الدفاع على احترام حق سيادة جميع الدول المجاورة، مردفا أن الأمن قضية داخلية تنبع من إجماع وتوافق جماعي، وإيران، إذا اطمأنت إلى عدم التنازل عن أي قاعدة عسكرية أو أي تهديد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الأراضي للدول المجاورة بهدف تحقيق الأمن الجماعي في المنطقة، فهي مستعدة لتوقيع اتفاقيات دفاعية ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول المنطقة.
بدروه، أعرب وزير الدفاع التركي عن تعازيه بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومسؤولين دفاعيين وعسكريين آخرين في البلاد، معتبرا أن الهجوم على إيران انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.
وأعلن عن تضامنه مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الظروف الراهنة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة في أسرع وقت ممكن، معلنا عن استعداده للعب دور في ذلك.