*الإمام الشهيد مهندس الحرب غير المتكافئة
وأكد أن الإمام الشهيد ، بصفة القائد الأعلى للقوات المسلحة، كان مهندس الحرب غير المتكافئة في إيران، قائلاً: إن التخطيط لحربٍ قائمة على القدرات الداخلية واستغلال الخصائص الجغرافية لإيران كان الاستراتيجية الرئيسية لهذا القائد العظيم، والتي اتبعها بدقة طوال هذه السنوات، ونحن جميعًا مدينون بالنجاح في هذه المواجهة الكبرى لهذه الرؤية الاستراتيجية وإدارته المباشرة والعملياتية.
*حدد القائد الشهيد استراتيجية الدفاع الرئيسية للبلاد بإنتاج صواريخ محلية الصنع، واثقًا في قدرات الشباب
وأضاف قاليباف في هذه الرسالة: عندما كان من المفترض أن أتولى مسؤولية القوات الجوية للحرس الثوري، تم تحديد استراتيجية الدفاع الرئيسية للبلاد على أنها إنتاج صواريخ محلية الصنع، واثقًا في قدرات الشباب، بدلاً من شرائها من دول أخرى. وكانت مبادرة استخدام القدرات الجغرافية أيضًا نتيجة لرؤيته الثاقبة.
*القوة العسكرية الإيرانية وجبهة المقاومة هما ثمرة قيادة الإمام الخامنئي
وتابع قاليباف رسالته قائلاً: لقد نشر هذا القائد العظيم هذه الثقافة بين المسلمين في شتى بقاع الأرض، ومن خلالها تأسست جبهة المقاومة - التي تضم المسلمين الشيعة والسنة - مع الحفاظ على استقلالهم. وقد كان هذا العامل الأهم في منع توسع الكيان الصهيوني. واليوم، تقف هذه الجبهة، إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في مواجهة جبهة الكفر.
*ضحّى القائد الشهيد بدمه ودماء أهله لتوحيد الشعب من أجل إيران الإسلامية
وقال قاليباف في هذه الرسالة: لقد ضحّى القائد الشهيد بدمه ودماء أهله في بيته، تحت وطأة أشدّ التهديدات، لتوحيد الشعب من أجل إيران الإسلامية. وبفضل دماء هذه الروح الطاهرة، استلهم الشعب وتحمّس لدرجة أنهم صنعوا حدثًا لا يُنسى في تاريخ العالم، وسيكونون بلا شكّ مصدر إلهام عظيم لشعوب العالم الحرّة.
وأضاف قاليباف في هذه الرسالة: هذا دليل على ولاء الشعب للقائد الذي آمن بهم وضحّى بنفسه من أجلهم، ومن أجل إيران، ومن أجل الإسلام.
*لا نؤمن بفصل الميدان عن الدبلوماسية على الإطلاق
وقال قاليباف في رسالته: "إن التراجع التاريخي للرئيس الأمريكي المتعجرف، ورفض الخطة الأمريكية، وقبول المبادئ العامة لخطة النقاط العشر للجمهورية الإسلامية، التي تنص على حقوق إيران، يُعد نصراً لا يُنكر لإيران الإسلامية في هذه الحرب الحضارية، ويعزز مكانة الجمهورية الإسلامية في المنطقة وفي النظام العالمي الجديد".
وأضاف: "نعتبر هذا النصر مجرد خطوة أولى غير مكتملة، ونذكّر باننا لا نؤمن بفصل الميدان عن الدبلوماسية، وميداننا واحد لا غير، ألا وهو ميدان الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني. إما أن تتحقق هذه الحقوق بالنضال العسكري، أو بالنضال الدبلوماسي. وهذان المساران معاً سيقوداننا إلى النصر".
*أظهرت لنا التجارب السابقة ضرورة عدم الثقة بالعدو إطلاقاً
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في رسالته: لقد أظهرت لنا التجارب السابقة ضرورة عدم الثقة بالعدو إطلاقاً، إذ نشهد انتهاكه المتكرر لالتزاماته هذه الأيام، فهو لا يريد منح حقوق الشعب الإيراني، ولكن بإمكاننا إجباره على دفع حقوق إيران بتوجيه من قائد الثورة الإسلامية، باستخدام الوسائل العسكرية والدبلوماسية على حد سواء.
وتابع: بالطبع، يُعدّ اختيار الأداة المناسبة في أي لحظة، ومدى استخدامها، وشكلها، أمراً بالغ الحساسية، ويجب أن يتم بحذر شديد ودقة متناهية.
وقال رئيس السلطة التشريعية في رسالته: على سبيل المثال، رفضنا التفاوض مع الولايات المتحدة بعد إنذار ترامب، وفي الوقت نفسه، اضطر هو إلى التحدث زوراً عن التفاوض مع إيران من أجل السيطرة على سوق بلاده، وتمديد إنذاره ثلاث مرات. لم يتم قبول إيران لإطار خطة النقاط العشر هذه عبر المفاوضات، بل عبر تبادل النصوص كوسيلة للدبلوماسية.
وأضاف: إذا توقفت الولايات المتحدة عن انتهاك التزاماتها، فقد ندخل في مفاوضات، وإلا سنعاود إطلاق النار. شعبنا وقواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد لهذا الأمر.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي في رسالته إلى أن الطريق أمامنا لا يزال محفوفًا بالتحديات، وإذا ما أهملنا نحن، المسؤولين السياسيين والعسكريين، أو ارتكبنا أخطاءً، فإن النصر المتحقق سيبقى ناقصًا. إلا أن الشعب الإيراني قد أظهر خلال هذه الأربعين يومًا أنه بلغ من القوة والنضج ما يكفي، بعون الله، ليواصل هذا الطريق نحو غايته النهائية مهما كانت الصعوبات، وبتحقيقه الأهداف السامية للإمام الشهيد ، لن يسمح بأن تذهب دماء الشهداء هباءً، وبإذن الله، ستتحقق حقوق الشعب الإيراني من خلال الكفاح العسكري والدبلوماسي.