وقال «أميرسعيد إيرواني» السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة في رسالته، هذه التهديدات صريحة فيما يتعلق باستهداف وتدمير واسع للأهداف المدنية، بما في ذلك البنى التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين.
وجاء في الرسالة: بالإشارة إلى المراسلات السابقة بشأن الحرب العدوانية الجارية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ضد جمهورية إيران الإسلامية، أعرض بموجب هذه الرسالة على سيادتكم وأعضاء مجلس الأمن بشأن هجوم مؤلم وكارثي قام به المعتدون الأمريكيون-الإسرائيليون اليوم ضد معهد باستور، الذي كان أقدم وأهم مركز للبحوث والصحة العامة في الشرق الأوسط، وتم تأسيسه بالتعاون مع معهد باستور باريس في عام 1920. هذا الفعل ليس مجرد جريمة حرب ضمن إطار حرب غير قانونية، بل إنه اعتداء وحشي على القيم الإنسانية الأساسية.
واضاف: في الوقت نفسه، واصل رئيس الولايات المتحدة، بجانب الهجمات الجارية التي تشنها بلاده والكيان الإسرائيلي ضد المدنيين، الأماكن المدنية والبنى التحتية الحيوية بما في ذلك الجسور، إطلاق تهديدات صريحة بتدمير البنى التحتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. في تاريخ 1 أبريل 2026، هدد علناً بالقول إنه «سيوجه ضربة قوية لإيران»، «سيعيدهم إلى العصر الحجري»، و«سيستهدف جميع محطات توليد الكهرباء لديهم… بشكل شديد وربما في وقت واحد».
اقرأ المزيد:
وقال: لقد جاءت هذه التصريحات المخزية استمراراً لمواقفه السابقة في تاريخ 30 مارس 2026، حيث حذر من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فوري مع إيران، فإن الولايات المتحدة «ستدمر بالكامل البنى التحتية الحيوية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الكهرباء والمرافق النفطية وجزيرة خارك ومرافق تحلية المياه». كما هدد في 21 مارس 2026 بأن محطات الكهرباء الإيرانية «ستستهدف وتدمر، وسيبدأ من الأكبر بينها.»
وتابع: تصريحات رئيس الولايات المتحدة تُعد دليلاً واضحاً ومباشراً وعلنياً على وجود نية إجرامية لارتكاب جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. هذه التهديدات صريحة فيما يتعلق باستهداف وتدمير واسع للأعيان المدنية، بما في ذلك البنى التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين.
وقال ايرواني: تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن جميع العواقب الناجمة عن هذه التهديدات غير القانونية وكذلك عن أي إجراء يستند إليها. مثل هذه الأفعال المخالفة للقانون الدولي، إذا تحققت، ستؤدي إلى مسؤولية دولية للولايات المتحدة وأيضاً المسؤولية الجنائية الفردية للأشخاص الذين شاركوا في التخطيط أو إصدار الأوامر أو تنفيذها ويجب محاسبتهم.
وقال: رداً على هذه التهديدات والهجمات المتعمدة وغير القانونية، وفي ظل استمرار تقاعس مجلس الأمن في القيام بمسؤوليته الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين، لا تملك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي خيار سوى ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة والمتناسبة من أجل حماية والدفاع عن سيادتها وسلامتها الإقليمية، وتأمين أمن شعبها وحماية مصالحها الوطنية الحيوية.